أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - أعدموا الزعيم مرتين














المزيد.....

أعدموا الزعيم مرتين


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 1720 - 2006 / 10 / 31 - 09:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقدم البعض من محبي الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم على اقامة تمثال له من البرونز في ساحة الغريري بشارع الرشيد وهو المكان نفسه الذي تمت فيه محاولة اغتياله ونجا منها بأعجوبة.
المكان الذي تم وضع التمثال فيه هو نفسه ولكن الزمان ليس هو الزمان المناسب لشخصية لعبت دورا مهما في صنع تاريخ العراق السياسي ، فالزعيم يقف مذهولا ببزته العسكرية متسمرا بقاعدة المرمر التي قيدت قدميه وهو ينظر الى دروع ومجنزرات الاحتلال وهي تجوب الشارع الذي مر به مئات المرات من دون حماية ضخمة مثلما هو الحال بالحكومات المتعاقبة التي تلت حكومته وحتى يومنا هذا ، وينظر بعين القائد المكسور الى الطائرات المقاتلة والاباتشيات وهي تجوب سماء العراق الجريح الذي تكالبت عليه قوى الشر والعدوان وعبثت بمقدراته ، واشلاء ابناء جلدته تملأ شوارع العاصمة بغداد.
الزعيم يريد ان يخلع قدميه من قاعدة المرمر وأن ينزع رتبته العسكرية التي ما اعطيت له يوما منحة او قلادة فخرية وانما جاءت من نضال عسكري وتأهيل على مستوى رفيع من القدرة والقيادة.
الزعيم اعدم مرتين ، الاولى في مبنى الاذاعة والتلفزيون في يوم رمضاني دموي واليوم يعدم للمرة الثانية في ساحة الغريري بعدما نجا في المرة الاولى من محاولة الاغتيال الا انه اعتلى المشنقة ثانية في هذه الساحة المشؤومة .
يرى البعض ان اقامة التمثال تكريما له ، بينما يراه الزعيم انتقاصا له ولرتبته العسكرية ووطنيته وانتمائه لعراقه الجميل – الجريح، وانه الرجل الشجاع الذي لم يترجل يوما من دبابة أو طائرة معادية ولم يكن عميلا اومخبرا سريا ولم ينم في فنادق الخمس نجوم او في فلل وقصور او يحتمي في منطقة خضراء بعيدا عن الشعب والامه ، بل كان ينام في غرفة متواضعة وسرير عسكري بسيط في وزارة الدفاع العراقية حتى لحظة اعتقاله في الغرفة نفسها، ولم يناضل في بلاد الفرنجة ، وانما كان مناضلا من الطراز الاول ، ناضل في الداخل وقاد انقلابا عسكريا يشهد له العالم من دون مساندة او مساعدة من القوات متعددة ( التسميات ) وكانت ثورته مثالا للثورات التحررية في العراق .
من يريد ان يعيد هيبة الزعيم يرفع تمثاله من مكانه بدلا من ان يضعه مكسورا منخذلا امام التحديات التي يواجهها العراق واهله .
اعيدوا للزعيم هيبته ولاتغالوا في ابقائه على منصة الاعدام مرتين ، فو الله لو كان عبدالكريم قاسم حيا لرفض ان يقام له تمثال وقدم جندي اجنبي تدوس ارض العراق العظيم ، ارض انبياء الله واوليائه ، ارض الحضارات التي علمت الانسانية الكتابة والقراءة والوطنية الحقة .



#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشا عر مضطربة
- طقوس روحانية
- ادلجة الارهاب
- قاماتنا اعلى من تمثال الحرية
- الغاء البطاقة التموينية جريمة كبرى
- الكبسلة تغزونا بثياب الادوية
- انصفوا المثقف المضطهد
- براءةالطفولة
- هويات من عاج ومثقفون جياع
- قصائد للشهيد والشهادة
- ثعالب السلطة ... والغرف الحمراء
- تكميم الافواه
- سيادة مع وقف التنفيذ
- كتابات فوق المرمر
- ليلة واحدة لفاطمة
- هل نستورد الثورة أم الكافيار؟
- المحاصصة دمرت العراق
- لكم الله يابناء بلدي
- لغز دورات الصحفيين
- انصفوا المثقف العراقي


المزيد.....




- المشيعون يخرجون إلى شوارع طهران في موكب جنازة خامنئي
- بـ3 كلمات.. ساويرس يرد على تدوينة تقارن -الأوكتاغون- المصري ...
- رسوم إيران على المضيق مؤكدة ومعاملة الدول الصديقة مختلفة
- خيوط خفية.. العلاقة الصامتة بين البيئة والصحة
- مكملات غذائية رخيصة قد تعزز الذاكرة وتؤخر التدهور المعرفي
- رئيس وزراء أستراليا يعتذر على تصريحه برغبته في مضاجعة المغني ...
- تجاوز حصيلة وفيات إيبولا في الكونغو حاجز الـ500
- عمدة نيويورك يطلق تحذيرا لسكان المدينة (فيديو)
- تقرير: زيلينسكي يتذيّل قائمة لقاءات ترامب في أنقرة
- تركيا والممر الجديد.. تهديد صامت لمكانة إسرائيل


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال المظفر - أعدموا الزعيم مرتين