أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - لاحل للمخدرات الا بحملات شعبوية واعدة وإجراءات حكومية رادعة !














المزيد.....

لاحل للمخدرات الا بحملات شعبوية واعدة وإجراءات حكومية رادعة !


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 7525 - 2023 / 2 / 17 - 10:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن أنسى ما حييت تلكم المسرحية الشبابية الصادقة والواعدة التي قدمتها ثلة مبدعة من طلبة معهد الفنون الجميلة ببغداد صيف العام الماضي / 2022 ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي التاسع الذي أقامته الاكاديمية الامريكية الدولية للتعليم العالي والتدريب بالتعاون مع وزارة البيئة العراقية،حيث أحدثت المسرحية وكانت بعنوان (كوكايين) دويا هائلا في عقلنا الجمعي، وشكلت لنا عصفا ذهنيا لم أشف منه على المستوى الشخصي حتى كتابة السطور،وأخالها كذلك فعلت بجميع الحضور، بعد أن استدرت دموعهم الحرى ، واستدعت تصفيقهم الحار، لتطرح سؤالا مفتوحا على مرأى ومسمع من الجميع ، وأمام عدسات الإعلام ،خلاصته "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ومكافحة آفة المخدرات القاتلة والتوعية بخطرها الداهم ولن يعفى أحد من المسؤولية قط بدءا بالفرد مرورا بالاسرة والمجتمع والمدرسة والمعهد والكلية والجامعة ، وليس انتهاءا بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية فضلا على السلطة الرابعة ..فلماذا كل هذا التراخي والتهاون والتماهل واللامبالاة والإهمال ..ياقوم ؟" ولاسيما وأن المسرحية قد وضعت السبابة والإبهام على مواطن الخلل لتدق ناقوس الخطر من كارثة إدمان المخدرات وتعاطيها والاتجار بها مستعرضة أسبابها أسوة بمقدماتها المروعة ، ونتائجها المرعبة ،وبالأخص بين شريحة الشباب !
ولاشك أن المراهقين والشباب هم الضحايا الأبرز لهذه الآفة الفتاكة بوجود 17 الف متهم بالتعاطي والاتجار قد ألقي القبض عليهم خلال 22 شهرا فقط ، بعمليات نوعية ضبطت في بعضها (8) ملايين حبة مخدرة بحوزة المتهمين والمهربين !
وكارثة المخدرات هذه عادة ما تبدأ بالتعاطي ومن ثم الإدمان المفضي إلى الترويج وصولا الى الإتجار، فيما أطلقت جمهورية مصر العربية التي تعاني من تداعيات الكارثة على مدار عقود طويلة حملات شعبية عديدة وبعناوين براقة نحو "أنتَ أقوى من المخدرات" و" قرية بلا ادمان" ، قابلها عراقيا الوثيقة العشائرية الزرقاء لمواجهة السموم البيضاء ، لتمثل الحملات بمجملها خلاصة الجهود المبذولة وعلى أعلى المستويات لمواجهة خطر المخدرات، فهل تراها ستنجح بكبح جماح الظاهرة قبل استفحالها أكثر ، أم أن لعصابات الجريمة المنظمة وشبكات تهريب المخدرات ومن يقف خلفها فضلا عن المتعاونين معها رأي آخر ؟
أما عن خارطة السموم البيضاء فلها طرق ومنافذ ووسائل عدة حيث تتربع أفغانستان وجنوب شرق آسيا على عرش تجارة الخشخاش ، أما الكوكايين فإنه إحتكار أمريكي جنوبي بإمتياز ، يقابلها القنب الهندي وهو احتكار شمال افريقي وجنوب غرب آسيوي ، أما المخدرات الصناعية وأخطرها الكريستال ، والكبتاغون أو حبة (صفر - واحد ) فهذه باتت تصنع في كل مكان تقريبا ، كذلك الاستروكس وهو عبارة عن دواء لعلاج الاكتئاب الشديد يخلط مع دواء لعلاج الشلل الرعاش ويضاف اليه مبيد حشري - ولك أن تتصور حجم الدمار الهائل الذي يحدثه بعقول وصحة شباب في مقتبل العمر قد أدمنوا تعاطيه - إضافة الى الشابو وهما الاكثر تعاطيا في مصر، بينما يعد الكرستال والكبتاجون الاكثر شيوعا في العراق ، وكلها مخدرات فتاكة تسبب هلاوس سمعية وبصرية خطيرة للغاية ،والنتيجة المروعة لكل هذا الهراء، أن 75 % من جرائم الاغتصاب والقتل والسرقة والانتحار والعنف الاسري تحدث بسبب المخدرات ، والحل الأمثل يكمن بتفعيل القوانين الرادعة، وبتكثيف حملات التوعية اليومية ، المشفوعة بزيادة عدد مراكز التأهيل لعلاج المدمنين ، فضلا على تكثيف الجهد الاستخباري وزيادة الرقابة على النقاط الجمركية ومسك الحدود ومتابعة شحنات المخدرات التي يتم ضبطها والاسراع بإتلافها ميدانيا وموضعيا لأن بعضها قد يعاد تدويره من قبل ضعاف النفوس ، فهل ستفعل الحكومات العربية قوانينها وتضبط حدودها وتعمل على تفكيك شبكات المخدرات لاجتثاث شأفتها وقبل فوات الآوان ؟ أودعناكم اغاتي



#احمد_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكافلوا ..تراحموا ...تعاونوا في حقب الزلازل والمحن
- شكرا صديقي ...وأغناك الله من فضله يا -بائعة الخبز- !
- المجرشة العراقية بإختصار ...
- ليس كل الجياع ...المواطن جَبر !
- ابحث عن الطعام الأسلم لا الأدسم ولا الأتخم !!
- الدعاية المفخمة أكبر مجهض لما بعدها من إنجازات !
- ثورة قلم (2)
- ثورة قلم (1)
- ((مبدعات من بلادي ))
- مناظرات عبر الاثير إكراما للشعب الكسير !!
- ((إصدارات جديدة ))
- المتحف الوطني العراقي ..شعاع زاهر من ألق الحضارات الغابرة
- ناصر الكادحين بالكادحين ..عيني يا ليل وليلي ياعين !!
- دعم الكادحين أولى وأبرك وأجدى وأنفع وأصح من إعطاء المتسولين ...
- الى الرئيس الاميركي بايدن ... ليس بحصر السلاح وحده بل بالفضي ...
- كفاكم تخديرا يا فلاسفة المقاهي والحانات والدواوين !!
- كلمة ونص ..
- فواجع في رحاب وطن ... كاتب وأديب عراقي ينعى-حاسوبه وخزينه ال ...
- بماذا سيذكركم التأريخ ويذكرنا ...ومن أنتم ؟!
- (( مبدعون من بلادي)) حوار الصراحة مع الكاتب والأديب المصري ا ...


المزيد.....




- إسرائيل: مخزون صواريخ -حزب الله- انخفض إلى سدس ما كان عليه ق ...
- ترامب: الولايات المتحدة تدرس -تقليص- جهودها العسكرية في الشر ...
- مدير مكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت: ضغوط إسرائيلية دفعت ت ...
- ترامب: لا أريد وقفاً لإطلاق النار في إيران وأملك طرحاً بشأن ...
- ما حجم مخزون إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة؟
- البنتاغون يتحدث عن إصابة 200 جندي أمريكي في الحرب على إيران ...
- بعد موجة انتقادات.. نتنياهو ينفي الإساءة للمسيح رغم مقارنته ...
- عبد القادر فايز: لهذا ترى إيران وقف إطلاق النار أسوأ من الحر ...
- بريطانيا توافق على استخدام واشنطن قواعدها لضرب إيران
- أكراد إيران يحيون عيد نوروز في العراق.. والعودة حلم مؤجل


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - لاحل للمخدرات الا بحملات شعبوية واعدة وإجراءات حكومية رادعة !