أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابتسام الحاج زكي - وجهان لعملة كاسدة














المزيد.....

وجهان لعملة كاسدة


ابتسام الحاج زكي

الحوار المتمدن-العدد: 7309 - 2022 / 7 / 14 - 17:49
المحور: المجتمع المدني
    


صوتان يدّعيان ما لا يملكانه، إذ سرعان ما يهوى ضجيجهما في مستنقع التزمت ويعلو صوت الإلغاء للآخر، تحت ذرائع شتّى، أهمها الخشية على الآتي؛ والحرص على تجنّب الخسارة، لتفرض بعد ذلك وصاية أخفّ ما يقال عنها :إنها قاصرة، لكن ماذا لو وهبوها طرفة عين لا أكثر لادخرت لهم كل هذا الهراء؟!.
اتذكر مدى امتعاضي وحنقي على ما بثته قناة فضائية حين كان التلفاز يهدر الوقت، ويفرض بصفاقة فلسفته الخاوية فيجرفنا فحيحه إلى حيث لا نرغب، فاتذكر فجاجة ذلك الصوت الزاعم أنه مع المرأة وحقوقها ليرتفع سقف الحقوق قافزا على كل الاعتبارات وحتى العلمية منها، فيطالب علانية بحقّ المرأة بالاقتران بأربعة أزواج أسوة بالرجل الذي أباح له الشرع ذلك!...
أمّا الصوت الإخر يأتي متشدّدا هو أيضا، لكن هذه المرة في زاوية نظر مغايرة حين يجعل من المرأة العلّة لكل ما ألمّ بالمجتمع من شتات وضياع، وأنها مصدر الضياع الأخلاقي ونشر الرذيلة ومن ثم السقوط بالمجتمع إلى الحضيض.
هذا أنموذج واحد من اطروحات يتخذ منها بعض الأدعياء زادا لفحيح يلبسونه لباس القداسة بحسب ما يحملون من فكر هجين وتطرّف، وعلى الرغم من أن وتيرة الحياة تسير مسرعة هلعة إلا أن أدوات التفكير لهؤلاء تنأى عن فضاءات وسطية رحبة زادها المرونة والتسامح رسمتها لنا بمنتهى الدقة والتوازن شرائع سمحاء فخطابهم هو ذاته شبع الدهر منه حدَّ التخّمة، وشرب حد الارتواء.
أخيرا ألا يحقّ لأنفاسنا بعد هذا الاحتباس أن تطلق للرياح خطواتها، وأن تذر كل ما من شأنه أن يعيق لحظة الانعتاق وتنعم بسلام وإن كلفها الأمر الانكفاء على ذاتها، وكفى الذات عفّتها وطهارة أنفاسها؟.



#ابتسام_الحاج_زكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوّابنا نعم النوّاب المظفر
- أراهن عليها
- استثناءات
- رحلة الحرف والقلم
- حكاياتنا... ذوات الأخطاء المنفلقة
- وكأني بها
- مطر
- ولذاكرتي حنينها
- ما الذي أعادني لتلك القراءة؟!
- جدتي وتنور الطين
- سيرتي المشذّبة
- نفوسنا حين تتناجى!
- أين الفرار؟!
- العلوة
- ولا يزال
- عصرة أنفاس
- صفحة من دون الصفحات
- ما أشقاها من ذاكرة!
- إلامَ الحنين؟
- ومضة باهتة


المزيد.....




- منظمة دولية: 2‌% من اللاجئين السوريين في العراق يرغبون بالعو ...
- القوارض والأوبئة تهاجم خيام النازحين في غزة: كارثة بيئية تنه ...
- الأمم المتحدة: 60% من سكان اليمن غير قادرين على تلبية احتياج ...
- الأمم المتحدة: 2.4 مليون لاجئ بحاجة لإعادة توطين خلال عام 20 ...
- المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: نعلن إغلاق مكتبنا في قطاع ...
- مجزرة قافلة مرجعيون 2006: حين غدر الاحتلال بالنازحين تحت راي ...
- الأمم المتحدة: الأطفال الأكثر تضرراً من آثار التغير المناخي ...
- إيران تنفذ حكم الإعدام بحق شخصين بتهمة قيادة احتجاجات يناير ...
- استئصال ودفن.. الخرطوم تتهم الدعم السريع بالاتجار بأعضاء الم ...
- عودة آلاف النازحين بعد إدراج لبنان في التفاهم وسط خروقات إسر ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ابتسام الحاج زكي - وجهان لعملة كاسدة