أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم لفته جبر - الفرد الايديولوجي (بين السياسي والديني )














المزيد.....

الفرد الايديولوجي (بين السياسي والديني )


كاظم لفته جبر
كاتب وباحث عراقي

(Kadhim Lafta Jabur)


الحوار المتمدن-العدد: 7471 - 2022 / 12 / 23 - 16:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفرد هو نواة المجتمع وأساس تكوينه ، وما يحمله من أفكار وقناعات ومعتقدات سواء كانت ارضية أو سماوية ، هي ما تسمى بالإيديولوجيا ، وتتعدد أنساق الإيديولوجيا إلى دينية وثقافية واقتصادية وسياسية واجتماعية وغيرها ، فكل نسق يتعامل معهُ الفرد يحمل فكرة وصورة عنه في وعيه ، وهي تمثل توجهاته ، وبما إن الإيديولوجيا علم الأفكار ، فيمكن أن تعليّ شأن فكر وتدني فكر آخر، حسب الإيديولوجيا التي يعتنقها الفرد ومصلحته، فصاحب الفكر الديني يرى عقيدته هي الصادقة والأخرى باطلة ، أو في الاقتصاد يرى أن نظريته انفع للناس من النظريات الأخرى ، أو في السياسة يرى أن نظامه هو الأفضل لإدارة الحكم سواء كان ديمقراطيا أو ملكيا أو أرستقراطيا ، فتعدد اليديولوجيات يعد سببا في تحطيم الدول والمجتمعات ، كون أن مهمتها تزيف الواقع والعمل على تضليله وخلق الصراعات، فكل فكر جماعة يمثل ايديولوجية يحاولون تحقيقها على أرض الواقع ، فبعض الإيديولوجيات يوتوبيا تستخدم الفرد لصالح اهدافها دون جدوى لقطف ثمارها، وتنمو في الوسط السياسي و الديني ، محاوله إيجاد مشتركات بين المجتمعات الإنسانية لتحقيق مصالحها ، وهناك تياران أيديولوجيان تعتمد افكارهما على الشمولية والعمومية للتأثير على مستقبل الشعوب العالمية ، أحدهما فكرة الديمقراطية ، والأخرى فكرة الدولة الكونية ( المهدوية) ، فكلاهما يشغلان حيزا أساسيا للسياسات العالمية والصراع بينهما ،لتطبيق تلك الأفكار على أرض الواقع ، الإمبراطورية الأمريكية تسعى لفرض أيديولوجيتها على شعوب العالم من خلال نشر الديمقراطية ، التي فكرتها لا تشبه تطبيقها ،وخير دليل البلدان التي احتلتها أمريكا بوصفها محررة ومنها واقع النظام العراقي . وإيران التي تسعى لفرض أيديولوجيتها الدينية على شعوب المنطقة من خلال استغلال أفراد طائفة معينة ودعم طوائف أخرى لفرض إرادتها السياسية والاجتماعية ، كما ان الفرق بين الأمريكي والايراني هو فرق في الاستغلال ، الاول يستغل تكوين أنظمة الدول (الحكومات) ، والآخر يستغل نظام الأفراد ( الشعوب والسياسيين) ، الأيديولوجيات التي تركز عليها تلك الأنظمة تخضع لتأثير الوعي السياسي والآخر الشعائر الدينية ، وما هذا إلا تجسيد للصراع العالمي بين الديني والعلماني حول من يقود المستقبل ، لذلك نجد غياب المواطنة لدى الفرد العراقي نتيجة تقوقعه في احضان أحد الاتجاهات الأيديولوجية ، اما أن يكون صاحب وطنية دينية ، أو علمانية سياسية مع غياب ثقافته الحضارية ، ولنا في نظرة علي الوردي للشخصية العراقية مآب ، اذا تظهر المواطنة لدى الفرد العراقي في ازدواجية التعامل مع المواقف الوطنية ، مره بوصفه علمانيا ومره أخرى بوصفه دينيا ، ولسنا بصدد معرفة الحق من الباطل لتلك المفاهيم الشمولية، الا ان الإنساني قاصر عن تطبيق الإرادة الإلهية في الأرض ،لأن الإيديولوجيا فيها إيجابيات وعليها سلبيات .



#كاظم_لفته_جبر (هاشتاغ)       Kadhim_Lafta_Jabur#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمال الطبقي
- ممارسة اللاوعي
- هل اصبح الدين متوحداً في ضل تقدم العقل الإنساني
- هل اصبح الدين متوحداً في ظل تقدم العقل الإنساني
- السلطة بين العقل والعاطفة
- التمذهب والوطنية
- الفن والطقوس الدينية


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم لفته جبر - الفرد الايديولوجي (بين السياسي والديني )