أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - لأنها أکثر من مجرد إنتفاضة














المزيد.....

لأنها أکثر من مجرد إنتفاضة


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7429 - 2022 / 11 / 11 - 11:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند التمعن فيما قد آلت إليه الاوضاع والامور منذ إندلاع الانتفاضة الشعبية الايرانية على أثر مقتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد شرطة الاخلاق، فإن هناك العديد من الملاحظات المهمة، لعل أبرزها عدم توقف هذه الانتفاضة بحيث تبدو وکأنها صارت أکبر کابوس للنظام، الملاحظة الثانية والتي تثبت بأن النظام بدأ يتراجع ويسعى الى إحتواء الانتفاضة بأية طريقة کانت، هي إختفاء مايسمى بشرطة الاخلاق في الساحات والاماکن العامة، أما الملاحظة الثالثة وهو التي تلفت النظر وتٶکد مدى التأثير الذي باتت الانتفاضة تحدثه في النظام فإنه عبارة عن حالة الاختلاف والتباين والتناقض في وجهات نظر قادة النظام بخصوص الموقف من الانتفاضة وأسبابها ودوافعها.
على مر أکثر من أربعة عقود، ظل النظام الايراني القائم على أساس نظرية ولاية الفقيه القمعية الاستبدادية، يصر إصرارا قويا على فرض أفکاره ومفاهيمه ويرفض أي تغيير أو حتى مجرد إجراء أي تعديل سطحي طفيف عليها وبهذا الصدد فإن دعاة التيار المسمى بالاصلاحي لم يتمکنوا من إجراء أي تغيير بهذا الصدد وحتى إن حسن روحاني وخلال ولايتين رئاسيتين له ليس لم يتمکن من إجراء أي تغيير بهذا الصدد بل وحتى إن في عهده قد تم فرض قوانين مجحفة بحق النساء في مجال الدراسة وفي مجال العمل الى جانب إنه"أي روحاني"، قد دافع بشدة عن عمليات الاعدام الجارية من قبل النظام ووصفها بالضرورية، وهذا ماقد أزاح القناع عن هذا التيار وأثبت بأنه مجرد وجه آخر للنظام ولذلك فإن الشعب الايراني قد فقد ثقته تماما بأي تغيير ممکن أو محتمل إجرائه من داخل النظام، وتوصل الى قناعة بأن الحل الوحيد يکمن في تغيير النظام جذريا من خلال إسقاطه، وهذا مايبدو واضحا وجليا في الانتفاضة الحالية.
اليوم وبعد أن أسقط في يد القادة والمسٶولين في النظام وصاروا يرون بأم أعينهم تهديدا جديا للنظام برمته، فإن الاختلاف والانقسام في داخل النظام بدأ يتوضح أکثر من أي وقت آخر، وحتى إن إثارة قادة في النظام کانوا حتى الامس محسوبين على التيار الاکثر تشددا في النظام نظير علي لاريجاني مثلا، أو صحيفة"جمهوري اسلامي" التي کانت ولازالت بوقا للتشدد وحتى إن خامنئي کان أو مدير أداري لها، شرعوا في توجيه الانتقادات للنظام والاعتراف بأن هناك مايستوجب حدوث هذه الاحتجاجات والضرورة لمعالجتها!
مايجري حاليا في إيران ليست مجرد إنتفاضة عادية أو تطور عابر يمکن أن ينتهي في أية لحظة، بل إنها أکبر من ذلك بکثير، إنها حرکة إجتماعية ـ سياسية ـ فکرية عامة منظمة ولها هياکلها وليس تطالب فقط بل وتعمل بکل حرص من أجل إسقاط النظام وإسدال الستار على هذه المرحلة الظلامية الرجعية في التأريخ الايراني المعاصر.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام يلعب بالنار
- الثورة الديمقراطية في إيران
- صواريخ ومسيرات إيران
- ليس بجديد على النظام الايراني
- من تصدير القمع الى إستيراده
- قوة التغيير التي ترهب النظام الايراني
- إنتفاضة منظمة لها هياکلها
- القمة العربية مطالبة بموقف إيجابي من الانتفاضة الايرانية
- أي إنقاذ هذا؟
- إنتفاضة ضد الطبقة الدينية المستبدة
- نظام لايمکن إصلاحه
- کذب النظام الايراني وتخبطه في مواجهة الانتفاضة
- الموت للشاه، الموت للمرشد
- هزيمة القمع أمام إنتفاضة الشعب الايراني
- بل الشعب لن يتسامح مع النظام الايراني
- إنتفاضة بقيادة النساء
- العالم يرحب بثورة الشعب الايراني
- حتى السجناء إلتحقوا بثورة التغيير في إيران
- حان وقت رحيل أصحاب العمائم
- إنها ثورة وليست إنتفاضة حجاب


المزيد.....




- مجلس النواب الأمريكي يحدّ من صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران ...
- -مرحبا مصر-.. بيدرو ألونسو -برلين- يشارك إطلالة على نهر الني ...
- إيران توضح طبيعة الرسوم التي تسعى لفرضها على السفن في مضيق ه ...
- الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليو ...
- -لم نُعط التزامًا لأحد-.. حزب الله يرفض -اعلان واشنطن- ويؤكد ...
- أمين عام عمال مصر من جنيف: ملتقى التضامن الدولي يجدد الدعم ل ...
- مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خل ...
- بالفيديو والصور.. عملية إنقاذ مثيرة لمحاصرين بكهف في لاوس
- بيل بولتي.. وريث إمبراطورية عقارية يقود الاستخبارات الأمريكي ...
- -عمل غير وطني-.. ترمب يهاجم الكونغرس بعد قرار تقييد حربه على ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - لأنها أکثر من مجرد إنتفاضة