أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم هداد - حيث قرأ المتنبي قصيدتَهُ ..!!!؟














المزيد.....

حيث قرأ المتنبي قصيدتَهُ ..!!!؟


عبدالكريم هداد
(Abdulkarim Hadad)


الحوار المتمدن-العدد: 1701 - 2006 / 10 / 12 - 10:11
المحور: الادب والفن
    



جديلتان من النخلِ
يضفرُ فيها الفراتُ سرَهُ
المالح
وأنكيدو ..
أرضعَتُه الغزلان ، حينَ كان ..
هي بقايا خزف نبيذ المعبد
وحكاياتُ الآلهةُ الأولى
هي أوروك وقد مرت بها لغات التكوين
وتراتيل الكهنة المختنقة بالأساطير
قبلَ أن يعبر بها الطوفان سريعاً
حيث حملها النهر على أكتافه
لتغفوَ بعمرها الآتي عند بوابةِ الرملِ
حيث قرأ المتنبي قصيدتَهُ ..
لبقايا قرامطة
تفتقدهم البلادُ كثيراً ..
" تركنا من وراء العيسِ نجدا
ونكبنا السماوة والعراقا "*
رأيته تلك الليلة تحت شباك قمر نخلةٍ كثة السعفِ كأنثى
رأيتهُ يتجول في سوقِها الريفي المسوّر بجدران الطين
تبضعَ تمراً وخبزاً ، لم يكفيا زاد رحلته الأخيرَة ..
ولعلهُ إقتنى سيفهُ الأخيرَ من حدادٍ قرب الجامع القديم
سيفاً لم يردعْ قاتلَهُ
بحثتُ عن عذبِ الماء
وقد ملَّ نهرَ " العطشان " ظمأهُ
على مشارف بحيرة " ساوة "
حيث حملتُ خطايَّ الوداع
نحو منفى أراد مني الخزف لا النبيذ
وبين حفنة تمر وشفة سيف جائر
سقط القرامطة واحداً ..
واحداً
دفنتهم- كلهم - تحت رايات النسيان
وآلهة تنكرتْ طينها
لا تستجيب الدعاء
و سومر عطرٌ يحترقُ وطفولتي
هناك بين أبواب " عكد اليهود "..
يلتمع على دهانها صفيح السوق القديم
أتسلقهُ و أضواء مواكبَ عاشوراء
تأتي مجروحة البكاء
و في ذاكرتي الجسرُ الحديدي معلقاً بلونهِ الأخضر
حيث الزوارق المشبعَة بصيف رائحةِ السمك البني
وغاباتُ النخيل تغفو كبقايا ليلِ الأمسِ
وقد كان ..
فيضٌ سماويٌّ يأتي
يطارد أخيلتي
بين شوارع " باتا " و " مْصيوي " و " السْتين "
وصبايا زقاق " العرايا " و " دبعن "
وأسوارُ " سجنُ الخناق " وزنزانة أعرفُها
تاريخ يمرها ، وتبقى مدينة لطفولتي
نخلُ ونهرُ ومنفى ..!
18-5-1996


ــــــــــــــــــــــــــــــ
• من شعر المتنبي .
• السماوة مدينة عراقية تحمل إسمها البادية الواقعة بين بادية الشام ونجد .
• نهر العطشان أحد فروع الفرات ، حيث يلتقي شمال مدينة السماوة ، بعد أن يمر بأرض مالحة تجعل الفرات مجاً .
• ساوة : بحيرة تاريخية لها أسرارها الطبيعية .
• عكد : يعني الزقاق في اللهجة العراقية . واليهود ، العرايا ، دبعن أسماء أزقة في مدينة السماوة.
* باتا ، مصوي ، الستين : هي اسماء قديمة لشوارع وسط المدينة .



#عبدالكريم_هداد (هاشتاغ)       Abdulkarim_Hadad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارمِ قلبي
- رحيم الغالبي ، شهادة مختصرة لتاريخ صعب
- أنا الهَوَى ، فَمَنْ يَكْتبُني ..؟!
- أنا الهَوَى ، فَمَنْ يَكْتبُني ..!؟
- رايِدْ وَطَنْ حَلْيانْ
- ترنيمة الى بيروت
- تِسْواهِنْ حَبيبَة ..!!!؟ - شعر شعبي عراقي
- هكذا تأتي ..!؟
- تساؤلات
- طفل لم يرمِ حجراً
- سبع بوسات - شعر شعبي عراقي
- وردة - نص شعر شعبي عراقي
- ياطَيِّبْ الذاتْ - نص غنائي – شعر شعبي عراقي
- هذه ليستْ بلادي...!
- حبيبة وعيد آذار - شعر شعبي عراقي
- قصائد
- ألا يعتذر الخاكيون ...؟
- وطن غرگان - شعر شعبي عراقي
- الناس والله اتغَيرَتْ ...! - قصيدة شعر شعبي عراقي
- لا تكول عني مغترب - شعر شعبي عراقي


المزيد.....




- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...
- الثقافة الروسية تجمع دول -بريكس- تحت مظلة حضارية واحدة
- غريب آبادي: الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار مجموعا ...
- غريب آبادي: المشاورات بشأن الجولة الأولى من المحادثات الفنية ...
- بمرسوم من بوتين.. -متحف المحيط العالمي- ينال أرفع تصنيف ثقاف ...
- دافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ...رحيل الفنان الجزائري ع ...
- رويترز: الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية ستجتمع في الدوحة خ ...
- برنامج -بطاقة بوشكين- الثقافي يسجل بيع أكثر من 113 مليون تذك ...
- فنان مصري مشهور يفقد بصره ويغيب عن الساحة الفنية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم هداد - حيث قرأ المتنبي قصيدتَهُ ..!!!؟