أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - ابتسام الحاج زكي - أنفاس لدفتر عتيد














المزيد.....

أنفاس لدفتر عتيد


ابتسام الحاج زكي

الحوار المتمدن-العدد: 7440 - 2022 / 11 / 22 - 21:53
المحور: سيرة ذاتية
    


في زحمة انشغالي في البحث بين الأوراق القديمة عن كتاب رسمي احتجته لمعاملة في دائرة حكومية، طالعني بغلافه الأزرق الجميل وكأني به يحاول تبديد بعض ما ألمَّ بي من ألم وانزعاج، فأكثر ما يثير الاشمئزاز وربما يشاطرني البعض الرأي هذا هو حين تجبرك الظروف مرغما لمراجعة دائرة حكومية...، فتجد نفسك في موقف استجداء تتزاحم ومراجعين ابتليوا هم أيضا بهذا الزحام ليفصل شباك بينكم وبين موظف يقبع خلفه، لا شأن له وضحالة الموقف الذي يزداد قسوة كلما ازدادت قساوة الطقس وضراوته، فتشعر وكأنّك تتسول حقّك المغتصب عنوة.
ها انا أقتحم أسواره الزرقاء واتجوّل في ثنايا صفحاته التي لا تزال تقاوم تقادم السنين،وكأنها انحازت أخلاقيا لتغدو وثيقة إدانة وشاهد على مقصلة تختار بخبث ضحاياها لترجع بذاكرتي إلى ثمانينيات الحرب وفجائعية تلك الأيام وجبروتها حين كنا نودّع أحبتنا إلى حرب لعوب وإحساس بالخوف من عدم عودتهم يخنق أنفاسنا، وما إذا كان هذا هو الوداع الأخير، فهذا ما لا طاقة للنفس على تحمّله وقتذاك، لكنّه المزاج الدموي فرض سطوته متعاليا على عويل وطن أدرك مٱل أمره، يا إلهي أية حياة توهمنا أننا عشناها؟!
دفتري العتيق والعتيد وضعني هذه المرة في رحاب قول متنبي الكوفة:
ما كل ما يتمناه المرء يدركه
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
ليتردد صداه في حنايا روح كسيرة تتصفّح دفترها العتيد، إذ بين كل كتابات الذكرى التي اختطتها أنامل صديقات المرحلة الإعدادية وقفت عندها جملة صديقتي "زينب كريم"، وقد تمنّت لي أن أكون صحفية كبيرة، بعد أن تلمست شغفي بالقراءة والكتابة وكانت ممن شجعنني على الاستمرار بطريق الكتابة، لكنّها ثمانينيات الخوف والبطش واغتيال الأحلام، حين صودرت الثقافة والإعلام واختزلها بطش شخص مهووس لدرجة الفصام، فصارت تتغنى وتمجّد أفعاله وإن هرست الشعب حرب أجاد صناعتها ليعوم في لجّة قانية.
أعود لأمنية صديقتي،فهل تراني خذلتها، أم أن حاجزا فولاذيا هو من حال بيني وبين ما تمنّته لي وما كنت أرجوه؟!.
أمنيات أن تكون زينب وجميع صديقات تلك المرحلة بألف خير، ولا سيما بعد هذه الرحلة المضنية في أتون أوضاع عابثة قادت إليها ماكنة حرب انتجتها عقول عفنة.



#ابتسام_الحاج_زكي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ذنب لي
- ماذا دهاك؟!
- ترتعش
- سجالات واهمة
- انتخابات
- سيرة انفاس قانية
- خلجات من وحي الفيس بوك
- عراقنا البيت والملاذ
- وجهان لعملة كاسدة
- نوّابنا نعم النوّاب المظفر
- أراهن عليها
- استثناءات
- رحلة الحرف والقلم
- حكاياتنا... ذوات الأخطاء المنفلقة
- وكأني بها
- مطر
- ولذاكرتي حنينها
- ما الذي أعادني لتلك القراءة؟!
- جدتي وتنور الطين
- سيرتي المشذّبة


المزيد.....




- محمد بن زايد يغرد بمناسبة -العيد الأغلى-
- مصر.. الكشف عن هوية المسؤول مختلس مليارات الجنيهات (صورة)
- فيديو: العرب المنقسمون سياسيًا يتوحدون في الدوحة خلف المنتخب ...
- فيديو: أعمال عنف وتوقيف 18 شخصاً في بلجيكا خلال احتفالات فوز ...
- متحدث: أكراد سوريا يوقفون كل العمليات المشتركة مع التحالف ال ...
- حبس قائد أمني عراقي رفيع بتهمة اختلاس أموال
- بلاسخارت والسفير الإيراني يبحثان استقرار العراق ودعم السودان ...
- هيثم الجبوري .. يحال بقضية ثانية امام القضاء بتهم ابتزاز
- مستشار زيلينسكي: مقتل نحو 13 ألف عسكري أوكراني منذ الغزو الر ...
- البشرية تقترب من التناول الجماعي للحم -الدجاج المزروع في الأ ...


المزيد.....

- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - ابتسام الحاج زكي - أنفاس لدفتر عتيد