أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى الصفدي - ذكريات وحلم يطير.... 2














المزيد.....

ذكريات وحلم يطير.... 2


ليلى الصفدي

الحوار المتمدن-العدد: 1687 - 2006 / 9 / 28 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


إلى المطار...

سيارة الأجرة متجهة الى المطار والزمان يوم صيفي قائظ من أيام دمشق.. كلنا تجمعنا رغبة البكاء إلا السائق، فهو غريب اعتاد أن ينقل أشخاص متلعثمين بالفرح.. بالحزن.. بالعشق والكآبة، هو سيحافظ قدر الإمكان على حياديته من مزاج العالم المفرط في الانفعال، سيحاول أن يفرض مزاجه هو، وغالباً ما ينجح...

أذكره الآن كيف أخذنا عبر طريق أطول "على حسابه" ليقرأ لنا بعض أشعاره.. وليسمعنا بعضاً من أغان يحبها لفريد الأطرش..

لاغاني فريد الأطرش وأمي ذكريات... "أحبابنا يا عيني ما هم معانا" أغنية طالما رددتها أمي لأننا كنا دائما في حالة غياب.

هذه المرة نحن متجهون لنودع أخي مع زوجته وابنه البالغ من العمر سنتين ونصف، هو الآن يبلغ من العمر 14 عاما، أنا بالكاد أتذكر أخر مشهد له في سيارة الأجرة وهو يضمني ويقول لي شعرك حلو، أعرف أن هذا الكلام شخصي جدا وربما لا يعني أحدا، ولكن لا اعرف لماذا هذا المشهد بالذات يذكرني بالموت، إذا أمكن والتقيته ثانية وهذا ممكن جدا... لكني لن أراه ثانية وهو يتهجى نفس الكلمات بلغة عربية مكسرة، باختصار من كان عمره سنتان ونصف "مات"!، هذا شخص أخر.

غريبة... وغريبة:

"اختر الشكل الغريب من بين مجموعة الصور" لمن لا يعرفها: ثلاثة أنواع من الخضروات وتفاحة، ثلاثة من الحيوانات وخزانة، ثلاثة من المكعبات وملعقة، لعبة فيها منطق... أما أن تكونوا أربعة من البشر ويقول احدهم غريبة! فهذه غريبة.

لعبة أصبح لها وقعها الخاص عليّ.

لا اعرف كم يلزمهم من الوقت لتصبح بريئا من غرابتك؟؟ وكم يلزمني منهم لاكتسب صفة الأصالة؟؟

"منذ عام ونصف كان المكان ما يزال غريبا عني، والوجوه تتجاوزها الذاكرة سريعا، فهي لم تكن يوما من تاريخي، قبل عام ونصف كان يقتلني الحياد، كان يقتلني التردد بين بقاء أصيل وبين حلم عودة.

أن تنتمي لمكان لا يكفي أن تبني به بيتا جميلا وتزرع حديقة، أن تنتمي لمكان يجب أن تسمع آهاته، أن تقاسمه حزنه قبل فرحه، أن تشاكسه وتقاتله وتصالحه، عندها ستصبح جزءا من حاضره ومستقبله، وربما سيكون لك حصة من ماضيه حتى." كانت هذه مقتطفات من كلمة ألقيتها في حفلة قبل سنة تقريبا.

هذه سنتي التاسعة وأنا أحاول أن أكون ضمن مجموعة الأشكال المتجانسة وافشل/ أو ربما هم يفشلون...

حب:

ربما كنت محكومة بأمل مرضي عندما قررت أهم قرار بحياتي وهو أن أتخطى معبرا لمرة واحدة وباتجاه واحد، فعلا غريب.. من يقرر هكذا قرار!؟.

إذا غصت عميقاً ربما يكون هذا انتقاما من المعتم في طفولتي وشبابي، أو ربما ذلك الهوس المجنون والحنين لإيجاد وطن آخر، في العمق ربما يسكن الكثير، في الظاهر أنا كنت في حالة حب/ جنون، وكان سببا كافيا لأعبر العالم.

نحن موهوبون في استرجاع الألم، لكن هنا سأحاول أن أؤرخ لفرحي ولو ببضع كلمات:

أن تتبادل الحب مع شخص لسنتين وأنت لا تعلم قد تبدو اكبر الطرائف وأجملها،

أن نذهب نفس الرحلات ونحب نفس الأغاني.. ولنا نفس الأصدقاء، نضحك ونبكي معا ولكل منا حبيب وهمي.

كلما أصل لنقطة فرح اصمت، أنا في حالة حب.

يتبع..



#ليلى_الصفدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاثة أسئلة... ثلاثة انكسارات..
- عن الجولان المنسي وعقدة الدونية لدى المثقف السوري
- ذكريات.. وحلم يطير...!!
- أشياء...
- سلمى والعصفور
- هل يسمع ناشطو سورية نداء رزان زيتونة؟!!
- علّ بعد الموت للدفلى.. يفيق الياسمين / هايل أبو زيد في أحادي ...
- هايل.. لماذا شيعتنا وبقيت..؟!
- حلم الزيارة / تقرير حول المعاناة الإنسانية لأهالي الجولان ال ...
- ديزني! الملعب الوحيد لأطفالنا 24 ساعة من أفلام الكرتون كيف ت ...
- العنف ضد النساء لمن تلتجيء المرأة المعنفة؟؟؟


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى الصفدي - ذكريات وحلم يطير.... 2