أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم يحيى الزيباري - النبيل صاغرجي














المزيد.....

النبيل صاغرجي


عبدالكريم يحيى الزيباري
(عèïçلكٌيم الٍيèçٌي)


الحوار المتمدن-العدد: 7458 - 2022 / 12 / 10 - 02:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصيبتنا ليست الفساد، في كل العصور وكل المدن كان الفساد وما زال. سرقت المخزومية في فتح مكة. وابن اللتبية على الصدقة، قال: هذا لكم، وهذا أهديَ إلي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم: "ما بال العامل نبعثه فيجيء فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي إليَّ؟‍‍‍‍ ألا جلس في بيت أبيه فينظر أيهدى إليه أم لا؟‍‍‍‍‍‍". والمادة الخامسة من مَسَلَّة حمورابي للحدِّ من فساد القضاء!
المصيبة محاولات الجميع جعل الفساد يبدو خيراً وطبيعياً وضرورة، وحجج وبراهين قوية يُصدِّقها واقع الحال. واتهام مَن يحاول مكافحة الفساد، بأنَّهُ مُغرِض لصالح جِهة سياسية، ومصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ! يقولون له: أنتَ أيضاً مِثلهم، مثل الذين تحاربهم! تثير ضَجَّةً حول فاسدٍ ما، فيدفع لإغلاق التحقيق وتشكيل علاقات قوية مع الذين يدفع لهم، وللشهود لتغيير أقوالهم، سيعود أقوى مما كان ويتوجَّب عليه أنْ يسرقَ أكثر لتعويض ما أنفقه! ويتهمون المُصلِح: مُشعِلُ حرائقٍ مجنون، دون جوان مغرور، إرهابي مُتشَدِّد، زير نساء يطارد الجليلة، وماذا فعل وماذا قَدَّم؟
الكثير يفعلون الكثير من أجل الحصول على وظيفة عامة، ثمَّ يفعلون الكثير أيضاً لئلا يُكلَّفوا بواجب حقيقي! أو لكي يتمَّ نقلهم إلى مواقع عمل تؤمِّن لهم "الاستفادة"! باتصالات وضغوط على المدير، والكل يعرفهم ويتجنَّب شرَّهم. وإذا تحدَّث أحد الفاسدين قال: قلت للرجل وقال لي الرجل، حتى إذا سألوه: ومَن تقصد بالرجل؟ السيد الوزير طبعاً! والمصيبة أنَّ الجميع يصَدِّق وإذا لم نُصَدِّق مَنْ يجرؤ أنْ يتأكَّد؟ وحتى إذا عَلِمَ فلان أنَّ القصير يهددنا باسمه، سوف يصمت!
الموظف تحت التجربة لسنةٍ كاملة قبل تثبيته بصفة دائمة، والتجربة أبداً لم يُحكم بفشلها حتى مع الموظفين المسيئين لأنفسهم وللوظيفة العامة. ونظراً لكثرة طلبات النقل والتنسيب (حسبَ طلبه) وتعني حسب مصلحته الشخصية، فالكثير يريدون نقلاً إلى مواقع عمل لا تتطلب ولا تحتاج خدماتهم، ولأسباب إنسانية وصحية، وكثرة الشَّفاعات والواسطات، صارت الوظيفة العامة طريقاً لتكوين الثروات والمصالح الخاصة!
لا يفهمون الوظيفة العامة خدمة عامة وانضباط واحترام المسؤول وليست معاشاً شهريَّا فقط، ولا يتوقفون عن محاولات الانتقال إلى مواقع عمل تخدمهم وبلا إنجاز عمل حقيقي! هل صار واجب عضو مجلس النواب العراقي، حمل طلبات النقل الداخلية بين مواقع العمل في المحافظة الواحدة؟
مصيبتنا، قاعدة الجميع يخافون السفيه الفاسد القبيح الذي يرتدي الملابس الرياضية بقناع غوريلا طبيعي! وعن المراوغ الذي منذ بدء الدوام إلى نهايته، يتنقَّل بين الغرف، وينقل الأخبار السيئة والنمائم، وفلانة فعلت وفلانة خبزت، والمدير طار والمدير عاد! وإذا قال له أحدهم: هذا لا يجوز! تعال واسمع كلاماً لا يخرجُ من إنسانٍ يملك ذرة احترام!
مصيبتنا نخاف أنْ نقول عن النزيه نزيه، والكفوء كفوء، موظَّف واحد يقوم بأعمال عشرةٍ موظفين وأكثر، كالسيد (محمد نبيل حميد صاغرجي) وغيره ممن لا تتجاوز أعدادهم عشرة أو عشرين موظفاً على أكثر تقدير.
طُوبَى لموظَّفٍ آخِذٌ بحقيبة حاسوبه المحمول، لا يهتمُّ بربطة عنقه ولون جوربه وتسريحة شعره، ونوعية موبايله ولا وقت لديه للقيل والقال، إنْ كان في لجنة كان فيها ولم يطلب إعفاءً ولم يجلب رسالةً من فلان الفلاني، وإنْ كان في غرفته، كان ورأسه لا يرفعه من كثرة الأعمال المُناطة به وينجزها بصمت! لا المدير يعرف اسمه وإذا استأذنَ لم يؤذن له، ولا أحد آخر غير الذين يعملون معه في غرفته!



#عبدالكريم_يحيى_الزيباري (هاشتاغ)       عèïçلكٌيم_الٍيèçٌي#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحسناوي بين الإصلاح والابتزاز السياسي
- العالم يغلي وسيغلي
- أولاً الإنسان المتمرد
- دور النشر التجارية
- أين العراق في حروب الظل؟
- رامسفيلد الولاء الأعمى
- ازدياد منظمات المجتمع المدني إلى أين؟
- قانون وسياسة
- القضاء وظيفة أم سلطة؟


المزيد.....




- بعد إصابة 73 مدنيًا في السعودية.. تحالف -دعم الشرعية- يتوعد ...
- آباء فلسطينيون يخشون على حياة أطفالهم في المدارس مع تصاعد هج ...
- التحالف: هجمات الحوثيين على السعودية تصعيد خطير سيواجه بحزم ...
- -أنا ببساطة أشعر بالخوف-.. صعود -البديل- في ألمانيا يثير قلق ...
- هولندا تعترف بعجزها عن منع نقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر سفنها ...
- -بسبب التراخيص البريطانية غير الشرعية-.. الأرجنتين تعتزم مقا ...
- أوروبا تضاعف استثماراتها في غرينلاند لقطع الطريق على ترمب
- البيت الأبيض يطلق ميما جديدا لروبيو مستوحى من -سبونج بوب- اح ...
- ميلي يعيد نشر دعوة بن غفير للاعتراف بأرجنتينية جزر فوكلاند و ...
- بيونغ يانغ تتوعد بالرد على مناورات أمريكية-يابانية-كورية جنو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم يحيى الزيباري - النبيل صاغرجي