أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلف علي الخلف - دفاعاً عن لبنان الضحية بوجه الإجماع السوري














المزيد.....

دفاعاً عن لبنان الضحية بوجه الإجماع السوري


خلف علي الخلف

الحوار المتمدن-العدد: 7640 - 2023 / 6 / 12 - 01:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأول مرة يتوحد الشعب السوري العظيم؛ أسديون ومعارضون ورماديون، هذا إنجاز عظيم لم يحدث منذ بداية الربيع العربي. حفلة الردح كانت سهلة، حتى لينا شاماميان التي لم تشارك في أي قضية عامة تحت شعار "فصل الفن عن السياسة" شاركت بحفلة الردح المجانية للدفاع عن مقدسات الشعب العظيم .

سيدة لبنانية، تفوهت بجمل عنصرية بسيطة ضد السوريين في لبنان، يقول أفدح منها السوريون عن بعضهم البعض. بالتأكيد لو كانت السيدة العنصرية-الضحية، بالجمل التي قالتها نفسها غير لبنانية لما رأينا هذا الاجماع. فعلى سبيل المثال استباح عرب كثر السوريين، بعضهم كتاب وأكاديميون، ولم يجرؤ السوريون على إجماع كهذا. استباح أتراك كثر السوريين وبعضهم ارتكب جرائم قتل عنصرية بحقهم ولم نر هذا الإجماع. إنه إجماع نادر تم بموجبه إغلاق حسابات السيدة التي صارت ضحية على منصات تويتر وانستغرام نتيجة الإبلاغات. هذا أهم ما يستطيع السوريون فعله الآن بعد هزيمتهم سلطة ومعارضة وشعوب متناحرة.

يختار السوريون أهدافا سهلة ليبرزوا عضلاتهم عليها. ويتبارون على لكمها. في الغالب يختارون أهدافا لا تؤثر في مصالح أيا منهم لا الآن ولا مستقبلا ولا ماضيا.
يهجمون على الضحية كأنهم يرددون الشعار الصباحي الموحد في المدارس. تأتيهم موجة فخر وهم يمزقون ضحيتهم. يندفعون بحماس نحو الضحية يصطفون طوابير من كل الجهات لركلها وقطع أذنيها وسحلها، ويستمتعون بمنظر الدم، وهي في الغالب ضحية عزلاء لا تملك ذبابا يدافع عنها أو حزبا أو جماعة أو غازا أو نفطا. ضحية ميتة مجازا.
وأثناء ذلك لا ينسون ترديد مناقبهم كشعب أخذت عنه البشرية أشياء مفيدة بانتسابهم المشكوك به لحضارات قديمة عاشت على نفس الأرض واندثرت.
يفضل السوريون الجثث حيث لديهم حسابات معقدة تجاه الأحياء لا يجرؤون على انتقاد حيا، ينتظرونه حتى يصبح جثة.
لا يقترب السوريون من نقد واقعهم، جماعاتهم، تشكيلاتهم، وعيهم، نخبهم، قادتهم.. إلا ضمن التحزبات كأن تهاجم الجماعات بعضها البعض من الشلل الصداقية إلى الطوائف.

لكن دعونا ننتقل إلى مكان آخر في الحديث عن علاقة السوريين بلبنان. الفلسطينيون أولا ثم السوريون بشكل رئيس هم من خرب لبنان كدولة قابلة للعيش، كدولة متقدمة على محيطها، بإسلوب الحياة وأنماط العيش، بحرية النشر والانتاج الثقافي وحرية الرأي السياسي.
لست ممن يقدسون لبنان ولا من ينشرون في صحفها أو يظهرون على وسائل إعلامها، لكن السوريين هم من أجهز على هذه الدولة المارقة عن الإجماع العربي. دولة بسقف عال من حرية الرأي وحد مقبول من تداول السلطة حتى وإن تكن محاصصة طائفية، تشكل خطرا على الكيان السوري المتحول لدولة طائفية غير معلنة انتهى حكمها إلى طائفة واحدة.
دولة خارجة عن إجماع محيطها، في الثقافة وأنماط العيش، والحرية، تشكل خطرا على جارتها التي ظلت تطالب باستتباعها وإعادة الفرع للأصل. بدأ الفلسطينيون تشكيل دولتهم داخلها، فاحتلها السوريون وأعادوا هندستها طائفيا لتصبح دولة شيعية صديقة للدولة الطائفية العلوية التي انتهى تشكيلها.

الحرب الأهلية اللبنانية كانت منتجا خارجيا أنتجه الفلسطينيون والسوريون ثم التحقت بهم الدول العربية الأخرى وإيران التي أدخلها السوريون كدولة شقيقة. شكل لبنان بصيغته المستقرة قبل الحرب الأهلية اللبنانية تهديدا مضنيا للدولة الطائفية التي بدأ بتشكيلها حافظ الأسد وأخيه بجدية ومثابرة.
معظم السوريين بفطرتهم القومية السليمة وشيوعيتهم النضالية كانوا لا يعترفون بلبنان كدولة، النظام السياسي السوري في تعامله مع لبنان ودول الجوار هو نسخة عن السوريين وليس العكس.

عانى اللبنانيون عقودا من الاستعمار السوري الذي يطلقون عليه تلطفا عهد الوصاية، كان عهد الوصاية يحظى بإجماع الشعوب السورية، لا يستطيع السوريون أن يعتبروا لبنان دولة مستقلة ذات سيادة، ذلك يسبب ألما حادا لضميرهم القومي العروبي والقومي السوري والشيوعي الأممي والإسلامي وحتى المسيحي.
خراب لبنان كدولة ونظام عيش قام به النظام السياسي السوري الذي هو انعكاس لتفكير جموع السوريين. ما من شك هناك أقلية سورية آمنت باستقلال لبنان بموجب حرية الانتماء بالتراضي، هؤلاء أقلية عند السوريين. السوريون كاصطلاح جغرافي بموجب حدود الكيان الذي شكله المستعمرون لا يؤمنون بلبنان كدولة لأن الذي أنشأها هو الاستعمار الفرنسي الذي لحسن الأقدار اللبنانية هو من أنشأ دولتهم السورية بالشراكة مع المستعمر البريطاني. لكن السوري ينسى أنه منتج استعماري حديث ويذكر فقط أن اللبناني كذلك.

إن مقايسة ما عاناه الشعب اللبناني منذ استقلاله من السوريين ونظامهم السياسي المنعكس عن فكرهم والممثل لهم يجعل ما يقوله اللبنانيون من عنصرية ضد السوريين اللاجئين مجرد نسمة هواء. بالرغم من ذلك وجد دائما بين اللبنانيين واعلامهم المستقل من يدافع عن السوريين عمالا ولاجئين ولم نشهد إجماعا لبنانيا عنصريا يوما ضد السوريين لكن كان هناك دائما شبه اجماع على عدم اعتبار لبنان دولة مستقلة من السوريين.



#خلف_علي_الخلف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أصل «الشَّوَايا» اصطلاحًا ولغة
- أما آن الأوان لدول الخليج أن توقف تبرعاتها للمنظمات الدولية ...
- عن گلگامش السومري وتأثيره في حياتي
- تغريبة القافر لزهران القاسمي أو عندما تبدو الحياة كحكاية
- سيرة العشائر الزراعية في رواية -خربة الشيخ أحمد- ل عيسى الشي ...
- هل يحب برهان غليون السمك مع الخاثر؟
- في نقد الإستجابة الإقليمية لمنظمة الهجرة الدولية للأزمة السو ...
- حازم صاغية في فخ الذاكرة الثقافية السورية المزورة
- حان وقت رفع راية استقلال إقليم الجزيرة الفراتية عن سوريا
- عن انقلاب الرفيق رياض الترك على قيادة الشباب للثورة السورية
- الضربة الأميركية والمعارضة الموالية للنظام
- هل اقتربت نهاية حكم حيوان الغاز القاتل
- حين لا تجد الأمم الكلمات لوصف المذبحة السورية
- هل كان سعدالله ونوس صنيعة نظام الأسد
- فضائح المنظمات الإغاثية الدولية
- عن العنصرية الخفيّة واتنزاع الأطفال من ذويهم في السويد
- فنون الوحشية عند تنظيم الدولة الإسلامية
- أين أخطأ البارزاني في مشروع استقلال كردستان
- قضية الأهواز كمدخل عربي لمواجهة إيران
- الصراع الديني في الشرق الأوسط من منظور غربي


المزيد.....




- أحد قاطنيه خرج زحفًا بين الحطام.. شاهد ما حدث لمنزل انفجر بع ...
- فيديو يظهر لحظة الاصطدام المميتة في الجو بين مروحيتين بتدريب ...
- بسبب محتوى منصة -إكس-.. رئيس وزراء أستراليا لإيلون ماسك: ملي ...
- شاهد: مواطنون ينجحون بمساعدة رجل حاصرته النيران داخل سيارته ...
- علماء: الحرارة تتفاقم في أوروبا لدرجة أن جسم الإنسان لا يستط ...
- -تيك توك- تلوح باللجوء إلى القانون ضد الحكومة الأمريكية
- -ملياردير متعجرف-.. حرب كلامية بين رئيس وزراء أستراليا وماسك ...
- روسيا تخطط لإطلاق مجموعة أقمار جديدة للأرصاد الجوية
- -نتائج مثيرة للقلق-.. دراسة تكشف عن خطر يسمم مدينة بيروت
- الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف أهداف لحزب الله في جنوب لبنان ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلف علي الخلف - دفاعاً عن لبنان الضحية بوجه الإجماع السوري