أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عبدالعزيز حسن علي - قوش غورباتشوف و عنزة ولو طارت!














المزيد.....

قوش غورباتشوف و عنزة ولو طارت!


عبدالعزيز حسن علي
كاتب وباحث

(Abdelaziz Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7368 - 2022 / 9 / 11 - 23:05
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


عندما انهار الاتحاد السوفيتي (العظيم) ومنظومة الدول الاشتراكية في مطلع التسعينات، استمسك بعض وهابية الماركسية بنظرية المؤامرة الكونية بقيادة (العميل) ميخائيل سيرغيفيتش غورباتشوف .

أنصار الحركة الإسلامية السودانية بعد سقوط دولة الإنقاذ، الدولة التي كانت تدعمها السماء بالأمطار والملائكة والحيوانات وبما لا تعلمون في حروبها العبثية ضد شعبها، لجأ الإسلاميون لنظرية الخيانة بقيادة (الخائن) صلاح عبد الله قوش.

مشاهدات ودراسات كثيرة لاحظت الفصل الحاد بين الفكرة والتطبيق الاشتراكي، وبوادر السوس الذي ينهش في حائط برلين والذي بدأ على خجل ثوري ونادر الحدوث وتحت المراقبة الحزبية، لكن القيادة كانت تترفع عن (الصغائر) وشعارها لا لدنيا قد عملنا.

غياب الديمقراطية وليس الخيانة هو ما أطاح بأول دولة (اشتراكية) في العالم وأول دولة سنية (أسلامية)، تعددت الأسباب والموت واحد، فقانون التراكم الماركسي هو الحاسم وليس لقوش او غورباتشوف يداً فيما جري افلا يعقلون! .

عندما كان الترابي يغض الطرف عما حسبه هنات هنا وهنالك من (اخواننا الصغار) في المسيرة الصاعدة نحو السماء، لم يدر بخلده ان تلك الهنات الصغيرة في تعذيب وقتل المعتقلين، واستباحة المال العام والخاص، سوف تتراكم كمياً الي حالة نوعية، تغير خط اتجاه المسيرة الربانية لتهبط غير مأسوف عليها في مستنقع الفساد المالي والإداري والأخلاقي ويسقط هو في السجن حبيسا هذه المرة بيد اخوانه الكبار والصغار معاً لا بيده.

تطويع المركزية الديمقراطية، وغياب النقد والنقد الذاتي، وشعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، كرست للدكتاتورية داخل أحزاب المنظومة الاشتراكية، وراكمت الثروات والسلطات في ايدي الصحابة أهل بدر! وبعض المؤلفة جيوبهم، وراكم التابعين واتباع التابعين بإحسان، الفقر والغبن القومي وتكلفة الحروب العبثية وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي، وغورباتشوف ليس عميلاً لكن المؤكد انه ليس الهاً ليعيد الحياة للجثث الهالكة! .

لا شك ان صلاح قوش تلميذ نجيب لمدرسة الغاية تبرر الوسيلة، تدرج فيها من سرقة غرف زملائه من اجل معلومة تفيد التنظيم في انتخابات طلابية، وحتى ازهاق الأرواح من اجل التمكين، فهو سفاح بجدارة لا يحتاج لفتوي دينية تبيح له قتل المعارضين، كما طالب بعض القتلة تحت أمرته (أصحاب الضمائر الحية !!) التنظيم بفتوي تبيح تعذيب وقتل الشيوعيين في بيوت الاشباح، وقد كان لهم ما طلبوا حتى لا يشعروا بتأنيب الضمير! يا لهم من فتية أمنوا بتنظيمهم وزادهم التنظيم هدي.

قوش حارب لأخر قطرة بالأدوات التي خبرها، السجون، والمعتقلات، والتعذيب، والقتل الممنهج، وبث الاشاعات، والمعلومات المضللة، والهاء الشباب بشارع النيل، وبرنامج أغاني واغاني، محاولاً عودة القلب للعمل لكن امر الله نفذ.

قلب الحركة الإسلامية ودولتها ظل يراكم الامراض والعلل منذ القبول بفكرة الانقلاب بديلاً للصراع الديمقراطي الحر، ولان طريقة الحصول على السلطة يحدد مساراتها مستقبلا، فكان لابد من ارهاق القلب بالمحرمات والموبقات وبالاجتهادات المنحطة، من شاكلة فقه السترة، وفقه التحلل بديلاً لفقه لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها، وفقه الأشعريين إذا قل طعامهم اقتسموه بالسوية.

قلب الحركة الإسلامية لم يمت فجأة بالسكتة القلبية ، لكنه مات من تراكم العلل والامراض ، وعدم المراجعات، ربما قفز قوش من السفينة الغارقة او لم يقفز ، لكن المؤكد ان سفينة الانقاذ التي لا تبالي بالرياح كانت ستغرق رغم أنفكم وانف قوش.
البركة فيكم وقوموا من فراش البكا يرحمكم الله.



#عبدالعزيز_حسن_علي (هاشتاغ)       Abdelaziz_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مآلات سيناريو استمرار الاسلاميين في حكم السودان !!!
- حكايات سودانية – من طرائف الأستاذ محمد إبراهيم نقد السكرتير ...
- ظهور الامام الغائب علي كرتي الرسائل والدلالات !!
- الحركة الإسلامية السودانية تأملات في البداية والنهايات - شها ...
- السودان - التيار الإسلامي العريض رفع المصاحف على أسنَّة الرم ...
- حوار الشوري والديمقراطية


المزيد.....




- -قفوا معنا وادعمونا-.. شاهد ما قالته ابنة شقيقة المرشد الإير ...
- لم يصدق ما تراه عيناه..سعودي يرصد ظاهرة الشفق القطبي في النر ...
- إليزابيت رود: أمريكا وروسيا لديهم طرق لإدارة المخاطر النووية ...
- -قفوا معنا وادعمونا-.. شاهد ما قالته ابنة شقيقة المرشد الإير ...
- الصين تلقي باللوم على -قوى ذات دوافع خفية- في ربط حريق أوروم ...
- لأول مرة منذ 2014.. أستراليا تقلص مستوى التهديد بالتعرض لهجم ...
- لتحطيم الأرقام القياسية.. أكثر من ألفي شخص يؤدون رقصة جماعية ...
- ما أهمية إيران بالنسبة لروسيا؟
- الخارجية الصينية تنفي أن يكون الشعب الصيني محبطا من إجراءات ...
- القوات الجوية الروسية تحصل على طائرة نقل جديدة -طراز إيل-76إ ...


المزيد.....

- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عبدالعزيز حسن علي - قوش غورباتشوف و عنزة ولو طارت!