أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ومضة -سقيتني- مأمون السعد














المزيد.....

ومضة -سقيتني- مأمون السعد


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 7678 - 2023 / 7 / 20 - 16:50
المحور: الادب والفن
    


تمجيد الله في ومضة
"سقيتني"
مأمون السعد
"أسقيتني من نهر حبّكَ العظيم،
فارتويتْ
وهبَّ قلبي لاهجاً بمجدِك القديم،
فاعتليت
وها أنا مكللٌ بالنور في سيري إليك:
يا واهبَ الرضا
بك ارتضيتْ" .
دائما النص الجميل يجذب القارئ ليتوقف متأملا ما جاء فيه، فالجمال لا يقتصر على الفكرة ـ رغم أهميتها ـ فهناك جمالات أخرى تمثل في اللغة التي يستخدمها الشاعر، الشكل الذي قدمت به، في هذه الومضة تستوقفنا الألفاظ المتعلقة بالله: "نهر، حبك، بمجدك، إليك، واهب، بك" والتي يقابلها ألفاظ متعلقة بالشاعر: "أسقيتني" فارتويت، لاهجا، فاعتليت، مكلل، واهب، سيري، ارتضيت" إذا ما توقفنا عند هذا الألفاظ سنجد أن أثر الله على الشاعر كبير، "نهر/حبك، أسقيتني/فارتويت" نلاحظ أن الألفاظ المتعلقة بالله قصيرة، مكونة من ثلاثة حروف، بينما نجد أثرها على الشاعر بسبعة حروف "أسقيتني/فارتويت" وإذا علمنا أن رقم سبعة يحمل معنى مقدس، وأيضا يعطي فكرة الاستمرارية والديمومة، نتأكد أن الشاعر لا يكتب ما يجول في عقله، بل ما يحمله قلبه، من هنا نجد اثر ذلك في الألفاظ التي تؤكد فكرة توحد الشاعر مع نصه، ومن ثم مع الفكرة، تمجيد ذات الله والتغني بعطاءه وخيراته، وإذا علمنا أن "أسقيتني/فارتويت" متعلقة بالماء، بالشرب أساس الحياة نصل إلى أن فاتحة الومضة تحمل معنى متعدد الأوجه والدلالات.
وإذا ما توقفنا عند "أسقيتني/فارتويت" سنجد أن لها مدلول (مادي) متعلق بالشرب إضافة إلى المدلول الروحي "حبك" فالشاعر (ارتوى/شبع) وهذا ما سيقودنا إلى الألفاظ التالية: "لاهجا/بمجدك، فاعتليت" نلاحظ أن هناك كبر في الألفاظ المتعلقة بالله، خمسة حروف، فبدا وكأن الشاعر بعد أن (ارتوى) أصبح قادرا أكثر على الكلام، مما جعله يمجد الله أكثر، حامدا نعمه الارتواء، فقد ظهرت النعمة الله عليه، وها هو يطبق الآية القرآنية "فأما بنعمة ربك فحدث" بحذافيرها.
بعد "فاعتليت" يصبح الشاعر في القمة/الذروة، بمعنى أنه أقرب إلى الله مسافة، وأقرب مكانة، من هنا نجد: " إليك/واهب/بك، مكلل/واهب/سيري/ارتضيت" وإذا ما استثنينا "بك، ارتضيت" سنجد أن بقية الألفاظ مكونة من أربعة حروف، وهي تتماثل بعددها ما تلك المتعلقة بالله، وهذا يؤكد المكانة الرفعة التي وصل إليها الشاعر، ولكن بما أن هذا المكانة جاءت بفضل الله ونعمته، فكان لا بد من الاحتفاظ بالقدسية التي (تفصل) الشاعر عن الله، فكان "بك" المكونة من حرفين، يقابلها "ارتضيت" المكونة من ستة حروف، وبهذا يكون الشاعر مستمر في تمجيد الله حتى بعد أن وصل إلى الذروة/فاعتليت"
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر مأمون حسن



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناقشة ديوان على حافة الشعر ثمة عشق وثمة موت- للشاعر الفلسطي ...
- طبيعة الصراع الفلسطيني الصهيوني في -رواية بيت للرجم بيت للصل ...
- المعاصرة والتراث في رواية -الحلاج يأتي في الليل- عزت الغزاوي
- لغة الشاعر في ديوان -منازل أهلي- حبيب الزيودي
- تقديم الألم في قصيدة -يا شيخ اثًقَلكَ السراب منير إبراهيم
- ديوان معلقة جلجامش على أبواب أوراك شاكر مطلق
- تحقيق الذات في رواية -لكي فعلت- إكرام ظاهرة عودة
- الرد على كتاب -الحجار تتكلم- جون إلدر
- الواقعية والرمز في رواية أم سعد لغسان كنفاني
- حقيقة المعري في كتاب -أبو العلاء المعري- زوبعة الدهور مارون ...
- الحركة في ديوان -هزات ارتدادية- سامر كحل
- المرأة والمجتمع الذكوري في رواية -رادا- إسراء عبوشي
- مجموعة شهادات على سياج الضمير حمدي الكحلوت
- طبيعة دولة الاحتلال في كتاب -العقلية الصهيونية ولاهوت الإباد ...
- نصب تذكاري حافظ أبو عبادية ومحمد البيروتي
- الغربة في رواية -على الجانب الآخر من الشرق- مفيد نحلة
- مواجهة الانتهازية والرسمي العربي في ديوان -رمل الذاكر- منير ...
- لفلسطيني في رواية “لقاء البحر” للدكتور محمود السلمان
- التشرد والموت كتاب -الفهرس السوري- علي سفر
- أوسلو والصراع في رواية -معبد الغريب- رائد الشافعي


المزيد.....




- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...
- بوتين يكرّم عددا من الفنانين الروس بأوسمة وألقاب فنية
- هل كان لومونوسوف ابنا سريا لبطرس الأكبر؟.. وثائق تفنّد أسطور ...
- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ومضة -سقيتني- مأمون السعد