أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة سامي - حبّْ وقبَّان














المزيد.....

حبّْ وقبَّان


سارة سامي
كاتبة وشاعرة عراقية


الحوار المتمدن-العدد: 7474 - 2022 / 12 / 26 - 06:33
المحور: الادب والفن
    


حب وقبَّان

نهارٌ مُزهر ذلك الَّذي يأتي برسائل من أناسٍ غرباء لم تتقاطع طرقنا بطرقاتهم من قبل، لكنَّهم يُفاجئونا بحرصهم على أن تصل رسائلهم قبل الميعاد.
يتبارون ليكون أحدهم المبادر الأول بقطف التهاني لتلك الشاحبة المُبعدة التي تقطن مُدن الصَّقيع.
أناسٌ تمتلئ حدقاتهم بالنَّدى وأيديهم بالورد..
يُحبُّوك دون مقابل ويملؤون جيوبك بالسكاكر ليُحلُّوا يومك ب"كل عام وانتِ بخير" ومن ثم يعودوا ليختفوا.
نعم، ها هو يوم ميلادي الأحدب يُعاود المجيء ليذكرني بأني مازلتُ هنا، قد كبرتُ عاماً وإن شعرتُ بأن عقداً من الزَّمن قد مرَّ من دون أن أحيط بذلك علماً.
فأنا آخر من يعلم عمَّا يدورُ بهذا المُنعطف الكوني الذي انحدرنا اليه من دون دراية. أدورُ حول نفسي كلما دارت كُرتنا السِّحرية من حول نفسها تماماً كالمجاذيب. فلي عالمي ولهم عالمهم ولي سحري ولهم شعوذتهم.
أولئك الذين جافيناهم بعد أن أحببناهم حتى إنقطاع النَّفس. الماكثين فوق الصدور كالجاثوم الأسود رقدةً بعد أخرى نشهقهم من دون زفير.
أينهم ترى منَّا ؟
المبعدين، المقربين، المحبوبين، الممقوتين، المنقوعين بماء الشعير لطالما بادلونا الحبّ بالأوقيَّات.
تزيدين أوقية، أزيدك أوقية. تنقصين، أنقص!
وكأن قلوبهم قبانٌ حلزوني يَكيلُ الأحاسيس بالميليغرام ويُعيد تدويرها بمتتالية الغيم والمطر.
لا شعيرَ بحقولهم ولا حنطةَ بلحاهم مُدججِّين بالقشّْ
كفزاعة أكلت حنطتها الغربان.
لكننا مُذ اكلنا التفاحة ولنا النصيبُ الأكبر من بذرتها فنمَتْ بنا شجرةُ الشَّجن أفرعاً وثماراً، أمَّا هم فأكلونا قشراً أحمر وأخضر فمررنا بهم كالسيليلوز.
الحبُّ إستلابٌ للآخر مهما فعل بك وفعلت به
تبقى ويبقى.
تذرف الدمع مالحاً حين الفراق وتحنُّ أوصالك وتشتاق.
تغفر وتبرر وتسامح..
وتعود.
ليس حُباً ما تعلَّق بقبَّانٍ حلزوني، يُدلي حين ندلي ويقبضُ حين نقبض.
ليس حبَّاً ما تعلقَّ كالكاربون بأعناق رئتينا
دخان رواسب مشتعلة
وإنما الحب ما تعلَّق وتسمرَّ كأبهرٍ
في ذروة القلب.

س.س.



#سارة_سامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكلِّ يومٍ خريف
- رحيل
- تليُّف
- أنتِ هلاله
- الحصان الأزرق
- نيسان الكاذب
- مغناطيسية عطر


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة سامي - حبّْ وقبَّان