أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - تلخيص كتاب -فلسفة الرفض- لغاستون باشلار (الجزء الثاني)














المزيد.....

تلخيص كتاب -فلسفة الرفض- لغاستون باشلار (الجزء الثاني)


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 7632 - 2023 / 6 / 4 - 04:47
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


اخذ باشلار كمثال مفهوما علميا هو مفهوم الكتلة من أجل تحديد الأنواع المختلفة التي ينقسم إليها تفسيره الإبستيمولوجي.
تعكس هذه الأنواع المختلفة من التفسير التطور المعرفي، الذي يسير دائما في اتجاه تماسك عقلاني أكبر.
النوع الاول من أنواع تفسير كتلة الجسم يمكن وصفه بالحيوي.
لكون هذا النوع يعكس تقديرا "جشعا" للواقع، فهو يعتبر أن أكبر فاكهة هي الأفضل. لهذا السبب "يجسد مفهوم الكتلة الرغبة ذاتها في الأكل".
وهكذا يقع لنا خلط بين الكتلة والحجم. لكن سرعان ما تتناقض التجربة مع هذا التفسير الأول غير المرضي. غير أن التناقض الأول هو، كما هي الحال دائما، المعرفة الأولى.
هو تناقض عدم التناسب، في بعض الحالات، بين "الكبير" و "الثقيل" (وبالتالي بين الحجم والكتلة). ليس "الأكبر" بالضرورة هو "الأغنى". يأخذ باشلار كمثال قوقعة فارغة. من هنا ينشأ مفهوم "الكثافة"، نوع من "الثراء الحميم" ما يجعل مفهوم الكتلة مستوعبا (اسم الفاعل).
يقود هذا التناقض الأول العقل العلمي إلى تجاوز الجانب المرئي لجسم ما (حجمه) لتقدير كتلته. لا بد، والحالة هاته، من إيجاد أداة تسمح بتحديد الكتلة بشكل أكثر موضوعية؛ هذه الآلة هي الميزان. ثم بعد ذلك يدخل العقل في مرحلة ثانية: التجريبية (أو الواقعية).
مع هذا المفهوم البسيط والإيجابي يتوافق فكر تجريبي صلب، واضح، إيجابي، ثابت. نعتقد أن المشكلة قد تم حلها:
فكر كهذا تجريبي مرتبط بمثل هذه التجربة القطعية يطلق عليه اسم الفكر الواقعي.
ومع ذلك، فالأمر ليس بهذه البساطة. تستخدم التجريبية بالفعل الأداة (الميزان)، قبل معرفة النظرية (مبدأ الرافعة).
إنما في المرحلة التالية، مرحلة العقلانية، يصبح مفهوم الكتلة أكثر تعقيدا. من خلال ميكانيكا نيوتن العقلانية، اهتدينا إلى أنه يجب علينا تحديد هذا المفهوم في علاقته بمفاهيم أخرى: مفهوم الكتلة يتحدد إذن في مجموعة من المفاهيم وليس فقط كعنصر أولي من تجربة فورية ومباشرة.
كتلة جسم تتحدد في علاقة بقوته وسرعة الأخيرة.
تتأسس هذه المفاهيم الثلاثة بشكل مترابط على علاقة عقلانية واضحة ما دامت هذه العلاقة يتم تحليلها بنجاح بواسطة القوانين العقلية لعلم الحساب.
من وجهة نظر واقعية، هذه المفاهيم في غاية التنوع، وبالتالي فإن الجمع بينها في نفس الصيغة يكون من قبيل الوهم.
ومع ذلك، فإن العقلانية تتجاوز نفسها، ونصل إلى ما يسميه باشلار بالعقلانية الكاملة، العقلانية المعقدة، عندما نكتشف أن الكتلة تعتمد على السرعة: وبالتالي فإن كتلة الجسم تتناسب مع إزاحة هذا الجسم. تؤدي هذه المساهمة الأساسية لمبدأ النسبية لأينشتاين إلى فهم أن فكرة الكتلة المطلقة ليس لها معنى.
هنا مرة أخرى نجد أنفسنا أمام تعقيد في مفهوم الكتلة. هذه الفكرة البسيطة في البداية فسحت المجال لمفهوم معقد.
يصبح هذا التعقيد كليا (بمعنى أنه لم يعد مفهوما على نحو حدسي)، في المرحلة الأخيرة ، التي يسميها باشلار بالعقلانية الجدلية، أو حتى بالما فوق عقلانية.
في ما يتعلق بمفهوم الكتلة، نصل إلى هذه المرحلة الأخيرة مع ديراك الذي يوضح أن هناك كتلتين لجسم واحد. الأولى هي الكتلة كما فهمتها الفلسفات السابقة، من الواقعية إلى العقلانية المعقدة. وحتى إن كانت كل من هذه المقاربات الإبستيمولوجية تميزها بشكل مختلف، فقد اتخذت جميعا منها موضوعا لها. لكن ديراك يوضح أن الكتلة الثانية لجسم ما هي كتلة سالبة!
إذا التقى نصف ميكانيكا ديراك بالميكانيكا الكلاسيكية والنسبية ومددها، فقد أفضى النصف الآخر إلى جدلية.
بالنسبة لعالم من القرن التاسع عشر، يبدو مفهوم الكتلة السالبة "وحشي". بالنسبة لنا أيضا، نحن الذين كثيرا ما نظل محاصرين في المفهوم الواقعي للكتلة:
لدينا كسائر الناس ساعات من الواقعية وحتى حول مفهوم مدروس مثل مفهوم الكتلة، لم نخضع تماما للتحليل النفسي.
(يتبع)



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تلخيص كتاب -فلسفة الرفض- لغاستون باشلار (الجزء الأول)
- لتنسيقية الصحراوية للوديان الثلاث: واد نون الساقية الحمراء و ...
- محاسن ومساوئ المال وفقا للفيلسوف وعالم الاجتماع الفييني جورج ...
- أخنوش يفاجئ المغاربة بهدية ملغومة وعيد الأضحى على الأبواب
- تدوينات فيسبوكية
- الكاتب عزيز الحدادي يشجب إقصاءه من المشاركة في فعاليات نسخة ...
- ورزازات: اللجنة المحلية لفدرالية اليسار الديمقراطي تنتفض على ...
- لفتيت يركز فقط على إعادة إسكان دور الصفيح في جوابه عن أسئلة ...
- ظاهرة الانتحار في المغرب: الأرقام والدلالات
- بوح الذاكرة: قصة حب مشوب بالشفقة
- الصورة النمطية للمرأة المغربية في وسائل الإعلام
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدجر
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدغر (الجزء الثامن ...
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدجر (الجزء السابع ...
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدجر (الجزء السادس ...
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدجر (الجزء الخامس ...
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدجر (الجزء الرابع ...
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدجر (الجزء الثالث ...
- ما هي المهام التي على مجموعة السبع إنجازها؟
- الاغتراب واللاغتراب: مواجهة بين لوكاتش وهايدجر (الجزء الثاني ...


المزيد.....




- وزير الصحة السوري تعليقا على الغارات الأردنية: لا يمكن حماية ...
- بوتين يؤكد تطور التعاون مع قطر وأميرها يعول على دور روسيا في ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. رفض تمديد التصويت والاقتراع يتجه لك ...
- سيول جارفة تفاجئ المسافرين في مصر والسلطات ترفع حالة الطورائ ...
- إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار ا ...
- روسيا تفرض عقوبات على مدراء مؤسسات عسكرية بريطانية
- لافروف: مسلحون أوكرانيون يخططون بدعم غربي لتنفيذ أعمال إرهاب ...
- مصر تصدر بيانا رسميا بعد إعلان إسرائيل اجتياز مصري للحدود
- 134 مليار طن من الجليد الساحلي تذوب خلال عقد واحد!
- حكومة إسرائيل المقبلة.. حرب إيران أولوية


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد رباص - تلخيص كتاب -فلسفة الرفض- لغاستون باشلار (الجزء الثاني)