أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - النظام العالمي الجديد ومستقبل العالم 3-3















المزيد.....

النظام العالمي الجديد ومستقبل العالم 3-3


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 7487 - 2023 / 1 / 10 - 20:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


طبقا للعقيدة البهائية فإن الفترة الحالية من المعاناة والصعاب ستبلغ ذروتها في شكل اضطرابات روحية وجسدية واجتماعية وعلى مستوى العالم . هذه الأزمات تشير إلى نهاية المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الإلهية . أشار حضرة بهاء الله إلى تلك الأزمات بما يلي :
" إنا قد جعلنا ميقاتا لكم فإذا تمت الميقات وما أقبلتم إلى الله ليأخذنكم عن كل الجهات ويرسل عليكم نفحات العذاب عن كل الأشطار وكان عذاب ربك لشديد ".
المرحلة الثانية من تقدم البشرية نحو النظام العالمي يمكن ملاحظتها من خلال تحقق "السلام الأصغر" أو "الصلح الأصغر" . وعلى ضوء البيانات الواردة في الكتابات البهائية يمكن القول بأن المرحلة الثانية هذه يمكن اعتبارها توقفاَ مستمراَ للحروب أكثر منه من سلام دائم شامل وعالمي . فالسلام الأصغر هو اصطلاح لوصف السلام أو التقارب السياسي الذي ستصل إليه شعوب العالم من خلال الاتفاقيات الدولية . أما المظهر الرئيسي للسلام الأصغر هو وضع إجراءات دولية للأمن الوقائي لوضع حد للحروب بين الدول والشعوب . ستكون هناك اتفاقية رسمية تدعمها كافة شعوب الأرض مبنية على مبدأ " الأمن الجماعي " و تنص على أن تهب كافة الأمم جماعيا لردع أي معتدي . وفي هذا السياق يقول حضرة بهاء الله :" إن قام أحد منكم على الآخر قوموا عليه إن هذا إلا عدل مبين".
وشُرح :
" عليهم - قادة العالم - توقيع معاهدة ملزمة للجميع ووضع ميثاق بنوده محددة ، سليمة ، وحصينة . وعليهم أن يعلنوا ذلك على العالم أجمع وأن يحرزوا موافقة الجنس البشري بأسره عليه … كما ينبغي تسخير كل قوى البشرية لضمان هذا الميثاق الأعظم ولاستقراره ودوامه . ويعّين هذا الاتفاق الشامل بتمام الوضوح حدود كل دولة من الدول وتخومها ، وينص نهائيا على المبادئ التي تقوم عليها علاقات الحكومات بعضها ببعض ويوثق أيضا المعاهدات والواجبات الدولية كلها … والمبدأ الأساسي لهذا الاتفاق الرصين يجب أن يكون محدداَ بحيث إذا أقدمت أي حكومة فيما بعد على انتهاك أي بند من بنوده هبت في وجهها كل حكومات الأرض وفرضت عليها الخضوع التام ، لا بل إن الجنس البشري كله يجب أن يعقد العزم بكل ما أوتي من قوة على دحر تلك الحكومة . فإذا ما اعتمد هذا الدواء الأعظم لعلاج جسم العالم المريض ، فلا بد أن يبرأ من أسقامه ويبقى إلى الأبد سليما ، مطمئنا ومعافا ".
يؤمن البهائيون بأن السلام الأصغر سيتحقق قريبا بعد نهاية الفترة الحالية من الأزمات والمصاعب والتغييرات الاجتماعية ، وانه لاشك في أن هذه المآسي ستكون ذلك المؤثرالرئيسى في الضغط على الأمم والشعوب لوضع حد للحروب مهما كلف الثمن .
وما السلام أو الصلح الأصغر إلا مقدمة ضرورية للمرحلة الثالثة من ظهور النظام العالمي وهي مرحلة ستتحقق بالتدريج ودعاها بهاء الله بمرحلة " السلام الأعظم ". إن بزوغ هذه المرحلة كما قال حضرته سيتزامن مع ظهور النظام العالمي . ولكن السلام الأصغر سيتحقق بواسطة " شعوب الأرض الغافلة عن ظهور حضرة بهاء الله والتي تنفـذ مبادئه بصورة لا إرادية " . أما السـلام الأعظم فسيتحقـق بعد " الاعتراف بمميزات وأحقية دعوة بهاء الله".وكما يعتقد البهائيون فانه خلال تطور البشرية من مرحلة السلام الأصغر إلى مرحلة السلام الأعظم ستقر الشعوب تماما بدعوة حضرة بهاء الله وستقبل بمبادئه وتطبقها غالبية أفراد الجنس البشري .
يمكن اعتبار النظام الإداري البهائي نظام جنيني للنظام العالمي المستقبلي . فإن مؤسسات وقوانين النظام الإداري البهائي مقدّر لها أن تصبح " نموذج للمجتمع المستقبلي ، وهذا النموذج يعتبر أداة جيدة لتأسيس السلام الأعظم ووسيلة لوحدة العالم وإعلان العدل والمساواة والخير والرفاهية لعموم البشر ".
إن رؤية السلام الأعظم يتوافـق مع رؤيا حبقوق فـي التوراة والتي تشير إلى الزمن الذي " سيعّم الأرض العلم الإلهي وعظمته مثلما يملأ الماء البحر " (سفر حبقوق - إصحاح 2 - آية 14) إنه دلالة على " شفاء الشعوب " الموعود في رؤيا يوحنا اللاهوتي بالإنجيل (سفر رؤيا - إصحاح 22 - آية 2) . هذا السلام لن يأتي بحضارة عالمية فحسب بل بروحانية تشمل الشعوب والقبائل جمعاء . إنه يمثل " قدوم العصر الموعود لكافة أركان الجنس البشري ".
" عندها ستولد الحضارة العالمية وتزدهر وتخلد نفسها ، وستكون حافلة وخصبة بالحياة بحيث لم ير العالم شبهها ولم يتخيلها أحد من قبل . عندئذ سيتحقق العهد الأبدي بشكل كامل وتتحقق الوعود المذكورة في جميع الكتب المقدسة السماوية وتتحقق جميع النبوءات التي وردت على لسان النبيين والمرسلين ويتجلى ما تغنى به ذووا البصيرة والشعراء في رؤاهم . وعندها ستنعم الأرض بدين عالمي باله واحد أحد ، ويكون ولاؤهم وإخلاصهم لدين واحد . وعندها ستعكس الأرض،على الرغم من بعض العثرات ، ذلك الجلال والعظمة المتلألئة من سلطنة حضرة بهاء الله الملكوتية … وتصبح الأرض جنة من الملكوت الأبهى وقادرة على تحقيق ذلك المصير العظيم الذي قدّره الخالق لها منذ الأزل بفضل محبّته وحكمته ".
يعتقد البهائيون بأن الإرادة الإلهية تعمل في اتجاهين أو على مستويين . فمن جهة هناك الإرادة الإلهية المطلقة الموجودة في كل مكان والتي تدخل في قلب كل حدث في تاريخ البشرية وتبدو في الظاهر غير ذي بال . إلا أن كل شيء على المدى البعيد يخدم الهدف الإلهي في توحيد الجنس البشرى . ولهذا السبب يدعم البهائيون الكثير من القضايا العالمية والإنسانية ويحاولون أن يستثمروا الجوانب الإيجابية من القضايا الأخرى حتى لو لم يوافقوا على بعض جوانبها .
ومن جهة أخرى ، يؤمن البهائيون بأن دينهم و نظامه الإداري يمثلان حلقة وصل بين المشيئة الإلهية والعالم الإنساني في هذا العصر ، وبه تسري روح الوحدة ونهجها وتتغلغل في شؤؤن البشر . ولهذا يرى البهائيون بأن وظيفتهم الرئيسية هي أن يكونوا بمستوى كمال تلك الأداة الممنوحة من الحق تبارك و تعالى للبشرية . وعندما يبدأ نفوذ هذا الظهور الجديد في التغلغل في جسم البشرية ككل سيأخذ السلام الأصغر بالتحول تدريجيا إلى السلام الأعظم وسيدرك الناس إرادة الله سبحانه وتعالى للجنس البشري ويشهدون تأسيس ملكوت الله على الأرض .



#راندا_شوقى_الحمامصى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام العالمي الجديد ومستقبل العالم 2-3
- النظام العالمي الجديد ومستقبل العالم 1-3
- (الجزء السادس والأخير) من رحلة الإنسان في العالم المادي Jour ...
- رحلة الإنسان في العالم المادي Journey of Man in Material Wor ...
- رحلة الإنسان في العالم المادي Journey of Man in Material Wor ...
- رحلة الإنسان في العالم المادي Journey of Man in Material Wor ...
- كوكب واحد ، موطن واحد
- رحلة الإنسان في العالم المادي Journey of Man in Material Wor ...
- رحلة الإنسان في العالم المادي Journey of Man in Material Wor ...
- The Promised Day Has Come-(9) جاء اليوم الموعود
- The Promised Day Has Come-(8) جاء اليوم الموعود
- The Promised Day Has Come-(7) جاء اليوم الموعود
- نداء للعالم الإنساني ( 6-6 ) مصيرُ وقَدَرُ العالمِ الإنساني
- The Promised Day Has Come (6) جاء اليوم الموعود
- The Promised Day Has Come (5) جاء اليوم الموعود
- (5-6) نداء للعالم الإنساني
- نداء للعالم الإنساني (4-6)
- The Promised Day Has Come (4) جاء اليوم الموعود
- جاء اليوم الموعود The Promised Day Has Come (3)
- نداء للعالم الإنساني (3-6)


المزيد.....




- مستوطنون محتلون يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك
- بابا جابلي بلون.. تردد قناة طيور الجنة 2024 على نايل سات الم ...
- باقري كني يؤكد على ضرورة وجود دور فاعل ومبتكر لمجموعة الدول ...
- روسيا: مقتل 15 شرطيا وكاهن إثر هجمات على كنائس أرثوذكسية وكن ...
- فيديو يرصد اللحظات الأولى لهجمات دامية على كنيس يهودي وكنيسة ...
- هجمات دامية تستهدف معابد يهودية وكنائس.. ماذا حدث في داغستا ...
- هوجم كنسيهم.. ماذا تعرف عن يهود داغستان؟
- داغستان الروسية تعلن حصيلة جديدة لضحايا هجمات إرهابية طالت ك ...
- إطلاق نار في داغستان ومهاجمة معبد يهودي وكنيستين
- فيديو يوثق الهجوم على كنيس يهودي في جمهورية داغستان الروسية ...


المزيد.....

- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - النظام العالمي الجديد ومستقبل العالم 3-3