أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم لفته جبر - المواطنة والعقيدة














المزيد.....

المواطنة والعقيدة


كاظم لفته جبر
كاتب وباحث عراقي

(Kadhim Lafta Jabur)


الحوار المتمدن-العدد: 7498 - 2023 / 1 / 21 - 15:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تجتمع المواطنة مع العقيدة من خلال فكرة الانتماء ، الاولى انتماء إلى الأرض والأخرى انتماء إلى السماء أو إلى فكر انساني ، المواطنة مفهوم سياسي اجتماعي ، العقيدة سماوية أو وضعية ، المواطنة أساسها ثقافي وقد يدخل الدين في صلب تكوينها كونه أحد أعمدة تكوين الحضارات والثقافات للشعوب ، العقيدة افكار و قواعد وسلوك وطقوس أساسها الشرع والاجتهاد ، كلاهما يعتمدان على قانون ، لكن الفرق أن المواطن يعتمد القانون السياسي ، أما صاحب العقيدة يعتمد على الشرع الإلهي ، وتتجسد تلك المفاهيم في فرد واحد ، فكل مواطن يكون له دين وتبعية لأشخاص وافكار ، قد تكون دخل موطنه ، وقد تكون خارج وطنه ، فما كان في الداخل يكون جزءا من ثقافته ، وما كان خارجا فهو إما أن يكون فكرا دينيا أو أيديولوجيا ،ونحن في خضم الحديث عن الديني ، نرى أن المواطنة تعني الانتماء ، وهي على نوعين أما ثقافية واصولية ، وأما سياسية تمنح من خلال الجنسية ، فما كان ثقافيا فهو الذي تتأصل فيه مبدأ المواطنة ، من احترام وصيانة وطنه وافراد شعبه ، أما إذا كان سياسيا فهو الذي يكون مواطنا حيثما تكون مصالحة ، فالمواطنة عقيدة المواطن الحر والأصيل ، والعقيدة لكل المواطنين مهما اختلفت امكان استقرارهم وجنسياتهم ، فالمواطنة السياسية محدودة في أرض معينة ، لكن العقيدة لا تحدها الأمكنة ولا الأزمنة ، اي عابرة للحدود ، والسبب عمومية الفكرة الدينية ، ففي مجتمع الديمقراطية ، متعدد الطوائف نجد أشكالا لمفهومي المواطنة والعقيدة ، فكل فرد يحمل العقيدة بكف والمواطنة بكف ، وتبقى ارجحية احدهما على الأخرى بيد النظام السياسي السائد في البلد يحركهما حيث ما أراد ، فإذا كان ديني اصحبت العقيدة بدل المواطنة ، واذا كان مدني كان القانون هو أساس المواطنة وضمان حاجات الفرد وانتماءه ، فالطائفية هي إحدى وسائل تحريك المواطنة الدينية وإعلان تبعيته للدين بدل الوطن ، وهذا ما نجح فيه الاسلام السياسي في العراق ولبنان واليمن وإيران وحتى دول الخليج العربي ، فالعقيدة الدينية هي من تضمن للفكر السياسي أن يمرر من خلالها ، فلا فرق بين سياسي يتبع مرجعية فكرية في وطن اخر يبني مواقفه السياسية عليها ليحكم بها شعبه ، وبين إرهابي يذهب لتفجير نفسه في موطن آخر ، فالمواطنة أساس المواطن الحر ، وعليها يبني سلوكياته مع الأفراد الآخرين في المجتمع ، لذلك يجب أن تكون الوطنية معيار للفرد وليست الجنسية ، فالمواطنين سواسية في الوطن الواحد ، وأمام القانون ، وتوزيع الثروات ، مهما تعددت طوائفهم ومرجعياتهم ، وعلى هذا الأساس يجب أن تبنى المجتمعات المدنية وتحاكم أفرادها.



#كاظم_لفته_جبر (هاشتاغ)       Kadhim_Lafta_Jabur#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطنة والثقافة
- الفرد الايديولوجي (بين السياسي والديني )
- الجمال الطبقي
- ممارسة اللاوعي
- هل اصبح الدين متوحداً في ضل تقدم العقل الإنساني
- هل اصبح الدين متوحداً في ظل تقدم العقل الإنساني
- السلطة بين العقل والعاطفة
- التمذهب والوطنية
- الفن والطقوس الدينية


المزيد.....




- أبو نبيل يسأل قاسم سليماني: هل أستطيع أن أعرف ماذا تريد الجم ...
- رئيس وزراء العراق يتبرع بـ10 ملايين دولار لتلبية احتياجات ال ...
- عون: لا خطر على الوجود المسيحي في لبنان
- جبارين يدعو لشراكة يهودية عربية لإنهاء حكم نتنياهو
- -جئت لقتل اليهود-.. المتسلل المصري لإسرائيل يكشف مفاجأة بشأن ...
- هل المسلمون في طريقهم إلى التوحد؟
- بلاد ما وراء النهر: أوزبكستان وطاجيكستان ومناطق مجاورة فتحها ...
- وزير خارجية الفاتيكان: إصابة البابا ليو بالسرطان نقطة تحول ف ...
- 40 قتيلا إثر هجوم يُشتبه في استهدافه مسيحيين بإثيوبيا
- القضاء العراقي يحكم بسجن سبعة فرنسيين متهمين بالانتماء إلى ت ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كاظم لفته جبر - المواطنة والعقيدة