أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير المجيد - سُلّان الزنا














المزيد.....

سُلّان الزنا


منير المجيد
(Monir Almajid)


الحوار المتمدن-العدد: 7539 - 2023 / 3 / 3 - 00:48
المحور: الادب والفن
    


شعرت حوّاء بالعار لمّا بحلق آدم إلى ما بين فخذيها، وشعر آدم بالعيب لمّا انتصب قضيبه كسيخ. حينها قطفا، بخجلٍ وذنبٍ غائمٍ، أوراقاً من شجرة التين وألصقاها بغرائها الأبيض على عضويهما.
استغربا أنهما لم يشعرا بمثل ذلك بينما كانا في الجنة.
قضيا أشهراً في اختراع اللغة والكتابة والرسم والتطريز واكتشاف النار وصيد بقيّة المخلوقات والطبيخ والموسيقى والغناء ودراسة أحوال الطقس والبراكين والزلازل والنّجوم والكواكب وممارسة الحب.
لم يعرفا انه حبٌ في البداية، لكن آدم أحسّ به حينما كان، عند شروق الشمس، يرتشف قطرات العسل من حلمة حواء اليسرى، ويرضع النبيذ من حلمتها اليمنى عند غروب الشمس.
تسرّب الحبُّ إلى حوّاء بسبب اللّذة المُخبأة في جسدها وحضور الله في حياتها.
سرعان ما كبرت بطنها وبطأت حركتها وازداد وزنها.
ازداد أيضاً شبقها كلّما أراد آدم عسلها ونبيذها.
أفرزت بطنها، مخلوقاً صغيراً مّجعّداً، ألصقته بصدرها فتدفق الحليب من حلمتيها وتهدّل صدرها واختفت أقنية العسل والنبيذ، مما أحبط آدم، رغم أنه كان ينظر إلى ذاك المخلوق، فاغر الفم الجائع دوماً، بحب وعطف وخوف على هشاشته.
أنجبت حواء عشرين بطناً، كل بطن حملت توأماً.
عمّت الأطفال المنافسة والحسد والآثام وارتكب بعضهم الجرائم.
سمح الله بزنا المحارم ليزداد البشر في الغابات وعلى أطرافها، وينتشرون في المعمورة يبنون قراها وبيوتها ومزارعها ومصانعها، مكتسبين أوبئة وهيئات مختلفة وألواناً متفاوتة وشذوذات متنوعة.

هكذا جئنا، نحن سُلّان الزنا، الملوّثون بالحب والشبق والتعاطف والموت والأمراض والعار والعيب والعنصرية والطائفية والحروب.



#منير_المجيد (هاشتاغ)       Monir_Almajid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر يوم في 2021
- لا حياء فيها
- الفصل العاشر من رواية «كوبنهاون»
- الفصل الأول من رواية كوبنهاون
- لارس والآودي
- الحجّ على الطريقة اليابانية
- محافظة يهودية في روسيا
- الحورية على شكل حشرة
- رأي سابق في المقتلة السورية
- الزطّ (الغجر)
- الشيطان والحمار
- الزيزان
- النمل
- العتائق ونشأة الحياة
- فوتبول
- لونا وروبيرت
- الحمار
- ورد جوري دمشق
- المتّة
- صابون


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير المجيد - سُلّان الزنا