أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام انويكًة - المسرح بتازة بين واقعِ وسؤالِ وَهَنِ السنوات الأخيرة ..














المزيد.....

المسرح بتازة بين واقعِ وسؤالِ وَهَنِ السنوات الأخيرة ..


عبد السلام انويكًة
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7467 - 2022 / 12 / 19 - 12:32
المحور: الادب والفن
    


دوما كانت تازة فضاء فنون أدائية حية منذ عقود من الزمن، لعل المسرح من تعبيراتها الأكثر صدى الى عهد قريب. مع ما يسجل لأعلامه ما كانوا عليه من كفاح منذ ستينات القرن الماضي من أجل ترسيخه وإغناء مشهده ولغته وكيانه وفرجته، وهو ما جعل مساره بالمدينة عموما طيلة هذه المدة بزخم إنتاج ووهج واسهامات وفعل وتفاعلات أثثتها أسماء واستحقاقات هنا وهناك داخل البلاد وخارجها. مع أهمية الاشارة لِما طبع تجارب المدينة المسرحية، من شجاعة أدبية ونصوص وذكاء تعبير فضلا عن حضور ومخيال واخراج وعرض وخشبة وتشخيص واحتفالية. دون نسيان ما كان عليه سلف مسرح تازة هذا من تأسيس وبناء واشعاع، خاصة سنوات ثمانينات وتسعينات القرن الماضي حتى بداية العقد الثاني من الألفية الجديدة. وهو ما طبع المدينة بورش مسرحي جعلها شرفة من شرفات أب الفنون بالمغرب، قبل أن يشهد واقع حالها خلال السنوات الأخيرة ما شهده من فتور.
وغير خاف أن المسرح كان عنوان مشهد تازة الثقافي على امتداد حوالي نصف قرن، لِما كان عليه من صدى ابداع وحضور وانفتاح على تراث وجدل عيش وقضايا انسان ومقامات، فضلا عما كان يتنفسه من جديد. هكذا كان مسرح المدينة بنبض وزمن رافع مؤثث لمواعيد وتلاقحات، جمعت أسماء وتجارب عدة من قبيل: قويدر الزرهوني، محمد العوفير، الباهي العلوي، محمد بلهيسي، أحمد بنجدي، أحمد بلغازي، فتيحة حيمر، مصطفى أزرق، سلام طنيطن، نور الدين بنكيران، عبد الحق بوعمر، حفيظ سالمي، نجيب طريمس، يوسف وطاتي، عبد السلام برينسي، رشيد سهلي، مداني عدادي، رشيد فناسي، محمد بنجدي، محمد معلاوي، نور الدين فرينع، محمد بلخدير وغيرهم كثير ممن لمع لونه في المشهد. فضلا عما طبع المدينة من تجارب جمعت بين لواء مسرحي، مسرح تأسيس ومسرح بلدي وغيره من أرشيف محلي يبدو أنه فقد قدرا معبرا من بريقه الى حين.
بعيدا عن ذاكرة المدينة هذه، يسأل رأي واسع من مهتمين ومتتبعين عن ما الذي تبقى من مسرح تازة بعد ماض مشرق، وأين هو الآن كحضور ونوع ونصوص وتدافع وفرجة، ماذا تبقى منه عمليا واشعاعا ودينامية مثلما كان عليه الى عهد قريب. وما سر ما يوجد عليه من منطقة ظل غير خاف خلال السنوات الأخيرة، ومن فتور ووهن بات حاله، وأين هو بنزين فرجته من أسماء كانت بوهج رفيع الى عهد قريب، وما سر صورة ومكانة وفرجة ونبض مسرح يبدو أن وتيرته لم تعد كما كانت، خلافا لِما كان عليه من قطب يعج بنظر وطرح وإبداع وضيف..، وهل ما هناك من نزيف مبدعين مسرحيين متميزين من أبناءه، كان بأثر فيما يبدو عليه من موت شبه سريري فضلا عما يتقاسمه من خربشات مناسباتية خلافا لِما طبعه الى عهد قريب، ناهيك عن أسماء وتجارب كانت بدور رافع لشأنه وهيبته، تلك التي تعودت تازة على بصمتها وايقاعها وفرجتها وكاريزميتها. فأية شروط ذاتية وموضوعية جعلت مسرح تازة بما هو عليه، وهل كشفت"عيشة قنديشة" ذات ربيع عن مشهد موت يوجد عليه هذا التعبير، فأحرقت بسحرها عمائم أهله بعد ما أبانت من بصمة وروح وأريحية ووهج وخصب مقابل ما هناك من بقية خريف باقية ... لا غير.



#عبد_السلام_انويكًة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطة اللغة الرمزية بين فضاءات ومكانة فئات المجتمع من خلال -ب ...
- من تراث المغرب الفني الفرجوي الجبلي اللامادي- رقصة تَشْكَلَّ ...
- تازة : في الحاجة الى رد الاعتبار لشأن المدينة الثقافي ..
- تازة : من أجل مقابر بروح عناية وحسن تدبير وحرمة مكان ..
- الأرشيف الخاص في ورش وحضن مؤسسة أرشيف المغرب ..
- أرشيف المغرب .. قراءات وشهادات ..
- أرشيف المغرب بمناسبة اليوم الوطني للأرشيف ..
- أرشيف المغرب وندوة ذاكرة العلاقات المغربية السعودية..
- في رحاب الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية..
- تقرير شارل دوفوكو الاستكشافي حول تازة بالمغرب..
- تازة: المدينة العتيقة بعيون أرشيف المجتمع المدني ..
- الولي الصالح سيدي عزوز في وجدان مدينة..
- تازة : من تجارب وأسماء الزمن الموسيقي بالمدينة ..
- حماية تراث تازة.. حماية لهوية مدينة..
- من أرشيف تازة الرمزي..
- الى روح تازة .. امحمد الباهي العلوي
- حول ندوة تازة التربوية في نسختها الربيعية الوطنية الأولى..
- ندوة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع تازة ..
- الأرشيف وسؤال المدينة العتيقة المغربية ..
- في رحلة إبداع من تازة الى إملشيل ..


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام انويكًة - المسرح بتازة بين واقعِ وسؤالِ وَهَنِ السنوات الأخيرة ..