أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عبدالعزيز حسن علي - مآلات سيناريو استمرار الاسلاميين في حكم السودان !!!















المزيد.....

مآلات سيناريو استمرار الاسلاميين في حكم السودان !!!


عبدالعزيز حسن علي
كاتب وباحث

(Abdelaziz Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7367 - 2022 / 9 / 10 - 22:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


عندما قرر الشعب السوداني ارسال نظام الإسلاميين للمزبلة، وضع هدفاً واحداً لنضاله بشعار محدد تسقط بس، في المقابل وضع النظام البائد من الإسلاميين والانتهازيين الشعار المقابل تقعد بس.
لم يكن أحد من الثوار في ذهنه فكرة ساذجة بانه بمجرد سقوط النظام بان الدنيا ستمطر ذهباً وفضة، لان الثورة لا تسير دوماً في خط مستقيم، ولان الدولة المبادة خربت كل ما يعتمد عليه في استمرار خلفها.
لكن للمقارنة وفهم الحاصل وبالتأكيد لرفع المعنويات في ظل المعاناة الحالية، سنفترض في هذا السيناريو ان الثورة لم تنجح وساد شعار تعقد بس، ونناقش في ظله المالات المتوقعة ل:-

· الأوضاع الاقتصادية والمالية
· أوضاع الدولة السيادية
· أوضاع أمن وامان المواطن
· أوضاع السلطان والحاشية

· الأوضاع الاقتصادية والمالية: -
1. لم يكن النظام يمتلك أي حلول لا انية او مستقبلية، لان النظام نفسه مبني على توليد المشاكل وليس حلها، ولو كان النظام يمتلك حلاً لسارع في تقديمه بعد انتفاضة 2013.
2. فقد النظام الدعم المالي من أصدقائه المقربين وقتذاك، وحتى اخر زيارة للتسول لقطر والسعودية لم تأتي بنتائج تساعد في استمرار النظام ناهيك عن رفاهية الشعب.
3. داخلياُ من ناحية الموارد الاقتصادية، وبعد ان باع النظام كل ثروات السودان ممثلة في القطاع العام، لم يكن مرجواً وصول أي إيرادات حقيقة تساهم في وفك ازمة النظام ناهيك عن فك الضائقة المعيشية.
4. الإسلاميين الذين راكموا الثروات من نهب الدولة جبنوا (عدييييل ) من انقاذ الدولة ومشروعها الحضاري ، وقد راينا كيف ان دعوات احدهم بالتكافل راحت شمار في مرقة وهو يترجاهم " يا اخوانا العندهوا عمارتين يدي الدولة عمارة"، لم يستمع الاسلامين لكل الآيات القرآنية و الاحاديث النبوية او حتي المثال في دولة الرسول ، للإيثار والتكافل وهم الرساليين الرسماليين وأصحاب المشروع.
5. حروب النظام التي اشعلها في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق، ربما كانت ستمدد ايضاَ الي دولة جنوب السودان، هذه الحروب العبثية كانت ستواصل في إنهاك الدولة اقتصادياً، والدولة لا تملك مشروعاً جاداً للسلام او موارد حقيقة للحرب، لذا كانت ستضطر الي مزيداً من اهلاك المواطن بالضرائب المباشرة او غير المباشرة والاستمرار في بيع أراضي الدولة وما تبقي من مشاريعها للأجانب.
6. النظام تعلم الدرس جيداً من انتفاضة 2013، وهو ان البقاء في السلطة مستحيل بدون مزيداً من القوي الأمنية والاستخباراتية وقوي القمع، وقد عرفنا لاحقاً انه كان يسعي الي بناء جيش شعبي بقيادة الطيب إبراهيم محمد خير، هذا بالإضافة الي جهاز الامن الشعبي، والدفاع الشعبي و " كتايب ظل تعرفونها جيداً “.
اذاً تعزيز القوة الأمنية والعسكرية الحالية وبناء قوي امنية اخري، كان بالضرورة سيكون خصماً على موارد الدولة التي تعاني أصلا من فقر دم مزمن.
7. مع تصاعد الغضب الشعبي كانت الركيزة الثانية للنظام بعد الامن هي الدعاية والاعلام، لذلك كان لابد من الصرف والرشاوي ومنح الاعفاءات الجمركية والضريبة لأشخاص وافراد ومؤسسات للقيام بواجب تبييض وجه النظام، ومن هذا الباب ذهبت الأموال الي قناة طيبة وعبد الحي والشروق الخ، هذا الصرف الإضافي كان سيكون ايضاً خصماً على موارد الدولة المستباحة.
8. بغياب ولاية وزارة المالية على المال العام، ذهبت وستذهب كمية من الإيرادات المجنبة في ايادي سلاطين النظام وغابت وتغيب عن الموازنة العامة للدولة.
9. في غياب موارد حقيقة للدولة كان حتماً مقضياً، ان يواصل سعر الجنيه السوداني الانحدار مقابل العملات الأجنبية مما يعني عجز الدولة عن استيراد الادوية ومنتجات التصنيع لو وجد.
10. صرف الدولة البذخي في ظل انعدام الموارد الاقتصادية سيؤدي الي التضخم ومع سياسة رب رب رب سيجد المواطن في يده حزمة أوراق تسمي زوراً نقداً لكن ليس لها اهم صفة للنقد وهي الحق في التبادل السلعي.

· أوضاع الدولة السيادية
بعد ان اكتشف نظام الاسلاميين ان شعار أمريكا روسيا قد دنا عذابها، مجرد شعار صبياني في عالم اليوم ( الذي لا يقبل الهذار ) ، تحول النظام الي مجرد عاهرة محترفة تفتح فخديها لمن يدفع اكثر ، او يوفر اماناً من قوة اخري، ولا يهم ان ضاعت حلايب او الفشقة ، كنا :
1. سنشهد مزيداً من دفن النفايات الذرية في الأراضي السودانية.
2. وقوف السودان مع مصر ضد اثيوبيا في مسالة سد النهضة.
3. التنقل المذري بين محور إيران تركيا قطر والمحور المقابل السعودية الامارات مصر.
4. مزيداً من التغلغل الصيني واستباحة أراضي وموارد السودان.
5. ارسال مزيداً من الجنود المرتزقة لنقاط مشتعلة من العالم

· أوضاع أمن وامان المواطن
منذ ان تبني الشيخ الترابي نظام الصدمة في بداية الإنقاذ لتثبيت الانقلاب، طور الإسلاميين نظام الصدمة لتخويف المواطنين بأفعال وتصرفات خارجة عن العادات والتقاليد السودانية او الإسلامية او حتى الإنسانية، حتي ان الشيخ الترابي همسلف انصدم عندما علم بقصة الغرباوية التي عليها الفخر اذا اغتصبها جعلي ، لذلك عندما احس النظام بان الشعب تناسي فظائع بيوت الاشباح خرج الشيخ علي عثمان (شخصيا) لتذكيرنا، و(الذكري تنفع المؤمنين) “ ان لدينا كتايب ظل تعرفونها جيداً" . لذلك مع تزايد الازمة الاقتصادية والسياسة وانغلاق افاق الحل، لم يكن الشعب السوداني يملك غير ان يخرج ضد النظام، وبالمقابل لم يكن النظام يملك حلاً غير مزيداً من القمع بأسلوب الصدمة المتطور، لذلك كنا سنشاهد مزيداً: -
1. اعتقال النساء وتهديدهم بالاغتصاب، او اغتصابهم فعلا، فقد علمنا لاحقاً ان الخدمة المدنية التي تركها الانجليز (الكفرة) وكانت فيها المسميات الوظيفية طبيب، مهندس، وضابط اداري ومعلم، لاحقاً ولأجل التأصيل الإسلامي علمنا ان وظائف جديدة دخلت في لستة ديوان الخدمة والإصلاح الإداري وهي وظيفة مغتصب. فهنالك مساعد مغتصب، مثل مساعد مفتش(Q) في بداية السلم الوظيفي لخريجي الجامعات ويمتد الهيكل الوظيفي مغتصب ومغتصب اول، واخصائي اغتصاب ووكيل الخ، ولعل هذا من اسهامات فكر الحركة الإسلامية السودانية الحديثة في التعريب والتأصيل ونأكل مما نزرع والاعتماد على (الذات).
2. مزيداً من القتل في الشوارع والازقة لناشطين فعلا او لمجرد الشبهة ، والقاء تبعات الجريمة " على عاتق بنات شيوعيات كنا يحملن رشاشات الية ويضربن به الثوار من الخلف" لإشعال فتيل الثورة.
3. مزيداً من اقتحام البيوت الامنة في الاحياء، وضرب الأمهات
والحبوبات في خلق يتنافى مع العادات والتقاليد السودانية.
4. فتح مزيداً من بيوت الاحتجاز التحفظي خارج مظلة القانون على علاته، وممارسة التعذيب المفرط حتى لو ادي الي القتل.
5. اذا كان أعلاه يحدث في الخرتوم ( مكان الطايرة بتقوم والرئيس بنوم) فتخيل ماذا سيجري في مناطق النزاع المسلح من استمرار القاء البراميل الحارقة ، والغازات السامة علي مواطني جبال النوبة .
6. مع فتوي المالكية ( ارايت ذاتوا لو كنا حنفية )التي جوزها الشيخ عبدالحي وعلماء السودان كان من المتوقع قتل ثلثي الشعب السوداني ليعيش الثلث حسب قول المخلوع ، ولا ادري أي مذهب إسلامي اخر كان سيبيح له قتل الثلث المتبقي ، لان كل المؤشرات تدل انه حتي الثلث المتبقي كان سيخرج ضد النظام.

· أوضاع السلطان والحاشية
1. غير ان السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، فهي ايضاً مرهقة نفسياً وجسدياً خاصة في ظل الصراعات الداخلية والخارجية، فالبشير الذي تجاوز السبعين قضي منها ثلاثين عاماً في السلطة، بالتأكيد ولدت لديه أوهام القوة والعظمة، والمؤكد ان قدراته الجسدية والذهنية تضالت كثيراً في السنوات الأخيرة لدرجة قبوله بفتوي المالكية!، هذا شخص مريض بحاجة الي مستشفى امراض نفسية اكتر من حاجته الي حكم شعب معافي الوجدان.
2. ونتيجة ذلك حل البشير محل الدولة بعد حذفها تماما، فأصبحت الدولة هي البشير، والبشير هو الدولة، وتصرفاته الصغيرة مثل احتفاظه بأموال الدولة في قصره كبديل لبنك السودان تحت اشراف وزيرة المالية، الي التصرفات الكبيرة مثل رهن الدولة والشعب والمستقبل من اجل سلامته الشخصية في موضوع المحكمة الجنائية الدولية.
3. ولأنه همش كل المؤسسات حتى مؤسسات الحزب الحاكم، وترفع فوق كل القوانين الوضعية والربانية، فقد أضفى على شخصيته صفات الهية، فهو الرافع والمذل، العاطي والمانع، فعال لما يريد، وهو الحي المميت، ففي انقلاب 28 رمضان قتلهم بدون محاكمة (تابعنهم لحد ما كتلنهم ودفناهم)، لكن في انقلاب ود إبراهيم الإسلامي (عفونا عن اخونا) علماً بان الجريمة واحده وهي الانقلاب.
4. ولان السلطان البشير يعبد الكرسي الهاً من دون الله، فكانت كل تصرفاته من اجل الكرسي بدون خطة او تبرير او منطق فكل القرارات هدفها الأوحد البقاء في السلطة، فيبعد مدير جهاز المخابرات ثم يعيده ثم يحاول ان يعزله مرة اخري.
5. في ظل الأوضاع النفسية للبشير، سيكثر حارقي البخور، ومزيداً من تفشي الخرافات، واستغلال الدين اسؤ استغلال، ولان البشير هو العاطي والمانع كان سيجد دوما من يزين له اعماله ويهتف له سير سير يا البشير.



#عبدالعزيز_حسن_علي (هاشتاغ)       Abdelaziz_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايات سودانية – من طرائف الأستاذ محمد إبراهيم نقد السكرتير ...
- ظهور الامام الغائب علي كرتي الرسائل والدلالات !!
- الحركة الإسلامية السودانية تأملات في البداية والنهايات - شها ...
- السودان - التيار الإسلامي العريض رفع المصاحف على أسنَّة الرم ...
- حوار الشوري والديمقراطية


المزيد.....




- بعد 7 آلاف عام..كيف أصبحت تركيا وجهة لعشاق النبيذ؟
- روسيا مستعدة للتفاوض وليس للتعامل مع -تصرفات- زيلينسكي
- اندلاع حريق بمصنع كيماويات بمنطقة باموكالي بتركيا وسماع دوي ...
- الحكم على الرئيس السابق لجزر القمر بالسجن مدى الحياة بتهمة - ...
- رفاق جهة طنجة تطوان الحسيمة، يحتفلون بنجاح المؤتمر الوطني 11 ...
- أغلفة قابلة للأكل من الأعشاب البحرية.. حل بديل للبلاستيك؟
- بعد سقوط مقاتلة الجيش المصري.. أهم الأسباب التي تؤدي إلى تحط ...
- -روس كوسموس- تستحدث منصة رقمية لدعم الشركات الناشئة في روسيا ...
- الاحتياطات عند الصفر. لماذا لم يبق لدى الغرب سلاح لأوكرانيا ...
- السلطات الإيرانية تفرج عن ممثلة شهيرة شاركت في الاحتجاجات


المزيد.....

- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عبدالعزيز حسن علي - مآلات سيناريو استمرار الاسلاميين في حكم السودان !!!