أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - منهُنَّ الوَصْل واليهن الفَصْل














المزيد.....

منهُنَّ الوَصْل واليهن الفَصْل


مصطفى منيغ

الحوار المتمدن-العدد: 7606 - 2023 / 5 / 9 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منهُنَّ الوَصْل واليهن الفَصْل
فاس : مصطفى منيغ
وجوههن نقية تلك القرويات مرشوشة فقط بماء نبعٍ مختلط في قعره بطين يَسْرُدُ مِن حيث تراكمه مع زمن الإهمال حكاية ريفيات ما ابتعدن عن المُلوَّث ولا تحمَّسن للشكاية ، ليقينهن (مُؤخراً) أنَّ علّية المسؤولين لهم ما يفيض عن الحاجة لينسوا أنَّ بشراً هناك في القُرَى يتلوَّوْنَ ألماً مِن فَرْطِ شُحِّ سائل الحياة وبُعْدهم البعيد (حقيقة) عن تواجده وكلّ حديث عن الموضوع يطرق مَن ألِفوا صفة عدم مبالاتهم مِن أي طرف كان مجرّد وشاية ، وافدة على ألْسِنَةٍ أصحابها ينشدون نفس الغاية ، ليتربَّعوا في دُنَا السياسة مناصب مالية تُمَتِّعهم بما فيه الكفاية ، للاستحمام في رُبَى "النَّمْسَا" أو بين أحضان المفاتن العمرانية اليابانية .
... وجوههن تلك القرويات نظيفة تلمع لمعان أرجوانية الشَّفق في العلياء العالية ، بشرة وجنتيهن عن مناعة وُهِبَت لصاحباتها تعويضاً عن الفطرة الغالبة على تصرفاتهن ولعكسها قاضية ، مما يجعل الاكتفاء الذاتي محصوراً لديهن فيما وَجَدْنَ عالمَهن الضيِّق المُبْتلي بالنقص في كل شيء حتى الأمور المادية ، والصَّمت مِن ضروريات الحياء المفروض في مثل المحيط البيئي الخالي من العدل والمساواة والتعبير عن الرأي ولو بنصف حُرية ، المُستغَل بشراسة من لدن هؤلاء الذين وجدوا في العالم القروي البقرة الحلوب المانحة بسخاء رغم حرمانها حتى من حقها في الكَلَأ أسوة بكل صنوف المغلوبين على أمرهم المحسوبين للأسف الشديد على الماشية . المغرب أجمل و أسوأ ما فيه البادية ، الأجْمَل يُمَثِّل القاعدة الصَّلبة المترابطة الأوصال الصامدة ما شاء خالقها الحي القيوم ذو الجلال والإكرام لها الصمود بكيفية مشروعة راضية ، أما الأسوأ استثناء أحاط بأجود الأراضي وأخصبها والأقرب للاستيلاء عليها طمعاً في ثراء هذه الدنيا الفانية ، التي متى أرادت الضحك على أي مستبِدٍّ جسَّمت له الخلود لدرجة خيالية ، يرى من خلالها أن السعادةَ امتلاكٌ لأرزاق القدر العادل بحكمته لها مبدِّداً في أقلّ من ثانية ، لتتقاذفه ألسِنَة المظلومين بما ليس بينها والسماء حجاب من دعوات هي للمغلوبين بين صدورهم باقية ، إلى الشعور بالأمان وفتح المجال حتى يكون لجغرافية المغرب امتداد واحد في توزيع الثروات الوطنية ، دون التمييز بين عالم حضري له ما يريد القائمين عليه بغير اعتراض أو تنفيذ الوسائل الرقابية ، وعالم قروي محروم حتى من الكلام نساؤه كرجاله لازالوا يعيشون مرحلة المعتقلات الثابتة في الهواء الطلق وكأنهم من الدرجة الثانية ، مهما حملوا كغيرهم نفس البطاقة الوطنية ، طبعاً ثمة صحوة حميدة محمودة للقرويات حتى يتحمَّلن هذه المرأة مسؤولية الحفاظ على مستوى كرامة تترفَّع عن مَدِّ اليد لتلقي "قفة رمضان" أو صدقات من أحد لأسباب منطقية ،منها القضاء المُبرم على ثقافة التسوّل المتخذة من طرف البعض مطية للتمكن من مسايرة رغباتهم السياسية ، بمد سلسلة الفقر لتقييد أيادي سكان "الدواوير" المساقين بغير شعور إلى سوق التعبير عن وضعية تُظهِر (عن قهر) رقصات فرح أبطالها أصحاب بطون خاوية . (للمقال صلة)
مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
[email protected]



#مصطفى_منيغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرويات أصْل أصالة المغربيات
- أنَعِي الَوَعْيَ الوَاعِي ؟؟؟
- السبيل للضغط على إسرائيل
- الصين بالمنطق واليقين
- خطاب لا يقدِّم المَطلوب كجواب
- في تونس لم تعد أمريكا تسوس
- أأمريكا ليست بالأمر مُدْرِكة ؟؟؟
- من العرب مَن لا زال يلعب
- طهران خارج السيطرة الآن
- استراليا كندا كندا استراليا – 2من 3
- بدل الأعمال حكومة تصريف الإهمال
- المغرب الشعب الغاضب
- أستراليا كندا كندا أستراليا -1من3
- الضحك على الشعب بهبات الغرب
- الكلمة الحق لم يعد للصمت عشاق
- المغرب التَّخْدِير لم يَعد كاسِب
- المغرب القروض لمستقبله تُخَرٍّب
- المغرب الاقتصاد المتذبذب
- المغرب مواقف تُعَذِّب
- المغرب ممارسات لا تغيب


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يتوعد إيران بعد -مقتل وإصابة أفراد من طواقم س ...
- ترامب: سنضرب إيران بقوة الليلة وغدا وبعد غد إذا لم نتوصل إلى ...
- الغرفة التجارية الأمريكية تكشف حجم خسائر الشركات الأمريكية ب ...
- بعد عودة الحصار البحري.. كيف يمكن أن ترد إيران؟
- تنافس بالانتير.. شركة إسرائيلية تبيع -نظام تجسس- للشرطة الأم ...
- واشنطن تستأنف قصف إيران وحصارها وطهران تستنفر قرب منشآتها ال ...
- ناشط فلسطيني يتهم إدارة ترمب بالتآمر ويلوذ بالقضاء
- مجدداً.. ترامب يهدد بضرب محطات توليد الكهرباء والجسور في إير ...
- -حقل ألغام-!.. حطام فضائي خفي يهدد الاتصالات والطقس على الأر ...
- برلماني روسي: ماكرون حوّل يوم سقوط الباستيل إلى الترويج لنظا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى منيغ - منهُنَّ الوَصْل واليهن الفَصْل