أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - نبي تغار منه الصراصير














المزيد.....

نبي تغار منه الصراصير


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 7424 - 2022 / 11 / 6 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


" ألا يكفيك أنك شاعر .. / حتى تتوق لأن تصبح قمحا ؟ .. " ــ ناظم حكمت ــ
..........................................................................................
باحثا عن أزل يعانق رقيماته
عن خيمة .. عن غيمة
تاهت في غياهب الأفق ..
باحثا عن قرية ظامئة
تعبرها الليالي سكرى
فيها حانات لا تحن إلى ذكرى ..
...
لم يكن نبيا يطرز رقيمات لاءاته
بالصلصال المرصع بالدم
كلما صلى في العراء .
ولم يكن نبيا ضل عناوينه عنوة
باحثا عن اسم جديد خارج الأبجدية
يؤسطر كنانيش الأبد ..
بلا حجة يمضي كأي ورق توت
يهوي بظنونه على القرابين
كأنه ينفلت من جسد مله
كما الثعابين ..
فارا من تجاعيد سلف
ومن عنق زمن مضى
من سطوة وطن قضى
قد انفلت .
فسل سوطه في وجه الوقت
يقتات بالأمل .
هل أقول : كان شاعرا
بمرارة الحزن ؟ ..
بخطوات خاطفة
يتخطى تواريخ السلاطين
ودروب الرعايا
يندد بجوع الحلازين الحزينة ..
باحثا عن صدف حرى
منها ينحت أصدافه القزحية
لأيام قد تجيء مرتجلة
كسراويل الشطح ..
...
كأنه على مركب تعب يجذف
في رمال دهشة
شغله الباذخ أن يشغل الناس
عن كوكبها الأرضي موسوما
بالأرضة ..
الرمل تحته يتحرك
والمركب يركن في خطاه
فكيف له أن ينساه ؟؟ ..
...
من هنا طيفه مر
دون جواز رحيل مضى
يحرض مخياله على عشق المحو
وانتعال السؤال
مضى يعزف كماله لا كمانه
يقول للقر : أفق ، وللحر انعتق
ثم ينساب كالليل يعطر صحو البياض ..
مضى غيبا كمضاء الوقت
هجا عيبا في وطن المقت
والقرى لا ترى رؤياه
حين يعرض رقيماته
يؤرخ لاشتعال المحال ..
...
أيها النبي النبيذ ،
لماذا تغار منك الطحالب ؟
أمن فقرك ؟ .. أم من نقائك ،
أيها الصب العنيد ؟ ..
تفتق خمرا .. تعتق زهرا
بعيدا عن غوغاء الصدى ،
ومد جناحيك للمدى ،
وارث تراتيل الصراصير
فهي لا تجيد الصرير إلا في الخلاء ..
صب سلافة السلف ، أيها الصب
في عيون البصاصين ،
وفي أنابيب الرضاعة
كي يعربد من الخلف من تخلف
عن المسير
ومن خالف أو تلف ..
...
أعرف ــ أيها الكبريت الزاحف
الجوال
بعد فوات ظلك
سيظل يبكيك الرجال ...
........................
يناير 2006
................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أفق سفر
- من نافلة الصمت
- من عشق آخر
- من ظلها وصداها ..
- على صفيح بارد
- إلى ضفة أخرى وصيتك
- جسد له كل الوجوه
- والتي تهواني ..
- في أوله الليل مايزال
- مجرد حلم آخر
- الحق الذي يراد به باطل
- من صرخة حبر
- من نبضات المصيف
- وجهان في مرآة
- من مسودة لزوم ما يلزم
- من حبر عابرة
- من لذيذ اشتياقها ..
- من إغفاءت أغمات وإغماءاتها ..
- حوريتان
- بين بين


المزيد.....




- الشاعرة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- -ثقافة الأرز- و-لون القطة لا يهم-.. كيف هزمت دول شرق آسيا ال ...
- الكندية آن كارسون تُتوج بجائزة نوبل للآداب 2026
- شاعرة تحاور الإغريق بلغة اليوم.. الكندية آن كارسون تفوز بنوب ...
- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...
- بعد -الأنفس الميتة-.. ما هي النصوص الروسية التي قد يحييها ال ...
- السينما الهندية تفقد أحد أبرز نجومها (صور)
- بعد 20 عامًا.. كيف تحوّل -ماري أنطوانيت- من فيلم مثير للجدل ...
- متحف نوغليكي في ساخالين ينتقل إلى مبنى جديد لحماية مجموعته ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - نبي تغار منه الصراصير