أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - لم يعد الفرار للأمام يجدي نفعا!














المزيد.....

لم يعد الفرار للأمام يجدي نفعا!


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7445 - 2022 / 11 / 27 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لکل بداية نهاية ولکل قصة من خاتمة لابد لها کما الحياة التي تختتم بالموت، فإن اسلوب الهروب للأمام الذي دأب القادة والمسٶولون في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على إستخدامه في التصدي للأحداث والتطورات والمشاکل والازمات التي تواجه النظام، من الواضح جدا بأن الانتفاضة الشعبية العارمة الحالية قد أعطت إنطباعا بأن هذا الاسلوب لم قد إنتهى أمره ووصل الى نهاية الخط ولم يعد يجدي نفعا بالمرة.
مايواجهه النظام حاليا في خضم الانتفاضة الجارية في البلاد أکثر من مجرد مشکلة عادية بل إنه تحد مصيري للنظام، خصوصا بعد أن إفتضح فشل وخيبة معظم مراهنات النظام وبشکل خاص على کبت الحريات وإشاعة أجواء الرعب والخوف وعلى إختلاق حاجز ومسافة بين الشعب وبين منظمة مجاهدي خلق التي تعتبر المعارضة الاکثر دورا وفعالية في إيران وعلى قطع إرتباط إيران بالخارج، ذلك إن هذه الانتفاضة أثبتت عمليا فشل وإخفاق کافة تلك المراهنات وإثبات أن العدو الحقيقي الوحيد للشعب هو نظام ولاية الفقيه ولاأحد غيره.
اليوم، وفي غمرة إستمرار الانتفاضة الشعبية التي حطمت هيبة خامنئي والنظام، فإن الحقائق بدأت تنکشف رويدا رويدا وتتضح الصورة أکثر فأکثر ولاسيما عندما يشهد شاهد من أهلها، حيث إن رجل الدين فاضل ميبدي وهو من كبار رجال الدين في الحوزة العلمية في قم، قد إعترف في مقابلة له مع صحيفة فرارو الحكومية، يوم الخميس 24 من الشهر الجاري قائلا بأن الانتفاضة لا رجعة فيها، وأن "لغة التهديد والترهيب والتشديد وأحكام السجن الثقيلة وأحكام الحرابة" ستكون بمثابة البنزين على نار الانتفاضة وستقضي بشكل عاجل على سلالة النظام.
رجل الدين هذا قد فضح حقيقة وواقع الامر وليس کما يصوره النظام عندما قال ردا على سؤال حول محاولة بعض النواب الموافقة على خطط لممارسة مزيد من الضغط على الطلاب والمتظاهرين لاحتواء الانتفاضة الوطنية قال: بقدر ما أستطيع أن ألاحظ وأتابع الطريقة التي يتعامل بها النظام الحاكم فإنها ليست مناسبة لمن هم على ارضيات الشوارع والجامعات، وعلى أية حال فإن لهؤلاء الشباب رغبات ومطالب ومشاكل لا يمكن التعامل معها بلغة التهديد والترهيب وعقوبات السجن المشددة بالسجن والإتهام بالحرابة، ومن الممكن من خلال هذه الأدبيات ينشأ هدوءا ظاهريا قصير المدى، لكن الأزمة لن تحل، وكم تمنيت وتمنيت لو أن ولاة الأمر قد فهموا رسالة المحتجين خلال أحداث احتجاجات 2017 و 2019 وحتى قبل ذلك في 2009 وبحثوا عن حل، لكنه لم يتم الإلتفات لهذه الضروريات، يعاني الشعب في هذا البلد من التضخم والغلاء والعقوبات منذ سنوات.
کلام رجل الدين هذا لو دققنا فيها وتفحصناه من مختلف الاوجه، لوجدناه إعترافا صريحا بأن لغة واسلوب القمع والهروب للأمام الذي إستخدمه ويستخدمه هذا النڤام منذ تأسيسه قد إنتهى مفعولها وتأثيرها وإن النظام قد أصبح وجها لوجه هذه المرة أمام الواقع الذي لايمکنه الهروب منه أبدا!



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يقتلون الطفولة وليس يرعونها
- الشعب الايراني يعزف سمفونيا إسقاط نظام الملالي
- مجاهدي خلق تنصف جميع مکونات الشعب الايراني
- ماخفي أعظم!
- صناعات النظام الايراني غير العادية
- بإنتظار إجابة أصحاب القبور!
- جيل التغيير وإسقاط نظام ولاية الفقيه
- النظام الايراني بحاجة لما هو أکبر من قرار إدانة دولية
- إنتفاضة الشعب الايراني تحطم هيبة خامنئي ونظامه
- مجرد ذراع آخر للقمع
- تغيير النظام مطلب إنتفاضة الشعب الايراني
- من تهديد الشعب الى التوسل والالتماس منه!
- الاعترافات الخبيثة
- التهديدات العنترية أسلوب إنتهت صلاحيته
- لأنها أکثر من مجرد إنتفاضة
- النظام يلعب بالنار
- الثورة الديمقراطية في إيران
- صواريخ ومسيرات إيران
- ليس بجديد على النظام الايراني
- من تصدير القمع الى إستيراده


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - لم يعد الفرار للأمام يجدي نفعا!