أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - الثورة في إيران وغضب الشعب ضد الدكتاتور!














المزيد.....

الثورة في إيران وغضب الشعب ضد الدكتاتور!


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 7389 - 2022 / 10 / 2 - 17:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا هو سر تقدم الثورة الشعبية في إيران من أجل تحقيق النصر، حيث لن تعود الأوضاع إلى الماضي أبدا، وبعد سقوط الدكتاتورية الدينية ستقوم سلطة وطنية وشعبية وديمقراطية لتحل محلها.
عندما ننظر بهذا المؤشر إلى الثورة الشعبية الأخيرة في جميع أنحاء إيران، نرى أن ثورة الشعب الإيراني في خضم أوضاعا جديدةً هذه المرة حيث تمددت وتوسعت الثورة وغطت الآن 260 مدينة من جميع محافظات إيران، وتضاعف مدى الغضب والكراهية الثورية للشعب ضد الحكومة، وما ميز المرحلة الأخيرة لهذا النظام الديكتاتوري أن إسقاطه بات أمراً يلوح في الأفق القريب وهي الحقيقة التي يُجمع عليها الآن الرأي العام في إيران والعالم.
وتقنع الصور ومقاطع الفيديو المنشورة لهذه الثورة المشاهد بأن هذا تغييرٌ وتحولٌ كبيرين ولن يهزا إيران فحسب بل سيهزا المنطقة والعالم أيضا، ذلك لأن الدكتاتورية الحاكمة طوال العقود الأربعة الماضية كانت مركز التهديد الرئيسي للسلم والأمن في هذه المنطقة من العالم، وقد جعل وجود هذا النظام الإرهابي وغير المتحضر مصير الشعوب عرضة للتهديد والمخاطر الفعلية، لذلك نرى الآن أن الظروف الموضوعية للثورة جاهزة ومهيأة من جميع النواحي، والخطوة الأخيرة يجب أن توضع على حلق الديكتاتور لإعلان النهاية، والآن يتبادر هذا السؤال إلى ذهن أي إنسان حول إن كان لهذه الثورة قدرة منظمة وقيادة كفوءة وهدف محدد؟
السمات الخاصة للثورة الحالية!
في الانتفاضة الشعبية عام 2017 رفض الشعب الإيراني وأبطل الرواية التي صاغها الملالي رواية "الأصوليين" و "الإصلاحيين" وكانوا يرددون الشعار القائل وهكذا"تنتهي القصة"، وأظهرت الانتفاضة الشعبية في خطوتها التالية في نوفمبر 2019 بعضا من غضبها على حكومة الملالي، واستطاع جيش الجياع بتوجيه من وحدات المقاومة إفشال مؤامرة الدكتاتورية الحاكمة والتي أرادت من خلال طرحها شعاراتٍ وسيناريوهاتٍ منحرفة وعلى وجه التحديد سيناريو " رضا شاه طابت روحك " في الاحتجاجات الشعبية سعيا منه لحرف مسار الانتفاضة الشعبية، وبهذه الطريقة يمكنه قمعها وإطفائها والإدعاء بأن معارضي النظام الحاكم هم من داعمي النظام السابق!
لكن الناس وأبنائهم في وحدات المقاومة بجميع أنحاء إيران أحبطوا هذه المؤامرة وشقوا طريقهم بشعار "لا شاهَ نريدُ ولا زعيم، والموت للطاغية المستبد" وبالطبع لم يرى خامنئي أي طريقة أخرى لبقاء نظامه سوى قطع الإنترنت و إعطاء "صلاحيات إطلاق النار" وقتل أكثر من 1500 شخصٍ من الشباب الإيراني الثائر، واعتقال عشرات آلاف الأشخاص الآخرين أيضا، وتعدادا منهم في عداد المجهولين وقتلوا بشكل سري!
لكن الناس الذين كان لديهم إصراراً وعزم للوصول إلى الحرية لم يتوقفوا بالقتل والتهديد، وواصلوا نهضتهم وملؤهم غضب وكراهية في احتجاجاتهم بشعار "فرضٌ واجِبٌ و ممكن" بجميع أنحاء إيران وقرعوا طبول "إسقاط النظام الديني الحاكم" والتي سُحِقت وقد شوهدت زاوية منها في ثورة الشعب الأخيرة بجميع أنحاء.
وعلى الرغم وجوب استخدام كل ما هو ممكن من أجل الإطاحة بالديكتاتورية الدينية حيث إن شعار "نشاط مدني من أجل الإطاحة بالديكتاتورية في إيران" ليس بالإجراء أو الأمرالذي يحبه الناس بما يتماشى مع الظروف الموضوعية للثورة، وأنصار هذا الشعار إما أنهم ليس لديهم فهم صحيح للمجتمع وبالتالي ضلوا الطريق، أو أنهم لا يزالون يلهثون وراء استجداء الديكتاتورية الحاكمة بمجرد شعار «النشاط المدني» في إيران وهو بمثابة اللعب على أرض العدو حيث تذهب حصيلة ذلك مباشرة وتصب بجيوب الدكتاتورية الحاكمة!
و كانت نتيجة هذا التوجه أن داعمي هذه النظرية والتكتيك فهو خلافا لمنطق التقدم وكسر الجمود والمخاطرة مطلبا مُلزِماً للتقدم في الاتجاه الصحيح تليه تتبع الأحداث، وهذا لايعني أنك يجب أن تثور ضد الدكتاتور وتخلق "حدثا" وتدفع قيمة الحرية بالتمام والكمال!
ما لفت الأنظار في الانتفاضة الأخيرة هو تنظيم الانتفاضة ومدى انتشارها وتعطيل "النظام اللازم للدكتاتور" (أي النشاط المدني) وضرورة "المواجهة مع القوى القمعية"، ويستغل الناس في جميع أنحاء إيران إنجازات المراحل السابقة للثورة، ولطموا بأيديهم صدور داعمي نظرية النشاط المدني، وحيثما وجدوا فرصة قاموا قاموا بتأديب القوات الحكومية، وجعلوا اقتراب ساعة إسقاط النظام أمرًا في متناول اليد لإخلال توازن القوى الحاكمة!
لقد أثر نشر الصور التي تظهر زوايا فقط من ثورة الشعب الإيراني الوطنية على العالم، وفي هذا الشأن كتبت صحيفة نيويورك تايمز في 24 سبتمبر 2022: "إنها لأكثر المظاهرات توسعا وشمولا، أكثرها شدة، وأكثر صعوبة وجرأة حتى اليوم".
مشاهد قهر فيها الشباب الثوار وخاصة النساء الشجعان قوات النظام القمعية المسلحة حتى ارتعدت أسنانها ولاذت بالفرار، وقالت قناة سي إن إن التلفزيونية يوم 21 سبتمبر 2022: "على الرغم من قمع السلطات فقد شاهدنا نساءاً يخرجن في شوارع طهران ويقاتلن ضد الحكومة، وكذلك نساءاً يهتفن بشعر الموت للدكتاتور".
كتبت واشنطن بوست في 22 سبتمبر 2022: "تُظهِر المظاهرات بأن الشعب الإيراني لم يعد خائفا"، وكتبت وكالة أسوشيتيد برس للأنباء: " تُظهِر المظاهرات الأخيرة أن الناس قد تخلصوا من خوفهم"، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية في 28 سبتمبر 2022: " نظم الشعب الإيراني في الليلة الثانية عشرة على التوالي مظاهراته تحت قيادة النساء".
بالتزامن مع بلوغ هجمات الشعب ذروتها على القوات القمعية الحكومية المحبطة، توجه السلطات ووسائل الإعلام الحكومية أصابع الاتهام نحو العدو الرئيسي أي مجاهدي خلق، ويُظهرون رعبهم بأشكال مختلفة، حيث تحدث الملا أحمد خاتمي في صلاة الجمعة الإستعراضيى في طهران عن "أحداث مهمة" قد " حدثت في النظام هذه الأيام " وحذر من أن" الخط الأحمر للحفاظ على النظام "قد وقع في الخطر.
خبراء الحكومة أيضا مرعوبون ويقولون إن هذه "الاحتجاجات غير مسبوقة، ولم تكن بهذا الشكل في أي فترة" ولا يُخفون أن "مبدأ النظام علامة" في هذه الثورة".



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة جينا أميني هي الوحدة ضد الديكتاتورية الحاكمة لإيران!
- الرمز الذي فك اللغز !
- بداية العام الدراسي في إيران تحت وطأة حكم نظام ولاية الفقيه!
- إيران .. العار واللعنة على نظام ولاية الفقيه!
- نظرة دقيقة على مسألة إيران اليوم! 3-3
- نظرة دقيقة على مسألة إيران اليوم! 2-3
- نظرة دقيقة على مسألة إيران اليوم! 1-3
- مفتاح النجاح في تركيز المواجهة على العدو الرئيسي!
- واجب المجتمع الدولي تجاه إيران!
- النظام الإيراني .. ودبلوماسية الرهائن!
- إيران .. الرسائل وآفاق التطورات الأخيرة!
- مستجدات أغضبت الديكتاتور في إيران!
- نظرة عامة على المشهد السياسي والاجتماعي في إيران اليوم (3-3)
- نظرة عامة على المشهد الاجتماعي السياسي في إيران اليوم (2)
- نظرة عامة على المشهد الاجتماعي السياسي في إيران اليوم (1)
- انتصار الشعب الايراني على الديكتاتورية أمر حتمي!
- الإجرام المتجلي في الفقر والغلاء في إيران
- إيران المعاصرة تحت مجهر العدالة والإنسانية
- الحركة النسائية العالمية في مدار جديد من معادلات إيران والعا ...
- لم يبقى طريقا ولا خيارا سوى النصر النهائي على الديكتاتورية ف ...


المزيد.....




- احتفال أيقوني بمسيرة بوتشيلي وتفاعل على إطلالة عمرو دياب في ...
- وسائل إعلام عبرية: سماع دوي انفجارات في مستوطنات بشمال إسرائ ...
- فيديو: بعد 50 عاما على تقسيم الجزيرة.. القبارصة ما يزالون يب ...
- الهدوء يعود إلى بنغلادش بعد الاحتجاجات العنيفة وسط حظر للتجو ...
- المستشار شولتس في افتتاح مؤتمر الإيدز: يجب حماية كل شخص
- بوريل: دول الاتحاد الأوروبي لم تتفق على الإفراج عن الأموال م ...
- مصر..منشور حول -مزاعم بسرقة حسني مبارك 200 مليار دولار- يثي ...
- هجوم بري وجوي إسرائيلي على خان يونس
- سيارتو: هزيمة روسيا وهم لن يتحقق
- -أمبري-: -الحرس الثوري- اعترض ناقلة متجهة إلى الإمارات


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - الثورة في إيران وغضب الشعب ضد الدكتاتور!