أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمة اقبال - جنوب دنى غالي














المزيد.....

جنوب دنى غالي


حكمة اقبال

الحوار المتمدن-العدد: 7662 - 2023 / 7 / 4 - 19:13
المحور: الادب والفن
    


عزيزتي دنى

قرأت وبمتعة كبيرة جداً كتابك الأخير (جنوب) الذي كان بقسمين (خطوات، رواية في جزأين) و (مانفيستو الحجرة، رواية في سرديات). مصادر هذه المتعة كثيرة تشمل الصورة واللغة والذاكرة وتداخل الحوارات واختيار المكان والزمان والقدرة الجميلة على التوصيف وغير ذلك.
- لديك قدرة عالية لخلق صور جميلة ودقيقة لأشياء أو احداث تصل الى القارئ بوضوح وبعمق، مثلاً: " أحس ً بالمفكرة جسداً، عامله كأنثى ممتلئة، حتى شريطها الساتان ذو اللون البني، الفاصل بين الصفحات"، "ضحكتها من دون غنج، ولكن صوتها كان يثيره"
- لديك ياعزيزتي استخدام رائع للذاكرة، المدينة والزمان، البصرة حاضرة باستمرار، وهذا ما يفرحني حقاً، "شوقه لتناول الصبور لا يوصف، الخلطة تنطوي على سر". مرة قالت العزيزة ام لنا "طالب يعد الخلطة بنفسه باهتمام".
- قدرتكِ ياعزيزتي على توصيف الأحداث وأماكنها وشخوصها، منحتني متعة كبيرة لدقة الوصف وتفاصيله مثل وصفكِ الانتظار لتفتيش الجوازات في فرانكفورت، ووصف الوضع في المستشفى، وكذلك الحديث عن موقف عائلة وائل من ثورة تموز ممتع وجديد، وحديث التلفونات بين وائل وبان.
- في السرديات سألت كثيراً: يا دنى، من أين لكِ كل هذه التفاصيل؟ وهي واقعية تماماً. امتدح قدرتكِ على ذلك الرصد لتفاصيل صغيرة ولكنها مهمة لتوصلينا الى المشاهدة الفعلية للحدث. "تنزلق كل ِأصابع قدميها خارج نعليها بفعل التراب والعرق" و حركة الضيوف في المنزل "يحرص على النهوض قبل استيقاظ العائلة باكرا ليشغل المرحاض. يكون َ قد ثنى الشرشف وأوكأ الفراش إلى الأريكة" و "يكون دورها ثانية بالصعود إلى السطح وتوجيه اللاقط الهوائي القديم".
- من خلال السرد ترد جمل كثيراً جميلة المعنى توصل الفكرة بعمق ومنحتني متعة اضافية لمتابعة القراءة مثل "مدينة خَلَت من برود الفجر" و "إن الطيبة لم تكن لها طوابق. تمتد مثل الثيل" و "عبأت في جيوبها من الشمس الحارقة ما يكفي لتقذف الثوب في الحال".
- استمتعت كثيراً عند قرائتي السرديات لأنها تتحدث عن مكان وزمان أعرفهما، وتعيد لي استذكارات من حياتي الشخصية في البصرة والدنمارك، مثل وصف عبّارة ابن ماجد وابن فضل، وقد نسيتُ الأسمين تماماً، وطابور التلفون، ووصف المدرسة والصف وكل ما ورد في (مانفيستو الحجرة).
- رصدكِ للحياة اليومية في كوبنهاكن عميق، ونجحتِ في نقلها لنا بسلاسة، مثل: الحلاقة الفيتنامية والحوار معها وحديث الصالون عن الحرب وفيتنام وميكائيل الجندي في افغانستان، وكانت التفاته ذكية ومفيدة منكِ لموضوع التنمية المستدامة.
- ما اجمل ان تربطي اكثر من فكرة في جمل متقاربة، مكتب العمل وكورس السيراميك وحرب العصابات هناك والصحف هنا والصائغ في النوربرو.
- في (بعيداً عن المنبت) اسجل اعجابي لإثارتك هذا الموضوع "الكراسي المخصصة للضيوف المسنين من القادة وأعضاء المحلية في المقدمة، اللافتات المخطوطة، اللبلبي وشرائح الليمون والمنفضات . . . . أين ذهب كل تاريخ السجون والدم والتشرد والملاحقة والتضحيات والتخفي؟ استحت من عذاب أمهاتهم. استحت من أخطائهم وفوضاهم ومصائرهم. لا تملك غير أن تستحي من كل ذلك."
- لدبك ايضاً قدرة توصيف الحالة النفسية من خلال سرد الحالة الجسدية مثل "نضب ً اللعاب الذي كانا يلعقانه معاً، كفت عن توسلها أن يظل في داخلها ّ لفترة أطول لتنصت إلى ارتدادات النشوة في جسديهما. حلّت رغبة فورية ّ بالابتعاد حال انتهائهما من ممارسة الحب".

أخيراً، طعش تالاف شكر وامتنان لأنكِ منحتيني وقت ممتع للقراءة، ونسختني التي وصلتني هدية من بغداد تنتظر توقيعكِ عليها، وبانتظار الجزء الثاني من (خطوات) مع خالص المودة والاعتزاز.



#حكمة_اقبال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كي داير
- هل للوقت من رائحة؟
- اسئلة الى الرفيق رائد فهمي
- الإحتجاج وطلب التضامن
- صوتك مستقبل الدنمارك 2، نتائج انتخابات البرلمان الدنماركي 20 ...
- صوتك مستقبل الدنمارك 1
- مهرجان الأفلام العربية – كوبنهاكن من 15 آب الى 16 أيلول 2022
- إتركوا سنجار نائمةً
- قبل الإنتخابات المبكرة و بعدها .. أسئلة تلد اخرى
- إستفتاء الدنمارك وإتفاقية الإتحاد الأوربي العسكرية
- بوتين، الناتو والقائمة الموحدة
- يوميات دنماركية 300 والأخيرة
- يوميات دنماركية 200+99، قبل الأخيرة
- يوميات دنماركية 200+98
- حل البرلمان . . وماذا بعد؟
- يوميات دنماركية 200+97
- يوميات دنماركية 200+96
- يوميات دنماركية 200+95
- ثقافة السَرِقة الأدبية
- يوميات دنماركية 200+94


المزيد.....




- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حكمة اقبال - جنوب دنى غالي