أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - مغزل غيم














المزيد.....

مغزل غيم


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 7663 - 2023 / 7 / 5 - 14:26
المحور: الادب والفن
    


مغزلُ غيم
إذا نويت َ أن تهرب من جسد ِك، بماذا ستخبر ملابسكَ الخضلةِ برائحتك؟
كيف تخذل صوتكَ وتتركهُ يتخثر؟ أعلمْ أن الأمكنة َ التي تختزن صوتكَ ستطلقهُ بتوقيتِ منارة الفجر وعندما يخضوضرُ الضحى ولمّا يتصبب عرق الهاجرة.
إذا نويت.... لأي جهة يذهب ظلُك َ المتنسمُ القداح والقرنقل ؟
كأنك نسيت أن ذاكرةَ أحذيتك أكثر فتوة ً من ذاكرتك المترجرجة
بزئبقها.
ثم أريد ُ أن تخبرني إلى أين تهرّب ظلك َ في هذا الوقت الصخّاب ؟
أجبني هل تمكنت أقناعهُ بهروبك المفاجئ؟
كلاكما أحتملَ الآخرَ في كل ِ جُملَ الوجودِ الاعتراضية. كن متعاليا كالضجرٍ فهو يخزر الآخرين والأشياء. يُعلّم أصابعه كيف تعضُ الهواء. كن كالضجر لا يمدً يدا ً، أو لساناً. هو لا يرتدي الأقنعة َ ولا يستعمل مجاز اللغة. لا يتوسل أدعية ً ليصعد سلماً لم يره أحدٌ. حين يمر ُ الضجرُ تتدحرج أشياءٌ ومعها: الملوك والكهان والقتلة واللصوص. فهو لا يلقي السلام على أحدٍ ولا يردُ السلام. الضجرُ لا يفنى ولا يتوسخ أو يتقوس. يحبُ القفز العالي ولا تفتر شهيته في ركل ِ الأقفية وتمزيق الكمالات. العقربان في ساعتهِ هما : هنا/ الآن.
لكن الحكيم الذي أزوره كلما تحولت مخدتي زورقا، دائما يقول لي
: ربما الضجر عطرٌ عتيقٌ أو مِن سلالة ِ أنوارٍ محبوسة ٍ لا تصدأ.
فهو لا ينام. لا يكدس الينابيع في ساعديه ولا يغزل مِن ظله غيمة ً لأحد .



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الروائي سعد عبد الوهاب .. من خلال روايته ( مريم)
- شوائب اليشب
- مصابيح المسبحة / 2-2 ( مزاج المفاتيح) للشاعرة بلقيس خالد
- (مزاج المفاتيح) بلقيس خالد/ المحذوف في الثريا يتألق في النصو ...
- موراي بوكتشين ( إيكولوجيا الحرية)
- نصير الشيخ (نون النسوة المحاربة ... تأنيث الكرسي)
- تنويعات السرد والانشطار الطائفي..( لأني أسود) للروائية سعداء ...
- كتبي فوق الماء : تسافر
- التشكيلي إحسان الفرج بفرشاة ملونة بزهرة الرمان يحتفي بالشمعة ...
- المؤرخ عبد الرزاق الحسني / الدتور خليل عبد العزيز
- فوق الماء في جوف السفينة
- مِسحبة
- سلطان ملا علي / الدكتور خليل عبد العزيز
- امرأة من شمال البصرة
- قاسم حدّاد : شاعرٌ يتدفق الشعرُ مِن أصابعه
- (كناية الديالكتيك ) : مقداد مسعود
- الناقد رجاء النقاش : الرغيف والكتاب أثمن رأسمال
- الشيوعيون : أغنية وطنية على كورنيش البصرة
- أصوات الصورة ( امرأة سوداء في باريس) للروائية سناء أبو شرار
- هدايا وليد : أحجار كريمة


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - مغزل غيم