أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيد طنطاوي - روبير الفارس يحاج -العقاد- في المسيح بعبقرية














المزيد.....

روبير الفارس يحاج -العقاد- في المسيح بعبقرية


سيد طنطاوي
(Sayed Tantawy)


الحوار المتمدن-العدد: 7598 - 2023 / 5 / 1 - 15:47
المحور: الادب والفن
    


لست من المولعين بالكاتب الكبير عباس محمود العقاد، ورغم أن كثيرين ومقربين تحدثوا لي عن العبقريات التي كتبها، إلا أنها لم تعجبني، لكن هذا لا يُقلل من "العقاد" الكاتب الكبير ذو الإنتاج الغزير والبصيرة النقدية.
قراءتي للعبقريات في مرحلة مبكرة، ربما كانت هي السبب أنني كنت محايدًا معها، وأخاف الاختلاف معها بسبب اسم العقاد، لكن مؤخرًا وجدت نقدًا موضوعيًا واختلافًا مع عبقرية المسيح سجله الكاتب روبير الفارس في كتابه الذي يحمل عنوان "عبقرية المسيح.. المعركة المجهولة بين الأقباط والعقاد وثائق تاريخية.
وأعجبني في طرح روبير الفارس، أنه طرح موضوعي، أعطى للعقاد قدره أولًا، وفند ما أراد من آراء بقول صريح، لم يحاول فيه الالتفاف، وهنا تكمن الأهمية الكبرى، فمثلًا رغم أنه معروف عن العقاد كبريائه الكبير، لكن كان الكاتب حريصًا على توضيح جميع ملابسات تغير اسم الكتاب، إذ كان هناك رفضًا مسيحيًا لفكرة إطلاق لفظ العبقرية أو العبقري على المسيح، لأن الإيمان المسيحي ينطلق من كون المسيح إلهًا، وبالتالي لفظ العبقرية هنا غير مناسب على الإطلاق، لذلك يحمل الكتاب اسمين عبقرية المسيح وحياة المسيح وكشوف العصر الحديث.
الاعتراض على لفظ العبقرية هنا كان سببًا في تغيير اسم الكتاب، مع ملاحظة أن الكتاب ظل موجودًا بالاسمين لفترات، وربما حتى الآن، لكن يجب أيضًا أن نذكر أن الاعتراض له وجاهته باعتبار أن العقاد صُنف في مرحلة من مراحل حياته على أنه كاتب إسلامي، في مفارقة واضحة عن تاريخه السابق وكتاباته، التي كانت شديدة الابتعاد عن الدين والتدين، وأحسن الكاتب حينما استعرض هذه المراحل بدقة شديدة وخاصة التحولات، وتحليل كل فترة بإصداراتها.
ربما كان يُمكن إغلاق هذا الباب لو قدمه العقاد باعتباره عن المسيح من وجهة نظر إسلامية، لكن الأزمة أن البعض حاول اعتبار الكتاب مرجعًا وأن الكتاب انتصارًا للمسيح، في حين أن العقاد نفسه لم ينتصر لأي من النظرتين الإسلامية أو المسيحية عن المسيح بل ترك الأمر بلا حسم، وهو ما لم يكن مفهومًا في ظل كاتب يُصنف إسلاميًا.
كان روبير الفارس حاسمًا حين تحدث عن ما سماه التلفيق العقدي، أو عملية التزوير التي تسمى التقريب بين الأديان، وحسنًا فعل حينما شبهها ببيت العائلة وجلسات حوار الأديان، فكاتب هذه السطور يؤمن بالمسيح من منظور إسلامي ولا يرى بألوهيته، في حين أن المسيحي يؤمن بألوهيته ولا يُؤمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا اختلاف جوهري لا يحتمل اللف أو الدوران.
وهذا الاختلاف لا يُمكن أن يكون أبدًا ضد الحب بين المسلم والمسيحي، إذ أن الحب أن تعلم أننا مختلفين، وقد لا نتفق على أي أشياء كثيرة، لكن الاتفاق الوجوبي هنا أننا لا بد أن نتفق على حتمية الاختلاف أو كما قالها الكاتب: "اتفقنا ألا نتفق في العقائد.
ما أورده الكاتب عن أن الاتفاق على الاختلاف ضرورة هو وثيقة يمكن البناء عليها لمؤلفات أخرى، ويمكن أن تخرج عن هذه الرؤية أفكار تصلح أن تكون ميثاقًا يُمكن البناء عليه في التعايش، وهي الحوار الحقيقي الذي يجب أن يُخاض.



#سيد_طنطاوي (هاشتاغ)       Sayed_Tantawy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -جبرتي جديد-.. روبير الفارس يوثق تاريخ صحابة الجلالة القبطية
- اكتئاب أفضى إلى موت.. -ربح البيع-
- ازدراء الأديان.. كيف أُبدع وهذا أثر فأسك؟
- أحمد طنطاوي واحد -تاني- مننا
- الإنسانية كفيلة بعلاج مؤمن زكريا
- -من غير كلام كتير يا ضيا-.. الدرس الأخير لمحمد منير
- دعوة للبغاء.. -الملابسية- وبلاغة النصف السفلي
- دعوة للبغاء.. -الملابسية- وبلاغة -النصف السفلي-
- محمد حسونة.. وداعًا رئيس تحرير شارع قصر العيني
- أمنيتي رصاصة
- بسم الجوكر والتتش وروح الفانلة الحمرا: يعيش أحمد فتحي
- بسم الجوكر والتتش ورح الفانلة الحمرا: يعيش أحمد فتحي
- لا تبكِ على بيض -ممشش- ولا -غنيم- محشش
- -صلاح- اللاعب من صلاح الرعية
- -سيرة أبو شمام-
- -الممر- ضاق علينا.. نظرة ومدد يا وطن
- إلى الدكتور خالد منتصر: -إنما للهبد حدود-
- مروة قناوي ..-يتيمة الابن-
- -نبيهاليا- ..رايحين على أرض النخيل
- -ياسر رزق ..اغسلها وتوكل-


المزيد.....




- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيد طنطاوي - روبير الفارس يحاج -العقاد- في المسيح بعبقرية