أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم لفته جبر - الجمال الطبقي














المزيد.....

الجمال الطبقي


كاظم لفته جبر
كاتب وباحث عراقي

(Kadhim Lafta Jabur)


الحوار المتمدن-العدد: 7276 - 2022 / 6 / 11 - 02:20
المحور: الادب والفن
    


أن القيمة الجمالية هي المبدأ الذي يتأسس عليه عصرنا الحالي ، فكل موضوع خارجي لا يلائم الذات الفردية إلا إذا وفر حاجاته الحياتية ، قديماً كان الإنسان يتفاعل مع الجمال من خلال الفائدة التي يقدمها الموضوع الفني ، سوى من خلال توفير حاجاته اليومية، أو الروحية من خلال الطقوس الدينية ، الكثير من الفلاسفة اردوا للجمال قيمة ثابته تلائم جميع الأفراد والمجتمعات بوضعهم قواعد ومبادئ لتلك القيم (الخير ، الحق ، الجمال ) فالخير واحد وثابت عند الجميع ، والحق والجمال كذلك ، هذا ما عملت عليه أغلب الفلسفات الميتافيزيقية بدءا من اليونان مع سقراط وصولاً إلى العصور الحديثة .
إلا ان عبارة ماركس الذي يرى فيها( أن الإنسان يؤكد ذاته بكل مشاعره في العالم المادي ( قَلبْت موازين المفهوم الجمالي كما هي فلسفته ، فكل متبنى فكري وضعه الفلاسفة رفضُه ماركس ليؤكد بأنه حان الوقت لتغير العالم وليس تفسيره . لذلك عندما كانت المجتمعات تعتمد القيم بوصفها السنن الثابته التي تسير علاقاتها . نجد مع ماركس أن المجتمع هو الذي ينتج القيم وليس العكس، لكون تلك الانظمة تشكل بعداً واحد لتشكيل نظرة المجتمع ومبادئه ، فالمجتمعات الحديثة لا يرفدها الدين والإله مثل المجتمعات القديمة بالمبادئ معتمده القيم الشمولية الميتافيزيقية لبناء تلك المجتمعات ،كانت القيم هي التي تتحكم بالإنسان وتحديد مشاعره ، أصبحت حديثا الإنسان هو الذي يحدد القيم بحسب مقاساته وتبعياته الفكرية ، لذلك اكد ماركس أن الرؤية الجمالية تختلف بين طبقات المجتمع من حيث أن كل طبقة اجتماعية تحقق ذاتها من خلال الواقع المادي ،بطريقتها الخاصة ، وهذا يؤكد على علاقة الإنسان الجمالية بالواقع ، لأن كل تغير يحدث بالبنية الفوقية (الأفكار) مثل الدين والسياسية والجمال والفن ، ينعكس بدوره على الاستجابات الحسية للمجتمع مع الموضوعات الخارجية ومنها الشيء الجميل، فالرؤية الجمالية في المجتمع الرأسمالي تختلف عن الرؤية في المجتمع الاشتراكي ، فالبرجوازية ترى الجمال في الانانية والملذات والشهوات والسيطرة والغنى ،والبروليتارية ( الطبقة العمالية ) ترى الجمال في الثورة والتحرر والاحساس بالآخرين وملذاتهم ، وكذلك ينطبق الأمر على مجتمعنا الحاضر فكل ، أو فئة ، أو حزب يرى الجمال بطريقته الخاصة ومتبنياته الايديولوجية ، فعلاقة الجمال كفكرة بالجميل كشيء محسوس مترابطة في المجتمع الطبقي الايديولوجي؛ لأنه الخبرة الجمالية لدى الأفراد في هذه المجتمعات تكون نسبية ومتشظيه تبعا للمنفعة التي يقدمها ذلك الشيء المحسوس للأفراد ، والفن أيضا في تلك المجتمعات يكون ايديولوجيا، فالفنان يسعى لتأكيد ذاته من خلال مشاعره وشعاراته المتجسدة بالعمل الفني ، فالمتذوق تابع بالنتيجة للفنان وما يقدمه ، والفنان كموجه لتجسيد أفكار الجماعة مادياً .



#كاظم_لفته_جبر (هاشتاغ)       Kadhim_Lafta_Jabur#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممارسة اللاوعي
- هل اصبح الدين متوحداً في ضل تقدم العقل الإنساني
- هل اصبح الدين متوحداً في ظل تقدم العقل الإنساني
- السلطة بين العقل والعاطفة
- التمذهب والوطنية
- الفن والطقوس الدينية


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم لفته جبر - الجمال الطبقي