أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيولُ ربيع الشمال: قصة أم سيرة أم مقالة؟














المزيد.....

سيولُ ربيع الشمال: قصة أم سيرة أم مقالة؟


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 7612 - 2023 / 5 / 15 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


هذه القصة، تُدين بتدوينها لمصادفة سعيدة. مع أنها، أساساً، عليها كان أن تُضَمّ إلى سيرة ذاتية. المشكلة، أنّ كثيرين منا، معشرَ الكتّاب، يميلون إلى رأي دستويفسكي في السيرة الذاتية، باعتبارها متاع الغرور، أوعلى الأقل، نتاج الثقة المبالغة بالنفس. في الحالتين، سواء أكانَ هذا النص قصة أو سيرة، فإنه من وحي المصادفة؛ مثلما جرى التأكيدُ آنفاً. شخصياً، أميلُ إلى الاعتقاد بأنّ الكاتبَ المُعاصر ( لا أتكلمُ عن نفسي وخصوصاً في متن النص! ) يُمكن أن يحوّل حتى مقالة أدبية إلى قصة، تذخر حواشيها بالرمزية والفنتازيا. ولكن، لنعُد الآنَ إلى موضوعنا.
كاتبٌ روسيّ آخر، هوَ تورغينيف، شاءَ أن يقودَ مدوّنَ هذا النص إلى إحدى قصصه الطويلة، وعنوانها " ملك لير السهبي "، وذلك حينَ كان المدوّنُ قبل بضعة أعوام في صدد كتابة بحثٍ نقديّ عن حياته وآثاره. القصة المذكورة، تُروى بضمير المتكلّم من لدُن أحد النبلاء المحليين، بافتراض أن الحياةَ مليئةٌ بأحداثٍ موازية لمصائر أبطال مسرحيات شكسبير؛ كهاملت وماكبث وأنطونيو وعطيل الخ.. والملك لير، بالطبع.
وكما يُقال عن حوادث الحياة، فإنّ المصادفة تقودُ إلى أختها. قصة طويلة أخرى لنفس الكاتب، " سيول الربيع "، أوحت حبكتُها لصديقنا المدوّن فكرةَ كتابة هذا النص، الذي بين أيدينا، باعتباره ـ كما قلنا في المفتتح ـ يُحيل إلى تجربة شخصية؛ تجربة، مُشابهة تقريباً من ناحية المضمون وحتى بعض التفاصيل. كانَ من المُستحسن، ولا شك، أن نوردَ في هذه المقدمة أعمدةَ ارتكاز تُبرر وضعَ القصتين في المرآة وجهاً لوجه. لكنّ ذلك، يُمكن أن يُفسد متعة القارئ، اللهم إلا أنه في سبيله لقراءة مقالة نقدية وليسَ قصة.
ينبغي القول أيضاً، أنه كانَ لدى بعض الكتّاب خياراتٌ متعددة لكي يدوّنوا قصة مستوحاة من قصة لكاتب آخر. مثلاً، بورخيس، المتخمة نصوصه بالغرابة، يدّعي في إحدى قصصه أن المؤلف يرغب بكتابة رواية شبيهة لرواية سرفانتس، " دون كيشوت "، ونكتشف في النهاية أنه لم يفعل أكثر من النقل الحرفيّ للنص الأصل. وهذا باولو كويلهو، في روايته الذائعة الصيت، " الخيميائي "، هل فعل هوَ الآخر شيئاً غير التوسّع في قصة قصيرة لبورخيس؟
لكنّ مدوّن هذا النص، الذي نحن بصدد قراءته، كان على خلاف ما سبقَ في تعامله مع قصة تورغينيف. فكما أكّدنا فيما سبق، أن المدوّن وجد الحياةَ تمنحه تجربةً حقيقية، شبيهة لما منحته لبطل " سيول الربيع "؛ وكما لو أنّ الأمر يتعلق بحادثة تاريخية تتكرر في زمن آخر.
وإذاً، بلا مزيدٍ من الإسراف في التقديم، ها هيَ القصة الروسية في منقلبها السويديّ، يجمعهما ـ بالرغم من كل شيء ـ المناخُ الربيعيّ الباردُ نفسه!



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصديقُ الوحيد
- سلو فقير
- رفيقة سفر
- أسطورةُ التوأم
- قفلُ العفّة
- فَيْضُ الصوفيّة
- المسيحُ السادس
- تحدّي صلاح الدين
- لقاءٌ قبلَ الغسَق
- اليهودي الأبدي
- الأمل
- أمسية من أجل جوانا
- التمثال
- مَغامِضُ منزل العزلة
- حواءُ التاسعة مساءً
- حدائق الليمون
- المُعسكر المُريب
- الحسناء والإنتحار
- التاجرُ والجنيّ
- الخرابة


المزيد.....




- بوتمن: مشروع أول جامعة متخصصة في موسيقى الجاز في روسيا جاهز ...
- -الحرب لا تنتهي عند الرصاصة الأخيرة-.. مصور إسباني يوثق جراح ...
- عبد الرزاق حوراني.. رحيل رجل عاش في كواليس الدراما السورية
- سويلم يتابع ختام “برنامج التدريب الصيفى فى مجال تشغيل وصيانة ...
- فنانون مصريون يهددون بمقاضاة نجمتين إسرائيليتين لسرقة لحن أغ ...
- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - سيولُ ربيع الشمال: قصة أم سيرة أم مقالة؟