أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسين شعبان - الإمارات: المنجز في المنجز














المزيد.....

الإمارات: المنجز في المنجز


عبد الحسين شعبان

الحوار المتمدن-العدد: 7448 - 2022 / 11 / 30 - 20:32
المحور: الادب والفن
    


قبل خمسة عقود وعام واحد توحّدت سبع إمارات عربية، هي أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين، ثمّ انضمّت رأس الخيمة إلى الاتحاد بعد شهرين وبضعة أيام من إعلانه.
ستة عوامل مهمة رافقت إعلان الاتحاد واستمرّت معه؛
أولها – أن قياداته امتازت بالحكمة وبُعد النظر وتغليب المصلحة العامة العليا على حساب المصالح الخاصة، فضلًا عن ذلك أن الثقة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان طيّب الله ثراه كانت كبيرة من إخوانه، وهي ثقة في محلّها، فقد مثّل رمزية على المستوى العربي وطموحًا وإرادةً نادرًا ما توفّرت بهذه الروح التي اتّسمت بالقرب من الناس والعمل من أجلهم في إطار استراتيجية بعيدة المدى.
وثانيها – التفكير بما هو جامع وموحّد، خصوصًا وأن المنطقة كانت تحت نفوذ بريطانيا لعشرات السنين، حيث لم يعد بإمكانها البقاء فيها، لا سيّما بصدور قرار تصفية الكولونيالية من جانب الأمم المتحدة وتحرير العديد من شعوب آسيا وأفريقيا.
وشهدت الستينيات انطلاقة كبيرة لدور الشعوب والأمم في تقرير مصيرها، وهذا الأمر وإن تمّ التعبير عنه بإجراءات وخطوات تمهيدية بإعلان بريطانيا الانسحاب، لكنّه فتح شهيّة القوى الإقليمية للتدخّل، حيث قامت إيران الشاه محمد رضا بهلوي باحتلال الجُزر العربية الثلاثة أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى مستغلة الفراغ الذي أحدثه الانسحاب البريطاني، وما تزال هذه الجُزر التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت النفوذ الإيراني بالرغم من المناشدات والمساعي السلمية التي بذلتها لاستعادتها ومطالبة المجتمع الدولي بذلك. ولهذا كانت خطوة تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة مدروسة في مواجهة التمدّد الإقليمي ومحاولات فرض الهيمنة والاستتباع.
ثالثها – أن مبادرة الاتحاد التي جاءت بانسجام تام بين المبادئ والمصالح ودون ضجّة إعلامية أو شعارات سياسية أو صخب أيديولوجي، انطلقت من الواقع الذي كانت تعيشه، فضلًا عن الحاجة والضرورة، وتطلّب تحقيق التنمية، التوافق على صيغة مرنة ومقبولة من الإمارات السبعة، وكان الزعماء السبعة أصحاب المبادرة بقيادة الشيخ زايد، أول رئيس للدولة، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم نائب الرئيس والشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة والشيخ راشد بن محمد النعيمي حاكم عجمان والشيخ أحمد بن راشد المعلّا حاكم أم القيوين والشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة والشيخ محمد بن حمد الشرقي حاكم الفجيرة.
رابعها – أن الإمرات التي تأسست في 2 ديسمبر / كانون الأول 1971 عملت لتحقيق منجزات لصالح الناس وسعت لمراكمتها بحيث أصبحت خلال عقدين ونيّف من الزمن في مصاف الدول المتقدّمة، ولا سيّما في تلبية الحاجات الأساسية للناس من عمل وصحة وتعليم وخدمات بلدية وبيئية وثقافية واجتماعية وغيرها، لهذه الأسباب حظيت بمكانة كبيرة على جميع الصُعد العربية والإقليمية والدولية ليس هذا فحسب، بل انشغلت الدولة الناشئة بقضايا العلوم والابحاث العلمية، لا سيّما في مجالات الفضاء والفلك ودخلت السباق العالمي لاستكشاف الفضاء بإرسال "مسبار الأمل" في 20 يوليو / تموز 2022 تزامنًا مع الذكرى الخمسين لتأسيس الدولة.
خامسها – توظيف الموارد بطريقة عقلانية على مشاريع نافعة ومفيدة ليس على صعيد الحاضر وإنما بلحاظ المستقبل والأجيال المقبلة بما يتّفق مع معايير التنمية المستدامة، وهو ما عملت عليه انسجامًا مع خطة 2030 وبأفق بعيد المدى يتعلّق بمئوية الدولة 2071، بما يوفّر الأمن الإنساني بجميع حقوله وأركانه الغذائي والمائي والصحي والتربوي والتعليمي والبيئي وغير ذلك للجيل الحالي والأجيال المقبلة.
وسادسها – اتباع سياسة سلمية والعمل على التوافق مع المجتمع الدولي من خلال مبادرات إنسانية من أهمها اللقاء التاريخي بين قداسة البابا فرنسيس (بابا الكنيسة الكاثوليكية) وفضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر، وكانت حصيلة هذا اللقاء التوقيع على "بيان الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك" (4 فبراير / شباط 2019)، وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا البيان في 22 ديسمبر / كانون الأول 2020 كوثيقة مرجعية دولية للعلاقات الإنسانية.
لقد سارت الدولة بفعل هذه الاستراتيجية التي وضع- لبناتها الأولى وقام بتنفيذها المغفور له الشيخ زايد من منجز إلى منجز، وهكذا أصبح الاحتفال باليوم الوطني وكأنه احتفال بالمنجزات الوطنية والإعلان عن منجزات مقبلة، وذلك في إطار مشروع تنموي ناجح ومبشّر بأفق مشرق.



#عبد_الحسين_شعبان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطفولة والطبقة الأرستقراطية
- البرازيل -في صندوق الاقتراع-
- المهاجر وهويّته الثقافية
- المستقبل العربي 2045
- الحق في السلام
- مجموعة السلام العربي (نداء القاهرة 2022)
- لا مرجعية فوق مرجعية الدولة وهناك سلفيون دينيون وسلفيون علما ...
- جامعة الدول العربية كلمة الافتتاح لمجموعة السلام العربي القا ...
- الدولة وسؤال النهضة
- البيان الختامي الصادر عن المؤتمر التأسيسي لمجموعة السلام الع ...
- نداء القاهرة
- دين العقل ، وفقه الواقع كتاب يضع الظلام تحت الشمس
- حوار مجلة كولان مع المفكّر والأكاديمي الدكتور عبد الحسين شعب ...
- عن مفهوم الدولة وتفريعاتها
- الإسلام الشعبي والإسلام الأيديولوجي
- نجاح العطّار السنديّانة الثقافية السامقة
- هل سيتكرّر النموذج الأفغاني في أوكرانيا؟
- حسين شحادة الركن الثالث - الاجتماع الإسلامي – المسيحي (الحلق ...
- المفكر عبد الحسين شعبان: يدعو الى دين العقل
- خريطة الفكر الإرهابي


المزيد.....




- فنانة مصرية مشهورة تثير الجدل حول ارتدائها ملابس عارية (فيدي ...
- أنقرة: اجتماعات للوفود الفنية من وزارات دفاع تركيا وروسيا وس ...
- الأديب العراقي عبد الستار البيضاني: الصحافة مقبرة الأدباء وأ ...
- مصر..الزميل خالد الرشد يوقع كتابه -رحلة في الذاكرة- بالجناح ...
- المغرب.. تراجع -مقلق- لعدد من يتحدثون اللغة الأمازيغية
- دفاعا عن صورة المهاجرين والعرب.. -حورية العيون الخضراء- ترفض ...
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يبدأ إضراباً عن الطعام
- عُرف بدور -العريف نوري-.. الفنان السوري هاني شاهين يصدم جمهو ...
- المغرب.. تراجع -مقلق- لعدد من يتحدثون اللغة الأمازيغية
- انطلاق مهرجان الوراقين للكتاب في الشارقة


المزيد.....

- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسين شعبان - الإمارات: المنجز في المنجز