أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إلياس شتواني - لقد كان مجرد شيطان














المزيد.....

لقد كان مجرد شيطان


إلياس شتواني
باحث وشاعر


الحوار المتمدن-العدد: 7661 - 2023 / 7 / 3 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


لقد كان مجرد شيطان.
كنت أقف أمام بوابة كبيرة. لقد كانت من تلك المشابك الحديدية القديمة. كان كل أفراد عائلتي يقفون على الجانب الآخر من الصف. ناديتهم و لكنهم لم يستديروا. وقف بيننا جدار سلكي طويل. كان عند البوابة رجل عجوز ذو لحية طويلة رمادية. كان ينادي الناس بأسمائهم. عندما وصل إلى اسمي حاولت التحدث لكن المكان كان صاخبا للغاية. ضاع كلامي في أفق ذلك المكان الهائل والمهيب.
قال بصوت مرتفع و شديد اللهجة: "مهرطق".
عقب ذلك مباشرة، حملني رجلان كانا يرتديان، ما بدا في ذلك الوقت، أردية سوداء طويلة. أخذاني على الفور إلى غرفة مجاورة. هذه المرة كنت لوحدي. كانت الغرفة مليئة بالسلاسل والأصفاد والمقصات الطويلة. كانت الأدوات جميعها مضرجة بالدماء.
أتذكر أنني سقطت في سبات عميق. عندما استيقظت وجدت نفسي على عتبة غرفة ملتهبة. كان المشهد مروعًا.
ما الذي يجري؟
أين أمي وأبي وإخوتي؟
ماذا أفعل هنا؟
ما هذا المكان؟
كان الناس يصرخون من الألم والكرب. بعضهم كان معلقا من جلودهم. أُجبر البعض على شرب الماء الحميم. بينما قلبت وجوه نساء و أطفال في النيران المستعرة.
قال حارس من جانبي "حان دورك"، أجبته بصوت ملؤه الرهبة و التوهان: "دوري من أجل ماذا؟"
لم يرد. ثم بدأ يمشي وأشار لي أن أتبعه. لا أستطيع أن أتذكر بالضبط ما حدث بعد ذلك. كل ما يمكنني تذكره هو أنني بدأت في الركض، مذعورا ومرتعبا، لأجد طريقي للخروج.
استيقظت في حالة من الرعب المطلق.
ذهبت إلى المطبخ لأشرب كوب ماء، لعلي أهدأ قليلا. كان الفجر. كانت والدتي العزيزة تصلي. جلست بجانبها، في انتظارها حتى تفرغ من عبادتها. أخبرتها عن حلمي.
قالت و هي تداعب شعري: "كان مجرد حلم من الشيطان، فلا إله محب يمكنه فعل ذلك".



#إلياس_شتواني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعرفة و السلطة: الإنسان نتاج خطابات
- المذهب النفعي: السعادة ليست فكرة مجردة
- كارل يونغ: نحن جميعا مجرمون ممكنون بحكم طبيعتنا البشرية
- هل يتجه الدين إلى قراءة خوارزمية بحتة؟
- هل نحن فعلا نعيش نهاية الطبيعة؟
- نظرية التطور: مقدمة قصيرة جدا
- لقد قتلنا الإله
- باروخ سبينوزا: البحث عن الله
- الأزمة السياسية بين المغرب والجزائر: التاريخ و الحاضر
- كائنات سماوية (Celestines)
- النبي محمد خارج المراجع الاسلامية
- عندما باع السلطان حفيظ المغرب للاستعمار الفرنسي ب40000 فرنكا
- عيد العمال: إجابات صغيرة على الأسئلة الكبيرة
- عقلانية الْمُعْتَزِلَةُ بين فشل الماضي و مقتضى الحاضر
- الجوانب السياسية لرمضان
- الاختلافات بين الطوائف المسيحية
- صلاة التراويح: بدعة عمر بن الخطاب
- العدالة البيئية Environmental Justice
- الفلسفة المثالية لأفلاطون
- من هرطقات البخاري: حديث إن أحدكم يُجمع خلقه


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إلياس شتواني - لقد كان مجرد شيطان