أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أيّتها الملوّنة بأريجِ الزَّيزفون من أدب الرسائل














المزيد.....

أيّتها الملوّنة بأريجِ الزَّيزفون من أدب الرسائل


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1714 - 2006 / 10 / 25 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


أيّتها الملوّنة بأريجِ الزَّيزفون
[من أدب الرّسائل]

يكبر عشقي فأزرع قبلتين، بين وميض العينين قبلة وعلى شواطئ الاشتعال أخرى.
تنمو الزُّهورُ البرّية كي تمنح حرفي حفيف الحروف المختبئة بين هديلِ الحلم، فجأةً أجدني محاصراً باخضرارِ أنثى تحملُ نكهةَ البحارِ، تشمخُ أمامي فارشةً فوق وهج المسافات أرخبيلات القلب فلا أجد أمامي سوى بهجة الرُّوح تعانق بعذوبةٍ راعشة جموح اللَّيل.

عندما تشعرين بالبرد، لا تقلقي، اِلتحفي بحرفي فهو ساطع بدفء الحنين وبهجة السّنين المتعانقة مع خصوبة الرُّوح!
هداهد الشَّوق تنمو وبيادر العمر تزهر نسيماً مكحَّلاً بندى من لون الطُّفولة.
تعبرين ليلي خلسةً، مهدهدةً أوجاعي الخفيّة، ثمَّ تلملمين حبقَ الحقول وأعشاب اللَّيل كي تصنعي منها وسادةً نسترخي فوقها من تعب النّهار. خدّاكِ معفّران بأريجِ النّعناع وختمية سهول القمح المتماوجة في أعماق الذَّاكرة البعيدة، تغفين بين تلالِ الحلم، ويرتسم فوق ثغركِ بسمة فرحٍ منبعثة من هلالات عذوبة الرُّوحِ، كيفَ تصمدين في وجه رعشات القلب وأنتِ تائهة بين لجين العشقِ؟! اشتعالٌ حارقٌ يتهاطلُ من لهيب الحنين.. غداً سأعبرُ البحار ممتطياً أمواج المساءِ كي أرتمي بعد غربةٍ طويلة بين تلالكِ المخضوضرة بخصوبةٍ تضاهي نداوة عشبة الخلاص. أنتِ أنثى متلألئة بموشورِ الحنين، موجةُ عشقٍ معلّقة بين طيّات الغيوم، هل راودك يوماً أن تحضني عاشقاً مفهرساً بين أمواجِ البحر؟
تعالي يا موجتي أمتطيكِ على إيقاعاتِ حفيف النَّسيم، كم من العشق حتى ترعرع النَّدى فوق بتلات الزُّهور! البارحة عبرتُ غابات الرُّوح المتاخمة لخميلةِ القلب، صادفتُ فراشات ملوّنة بألوان المحبّة تغفو فوق وجنتيكِ، ترتشف حبقَ الزُّهورِ المتناثرة حول وميض عينيكِ، فرّت الفراشات تاركة خلفها رذاذات فرحٍ ململمة بين مرافئ بهجة العناق!
آهٍ .. يا تائهتي، لماذا تنامين بين معابر الغابات، ألا تخشين هطول الثَّلج فوق سفوح نهديكِ، أم أنّكِ تتحصّنين بدفء العشق المترعرع بين قممكِ الشامخة؟! .. رعشة فرح تهفو أن تعبر رعونة الرِّيح كي تنام فوق وبر المحبّة الغافية فوق حاجبيكِ، تحطُّ سنونوة محمّلة بالارتعاش فوق جبينكِ، ينظرُ بلبلٌ من بين أغصان البيلسان إلى السّنونوة وهي تغرّد على اِيقاع تغريدة البهاء أنشودة الفرح الآتي، يرفرفُ البلبل ثمَّ يحلِّق عالياً، عابراً سديمِ اللَّيل ثم يهبطُ رويداً رويداً إلى أن يحطَّ على تلالِ العشقِ حيث وهج الحنان ينتظر رعشة الارتقاء. ثمّة مزامير فرحٍ تنمو بين أجنحتي، تريدُ أن تعبر بريق الشَّوق المتوهّج في جموح القلب، هل تراءى لكِ حلماً من لون الاشتعال، تعالي يا صديقة عشقي نشتعلُ في أعماقِ الحلم لعلّنا نطهّرُ الأوجاع العالقة بين تلالنا منذ فجر التكوين، تعالي يا صديقة روحي وازرعي بهجة اللَّيل على مساحات شوقي ولا تنسي أن تلملمي أحزاني وترمَيها في شقوق اللَّيل! كم من الحنان حتّى شهقَت الأشجار شهقة العناق، وكم من الدُّفء حتى زرعت خيوط الشَّمس خصوبة العشق فوقَ جبينِ الكونِ!
أنتِ يا شهقتي، أنشودةُ فرحٍ غافية بين براعم الرُّوح، لماذا لا تعبرينَ مساحات الحنين المفروشة بكلِّ أنواعِ الزُّهور كي تزيدي اشتعالي اشتعالاً، تفضّلي يا عبقي الآتي وانثري فوق رعشتي بهجة العناق ونحن نتألّق مثل عذوبةِ الثَّلج تحتَ بسمة الشَّمس. قبلتان تائهتان تحطّان فوق ثغر الهلال، ثمّة حنان أبهى من عذوبة الطفولة ينمو فوق قبَّة الذَّاكرة، شوقاً إلى أراجيح الحلم المتدلدلة في ليالينا القمراء، الغافية بين بسمة الشَّفق وبهاء زرقة السَّماء! .. تساؤلات مسربلة بوهج البحار تغمر ليلي الطَّويل، فأرى قامتكِ تنمو أمامي شامخة، تملأ قلبي بهجةً وتغدق على روحي عذوبة الماء الزُّلال، هل أنتِ أُنشودةٌ منبعثةٌ من أريجِ الزَّيزفون أم أنَّكِ مزاميرُ عشقٍ مزنّرة بحبقِ النَّارنجِ؟!



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- با أميرة الليل من أدب الرسائل
- قراءة تحليليّة لرواية عراقي في باريس، لصموئيل شمعون 4 .. 4
- قراءة تحليليّة لرواية عراقي في باريس، لصموئيل شمعون 3 ..4
- قراءة تحليليّة لرواية عراقي في باريس، لصموئيل شمعون 2 4
- قراءة تحليليّة لرواية عراقي في باريس، لصموئيل شمعون 1 4
- أنشودة الحياة ج 7 ص 700
- أنشودة الحياة ج 7 ص 699
- أنشودة الحياة ج 7 ص 698
- أنشودة الحياة ج 7 ص 697
- أنشودة الحياة ج 7 ص 696
- أنشودة الحياة ج 7 ص 695
- أنشودة الحياة ج 7 ص 694
- أنشودة الحياة ج 7 ص 693
- أنشودة الحياة ج 7 ص 692
- أنشودة الحياة
- أنشودة الحياة ج 7 ص 690
- أنشودة الحياة ج 7 ص 689
- أنشودة الحياة ج 7 ص 688
- أنشودة الحياة ج 7 ص 687
- أنشودة الحياة ج 7 ص 686


المزيد.....




- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - أيّتها الملوّنة بأريجِ الزَّيزفون من أدب الرسائل