أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آزاد أحمد علي - جوانب من المشترك العمراني والمعماري للممالك المحلية المتعاقبة في شمالي سوريا














المزيد.....

جوانب من المشترك العمراني والمعماري للممالك المحلية المتعاقبة في شمالي سوريا


آزاد أحمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 7469 - 2022 / 12 / 21 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


يمكن الافتراض بناء على مجل ما تم دراسته، بأن العمارة الطينية كانت المشترك العمراني العام في الشرق الأدنى طوال عصور وحقب متعاقبة، كما ظلت سائدة كنمط رئيس في الحقبة الممتدة من الألف الرابع وحتى الثاني قبل الميلاد، لكنها تطورت بشكل ملحوظ في منطقة الفرات الأوسط وشمال سورية، ضمن مدنها. لكنها لم تختلف كثيراً عن العمارة الطينية المنتشرة في الرقعة الجغرافية الأوسع، التي تمتد من آسيا الوسطى والقوقاز حتى إيران، وصولا الى شرق البحر المتوسط وقبرص. لقد ظل هذا النمط متشابها في سماته وخطوطه العامة.
وبما أن مجمل التطور المعماري انصب على المنشآت المدينية، فقد برزت بوضوح تلك العناصر والمنشآت المعمارية التي ميزت المدن عن القرى بصورة نهائية، كالستائر الترابية والأسوار، البوابات والأبراج، القصور والمباني الكبيرة الأخرى، كالمعابد والزقورات، التي اصطفت حول الشوارع المنظمة والساحات. شكل كل هذا التمايز مقدمة لتقدم وتطور معماري – حضاري في عموم الممالك السورية. في الجانب الأخر لم تتوفر المعطيات التي تؤكد تطور مواز للقرى، بل يمكن التكهن بأنها ظلت على حالها من حيث عدد غرف المنزل الواحد، القليلة عادة، وتقنيات البناء وسعة المساحات. وقد يكون العنصر الجديد والمثير في عمارة الريف هو ظهور الحوش – الصحن المغلق في بعض القرى التاريخية المكتظة.
هذا ويتضح المشهد العمراني للممالك السورية القديمة عاما بعد آخر، مع توافر المعطيات الأركيولوجية الجديدة، وبات بين ايدي الدارسين ما يكفي من المعلومات، لرسم تفاصيل عمارة المدن، وبدرجة أقل عمارة الريف، نظرا لضعف التنقيبات في المجال الريفي، وضمن التجمعات السكنية الصغيرة من جهة، وكون العمر الحضاري للقرى والبلدان الصغيرة قصير، حيث تشيد غالبا بمواد ضعيفة وبتقنيات بسيطة من جهة أخرى، فمعرفة تفاصيل عمارة الريف يبقى مرتبطا بصيغة ما بمعرفة عمارة المدينة، أي يعاد تصورها بدلالة الحفريات التي تتم في المدن التاريخية. لذلك يظل استنطاق وإعادة قراءة التراث المعماري والعمراني لمجمل الممالك المتعاقبة، وخاصة في مدنها هي أحد أوسع المداخل لرسم صورة الريف في الألفين الثالث والثاني ق، م.
في الختام يمكن الافتراض بأن هذه المفردات المعمارية والبيئة العمرانية المشتركة ساهمت في التأسيس لمجتمعات منتجة وأكثر تطورا
فقرة من كتاب القرى الطينية في شمالي سوريا - اصدار - المانيا - 2022



#آزاد_أحمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران: الحوار الداخلي أولاً
- ثمانية مليارات من البشر: المشكلة مازالت في الجشع وسوء التوزي ...
- ملعب بوتين الضيق وطموحاته الواسعة
- عمارة وعمران المملكة الحورية - الميتانية
- الحرب الأوكرانية بديلاً عن جبهة عالمية لمكافحة الفساد
- الدلالة العميقة لاحتفالية مئوية معاهدة سيفر
- لماذا الاستهانة بكتابة التاريخ؟
- بداية نهاية الدور المركزي لأوربا؟
- ظاهرة شاهسوار الشعبوية
- في هذا البيت
- 99 سنة على معاهدة الغدر
- أوربا الحائرة في ذكرى ولادة القيصر الأكبر
- مئة مليون لاجئ: المجتمع الدولي في مواجهة كارثة الهجرة
- من سيكتسح العالم بوتين أم بتكوين؟!
- معركة عفرين مستمرة
- الليبرالية والبيروقراطية وزجاجة الويسكي اليابانية
- حكومة ألمانيا اليسارية الى أين؟
- كهوف هايدراهوداهوس: مفرقات سليم بركات اللغوية
- تخليص الجامعات من هيمنة الأحزاب
- تعهد أو اتفاقية الميتان (Methane Pledge) كمدخل لنجاح قمة غلا ...


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - آزاد أحمد علي - جوانب من المشترك العمراني والمعماري للممالك المحلية المتعاقبة في شمالي سوريا