أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - غازي الصوراني - لينين والحزب الماركسي















المزيد.....



لينين والحزب الماركسي


غازي الصوراني
مفكر وباحث فلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 7347 - 2022 / 8 / 21 - 16:18
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


اللينينية، ما هي؟ هل هي الشكل الروسي للماركسية؟ هل هي مجرد تطبيق للماركسية على ظروف روسيا؟ أسئلة نوعية طرحها الصديق د.هشام غصيب في دراسة له بعنوان " راهنية لينين" بتاريخ 6 يوليو/2012 ، ويجيب على اسئلته عبر تأكيده بأن "ستالين يوحي بأنه كان لا بد للينين أن يطور الماركسية لكي يطبقها بفاعلية على الأوضاع الروسية.ثم يستطرد د.هشام في اجابته قائلاً:
-" هل هي رد الاعتبار لماركس الشاب الثوري على حساب ماركس الناضج المعتدل؟ ستالين ينفي هذا التمييز بين ماركس الشاب وماركس المتأخر. وأنا اتفق معه. لكنه يتفق مع القول إن لينين رد الاعتبار للروح الثورية في الماركسية، أي رد الاعتبار للماركسية نفسها، التي هي ثورية في جوهرها. لكن لينين لم يكتف بذلك، وإنما أضاف إليها وطورها لكي تكون فعالة وثورية في الظروف الجديدة.
- ويصل ستالين إلى تحديد ماهية اللينينية كالآتي: إن اللينينية هي ماركسية عصر الإمبريالية والثورة العمالية. إنها نظرية الثورة العمالية وتكتيكاتها بعامة، ونظرية دكتاتورية الطبقة العاملة وتكتيكاتها بخاصة."
في هذا الجانب يقول " مارسيل ليبمان " : " الحزب ولينين أخوان توأمان أبوهما، التاريخ، لا يمكنه الفصل بينهما . نقول: لينين وتراودنا فكرة: الحزب، نقول: الحزب ونفكر بـ: لينين".
"أن اسهام لينين الرئيسي في الحياة السياسية الفعلية المعاصرة إنما هو خلق الحزب البلشفي، خلق اداة ثورية، أداة الثورة بالذات. ومن هذه الناحية وفي هذا المجال، كان إسهامه الشخصي أكبر بكثير من الاسهام ، الحاسم مع ذلك، الذي قدمه لانتصار ثورة أوكتوبر، ولتأسيس الدولة السوفياتية ونموها .
إن التنظيم البلشفي هو إبداع لينين الشخصي، وبهذه الصفة، يمكن الخلط بين اللينينية والبلشفية. لا بل إن فكرة التنظيم بالذات تحتل في اللينينية مكاناً أساسياً: تنظيم الأداة الثورية، تنظيم الثورة بحد ذاتها، تنظيم المجتمع الذي ولدته الثورة . إن التشديد على الضرورة المطلقة للتنظيم موجود على امتداد عمل لينين ومجرى حياته.
ففي عمله الأول المهم ، من هم اصدقاء الشعب، الذي كتبه عام 1894، وكان آنذاك في الرابعة والعشرين من عمره، اعلن أن "تنظيم حزب عمالي اشتراكي" يشكل بالنسبة للحركة الثورية الروسية "مهمة فورية". وبعد خمس سنوات، صور هذه المهمة ذاتها على أنها "مشكلة ملحة لحركتنا، نقطتها الحساسة". وفي عام 1904، في حيت تشكل التكتل البلشفي ، أي الشكل الأول للتنظيم اللينيني، اعلن أنه "ليس لدى البروليتاريا سلاح آخر في نضالها من أجل السلطة غير التنظيم". من جهة أخرى ، اثناء ثورة 1905، وفي حين تحركت الجماهير عفواً ودون عون أي حزب، كرر قوله إنه "إذا لم يكن ثمة تنظيم للجماهير، فالبروليتاريا ليست شيئاً . وإذا كانت منظمة، فهي كل شيء".
أما مجرى حياته حتى عام 1917 فهو مكرس بكامله لنفخ الحياة في هذا التنظيم الذي يعتبره لا غنى عنه والذي يّنْشَدّ إليه بشغف؛ لقد كتب في تشرين الأول / أوكتوبر 1905 : "إننا نتمسك بتنظيمنا، ولو كان جنينياً، وندافع عنه بالقبضات والأسنان ".
ويؤكد شاهد عيان من تلك الحقبة ، انطلاقاً من تجربته الخاصة به، انه ما بين عامي 1895 و 1902 لم يكن متوسط حياة مجموعة اشتراكية- ديمقراطية في موسكو يتخطى الثلاثة أشهر ، بسبب تدخلات الشرطة. وهكذا كان عمل الحركة العمالية يفتقر إلى الاستمرار، وكان خلق منظمة تشكل بنيتها حماية ضد نشاط الشرطة القمعي يبدو كضرورة مطلقة. بانتظار ذلك، كانت المواجهة بين السلطة والثوريين تشبه، وفقاً للينين، المواجهة بين "عصابة من الفلاحين المسلحين بالعصي وجيش حديث". وفي الواقع، حين أعلن مؤتمر أول انعقد في مينسك تأسيس الحزب العمالي الاشتراكي – الديمقراطي لعامة روسيا، لم تكن لهذا الحدث أية أهمية عملية ، حيث أن مجموع المندوبين تقريباً تعرضوا للتوقيف بعد قليل من اختتام المؤتمر.
استقلالٌ ذاتي يصل إلى حدود التذرير ، ونزعة هواية حرفية تجعل من المجموعات الاشتراكية فريسة سهلة للشرطة، هاتان هما العلتان اللتان سوف تكافحهما مبادئ التنظيم الحزبي التي وضعها لينين وأوضحها تدريجياً .
إن مبادئ التنظيم هذه، المحددة أولاً في مقالات وكراسات لا تحصى ، اتخذت شكلاً لها بالتدريج، تحت الضغط المزدوج لأفكار رجل ولوزن الأحداث. هكذا ولدت البلشفية، واقعاً سياسياً واجتماعياً ونفسياً أيضاً، معقداً ومتغيراً، لكنه واقع حافظ ، عبر تبدلاته وأبعد منها، على سمات ثابتة تطبع بطابعها كل تاريخ الحركة الشيوعية . وهذه الولادة كانت، في كل حال، تاريخية ، بمعنى أن منطقها مكتوب في التاريخ ومرتبط به بصورة وثيقة ، وأن نمو الحزب تم على مراحل فرضها تعاقب الأحداث والأوضاع ، بحيث أن كل مرحلة كانت تساهم في إعطائه ملامح خاصة، متناقضة احياناً ومعاداً النظر فيها باستمرار بفعل مجرى التاريخ ومفاجآته .
عام 1895 ، شارك في الأعمال والنشاطات الخاصة بإحدى تلك الحلقات الاشتراكية – الديمقراطية ، وقد كان توفيقه تونفيه من عام 1895 إلى عام 1900 الثمن المدفوع لقاء الاخطاء التنظيمية للحركة التي كان ينتمي إليها ، وحين عاد من المنفى عام 1900 وغادر روسيا ربط نفسه فوراً بالمهمة التي سيبقى مرتبطاً بها حتى عام 1917 : خلق المنظمة الحزبية التي كانت تفتقر إليها الحركة الثورية في بلاده.
وإذا كان تأسيس حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي، يعود إلى عام 1903، فالسنوات الثلاث التي سبقت ذلك التاريخ كرسها لينين بالكامل لبلورة أفكاره على صعيد التنظيم، ولخلق مشروع صحفي في الظاهر – الايسكرا- وتطويره، الأمر الذي كان التخطيط الأولي في الواقع للحزب اللينيني .
هكذا بوشر بعمل فريد بشكل عميق في تاريخ الصحافة كما في تاريخ الحركات الثورية.
فسوف تنجز الايسكرا في الواقع عملاً نظرياً دون أن يغيب عن الانتباه الهدف الذي حدده لها لينين: "والسماح بخلق حزب اشتراكي حقيقي في روسيا" (جريدة سرية للعمال)."
على أي حال ، رغم أن المؤتمر الأول لحزب العمال الاشتراكي الديموقراطي في روسيا، انعقد عام 1898 وأعلن تأسيس الحزب، فإن الحزب مع ذلك لم يتألف ، إذ لم يكن هناك برنامج ولا نظام داخلي للحزب . أما اللجنة المركزية المنتخبة في المؤتمر الأول فقد اعتقلت، ولم تقم اية لجنة بعدها، اذ لم يكن ثمة من يأخذ هذه المهمة على عاتقه، بل حدث فوق ذلك ان ازداد، بعد المؤتمر الأول، الارتباك الفكري والتبعثر التنظيمي في الحزب.
لقد تميزت سنوات 1884 – 1894 بالانتصار على التيار الشعبي الروسي، وبتحضير الاشتراكية الديموقراطية فكريا، وخلال سنوات 1894 – 1898 ، بذلت المحاولات ، ولكن دون جدوى، لانشاء حزب اشتراكي ديموقراطي من المنظمات الماركسية المتفرقة، أما المرحلة التي تلت سنة 1898 فكانت مرحلة تفاقم الارتباك الفكري والتنظيمي في الحزب. ذلك لان انتصار الماركسية على الشعبيين، والحركات الثورية التي قامت بها الطبقة العاملة فأظهرت كم كان الماركسيون على حق، كل ذلك قوى عطف الشبيبة الثورية على الماركسية، وأصبحت الماركسية شيئاً "على الموضة" .
وكانت النتيجة ان اقبلت على المنظمات الماركسية جماهير واسعة من الشباب المثقفين الثوريين، الا انهم قليلو الاطلاع على النظريات، وليست لديهم تجارب في الميدان السياسي والتنظيمي، وليس عندهم عن الماركسية سوى فكرة غامضة – مغلوطة على الغالب- استقوها من الكتابات الانتهازية، التي كان "الماركسيون المشروعون" يملأون الصحافة بها. وادى ذلك إلى هبوط المستوى النظري والسياسي للمنظمات الماركسية وتسرب عقلية "الماركسيين المشروعين" الانتهازية اليها، وتفاقم الحيرة الفكرية والتموجات السياسية والارتباك في شؤون التنظيم.
كان نهوض حركة العمال القوي المتعاظم، واقتراب الثورة اقتراباً بيناً، يقضيان بإنشاء حزب موحد للطبقة العاملة، حزب ممركز، قادر على قيادة الحركة الثورية. ولكن كان دون انشاء مثل هذا الحزب صعوبات جمة لا مثيل لها، فقد كانت هيئات الحزب المحلية واللجان والفرق والحلقات المحلية في حالة مؤسفة: اذ كانت متفرقة الكلمة جداً في ميدان التنظيم ، وكان الخلاف بينها كبيراً في الميدان الفكري.
لم تكن الصعوبة متأتية فقط من ان الحزب يجب ان يبني تحت نيران الاضطهاد القيصري الوحشي الذي كان ينتزع ، في كل لحظة ، من صفوف المنظمات خيرة المناضلين ويرسلهم إلى السجن والمنفى ومعتقلات الاشغال الشاقة، بل كانت هنالك صعوبة اخرى، هي ان قسماً كبيراً من اللجان المحلية ومن المناضلين فيها، كانوا يرفضون الاهتمام باي شيء لا يتصل بنشاطهم العملي الضيق في النطاق المحلي، فكانوا لا يدركون الضرر الناجم عن فقدان الوحدة من الوجهة الفكرية والتنظيمية فقد تعودوا على تجزئة الحزب وعلى الارتباك الفكري وكانوا يعتبرون ان من الممكن الاستغناء عن حزب موحد ممركز.
فكان من الواجب، لانشاء حزب ممركز، التغلب على تأخر الهيئات المحلية، وعلى تمسكها بالتقاليد الماضية، وعلى وجهة نظرها الضيقة المحصورة في النطاق العملي المحلي.
ولكن لم تكن القضية لتقف عند ذلك. فقد كان في الحزب جماعة كبيرة العدد، لها جريدتان احداهما تصدر في روسيا وهي رابوتشايا ميسل (فكرة العمال)، والثانية تصدر في الخارج وهي رابوتشي ديلو (قضية العمال)، فكانت هذه الجماعة تبرر نظرياً التجزئة التنظيمية والارتباك الفكري في الحزب، بل كانت غالباً تشيد بهما، وتعتبر ان انشاء حزب سياسي موحد ممركز للطبقة العاملة، هو هدف مصطنع وعديم الفائدة، هؤلاء هم "الاقتصاديون " وانصارهم.
فكان من الواجب ، لانشاء حزب سياسي موحد للبروليتاريا، القضاء، في بادئ الأمر على "الاقتصاديين"، وقد اخذ لينين على عاتقه تحقيق هذه الأهداف وتأسيس حزب الطبقة العاملة.
وكانت الآراء متباينة حول المسألة التالية: من أين يجب البدء في تأسيس حزب موحد للطبقة العاملة؟ فبعضهم يعتقدأن من الواجب، لانشاء الحزب، البدء بعقد المؤتمر الثاني، فيجمع هذا المؤتمر المنظمات المحلية ويؤسس الحزب. وكان لينين ضد هذا الرأي . اذ كان يعتبر ان من الواجب، قبل عقد أي مؤتمر، تعيين أهداف الحزب ومهماته بصورة واضحة، ومعرفة ما هو الحزب الذي نريد انشاءه، والانفصال فكرياً عن "الاقتصاديين"، ومصارحة الحزب باستقامة وجلاء بأن هنالك رأيين مختلفين حول اهداف الحزب ومهماته: رأي "الاقتصاديين" ورأي الاشتراكيين الديموقراطيين الثوريين، والشروع بدعاية واسعة في الصحافة لتأييد مفاهيم الاشتراكية الديموقراطية الثورية كما كان يفعل "الاقتصاديون" في جرائدهم دفاعاً عن مفاهيمهم. فكان من الواجب تمكين المنظمات المحلية من الاختيار، بعد التفكير الجدي، بين هذين التيارين، وعندما يتم هذا العمل التحضيري الضروري يصبح من الممكن دعوة مؤتمر الحزب.
كان لينين يقول بصراحة تامة:
"قبل ان نتحد، ولاجل ان نتحد، ينبغي ان نبين الحدود التي تفصل بيننا بحزم وجرأة" ، ومن ثم كان لينين يعتبر ان من الواجب، لانشاء حزب سياسي للطبقة العاملة، البدء بتأسيس جريدة سياسية كفاحية لكل روسيا، تقوم بالدعاية والتحريض لتأييد مفاهيم الاشتراكية الديموقراطية الثورية: فتنظيم هذه الجريدة، هو الخطوة الأولى في سبيل انشاء الحزب.
وقد وضع لينين في مقاله المعروف "من أين نبدأ؟" مشروعاً دقيقاً واضحاً لبناء الحزب، ثم وسع هذا المشروع فيما بعد، في مؤلفه الشهير ، ما العمل؟
وكان لينين يقول في هذا المقال:
"في رأينا، ان تأسيس جريدة سياسية لكل روسيا، يجب أن يكون نقطة الابتداء في نشاطنا والخطوة العملية الأولى في سبيل انشاء المنظمة المنشودة ، والخيط الأساسي الذي نستطيع ان نتمسك به لأجل تنمية هذه المنظمة وتعميقها وتوسيعها دون انقطاع . فبدون هذه الجريدة ، يستحيل القيام بأية دعاية وبأي تحريض منظمين ومستمرين ومتنوعين وامينين للمبادئ، هذا مع ان ذلك هو البنية الرئسية الدائمة للاشتراكية الديموقراطية بصورة عامة، وهو، بوجه خاص، مهمة عاجلة في هذا الوقت الذي استيقظ فيه الاهتمام بالسياسة وبقضايا الاشتراكية بين أوسع جماعات السكان" .
كان لينين يعتبر ان جريدة كهذه لن تقتصر مهمتها على جمع الحزب في الميدان الفكري، بل ستوحد أيضاً المنظمات المحلية في الحزب، فان شبكة عملاء هذه الجريدة ومراسليها من ممثلي المنظمات المحلية، ستكون الهيكل الذي ينتظم الحزب حوله ويتجمع، لان الجريدة، كما كان لينين يقول: "ليست اداة دعاية وتحريض جماعية فحسب، بل هي اداة للتنظيم الجماعي ايضاً" .
وقد قال لينين في المقال نفسه:
"ستكون هذه الشبكة من العملاء، هيكل المنظمة التي نحن في اشد الحاجة إليها، أي منظمة كبيرة لدرجة تشمل البلاد باسرها، وواسعة ومتنوعة لدرجة تسمح بتوزيع العمل توزيعاً دقيقاً مفصلاً، وحازمة وصلبة لدرجة تعرف معبا ان تقوم بعملها دون ضعف ولا فتور في كل الظروف ومهما كانت "الانعطافات" والمفاجآت ، ومرنة لدرجة انها تعرف، من جهة، ان تجتنب المعركة في أرض مكشوفة ضد عدو متفوق في العدد جمع كل قواه في نقطة واحدة، وتعرف من جهة اخرى ان تستفيد من فقدان المرونة عند هذا العدو فتهاجمه في المكان واللحظة المناسبين من حيث لا يحتسب" .
وقد كانت ايسكرا هي هذه الجريدة المنشودة:
وفعلاً أصبحت ايسكرا هي الجريدة السياسية لكل روسيا، التي هيأت جمع الحزب في الميدان الفكري والتنظيمي.
أما من حيث بناء الحزب نفسه، وتركيبه، فكان لينين يعتقد ان الحزب يجب ان يكون مؤلفاً من عنصرين جوهريين: (أ) من ملاك ضيق من المناضلين الثابتين، مؤلف بصورة رئيسية من ثوريين محترفين، أي من مناضلين احرار من كل شاغل غير عملهم في الحزب، وحائزين على الحد اللازم الضروري من المعارف النظرية والتجربة السياسية والعادات التنظيمية، مع فن النضال ضد البوليس القيصري ، فن التملص من ملاحقاته. (ب) من شبكة واسعة من المنظمات الحزبية التي تكون على الأطراف، حاوية جمهوراً كبيراً من الاعضاء، ومحوطة بعطف مئات الالوف من الشغيلة ومتمتعة بتأييدهم.
وكان لينين يقول:
"انني اؤكد: أولا: لا يمكن ان تكون هنالك حركة ثورية متينة بدون منظمة ثابتة من القادة، تؤمن استمرار العمل ومتابعته، ثانياً: كلما كان الجمهور المنجذب بصورة عفوية إلى النضال كبير العدد، كانت الضرورة اشد والحاجة أكبر لوجود مثل هذه المنظمة، وكان من الواجب ان تكون هذه المنظمة اقوى وامتن ، ثالثاً: ان منظمة مثل هذه ينبغي ان تكون مؤلفة، بصورة رئيسية، من أناس مهنتهم هي النشاط الثوري ، رابعاً، اننا في كل بلد اوتوقراطي، كلما ضيقنا عدد اعضاء هذه المنظمة لدرجة الا نقبل فيها سوى ثوريين محترفين تدربوا على النضال ضد البوليس السياسي، يكون "وضع اليد" على مثل هذه المنظمة أصعب ، خامساً: وعندئذ أيضاً يكون العمال وعناصر الطبقات الاجتماعية الأخرى الذين يستطيعون الاشتراك في الحركة والنضال فيها بنشاط، اكثر عدداً" .
أما من حيث صبغة الحزب الواجب انشاؤه، ومن حيث دوره تجاه الطبقة العاملة، وكذلك من حيث أهدافه ومهامه، فكان لينين يعتبر ان الحزب يجب أن يكون طليعة الطبقة العاملة، وان يكون القوة القائدة لحركة العمال، القوة الموحدة والموجهة لنضال البروليتاريا الطبقي. اما هدف الحزب النهائي فهو: قلب الرأسمالية وتشييد الاشتراكية. أما هدفه المباشر فهو: قلب القيصرية وتشييد النظام الديموقراطي. فما دام من المستحيل قلب الرأسمالية الا بقلب القيصرية قبلها، فمهمة الحزب الأساسية في هذه الساعة هي انهاض الطبقة العاملة، وانهاض الشعب بأسره إلى النضال ضد القيصرية، هي توسيع حركة الشعب الثورية ضد القيصرية، واسقاط القيصرية من حيث هي العائق الأول والجدي في طريق الاشتراكية.
كان لينين يقول:
"يلقي التاريخ على عاتقنا الآن مهمة مباشرة هي ثورية أكثر من جميع المهمات المباشرة الموضوعة أمام البروليتاريا في أي قطر آخر. وإن إنجاز هذه المهمة، أي تحطيم أقوى حصن لا للرجعية الأوروبية وحدها بل (وهو شيء نستطيع قوله الآن) للرجعية الآسيوية أيضا، سيجعل من البروليتاريا الروسية طليعة البروليتاريا الثورية الاممية .
ويقول لينين فيما بعد:
" يجب ألا ننسى أن النضال ضد الحكومة في سبيل مطالب جزئية و الكفاح لأجل انتزاع تنازلات جزئية, ما هما سوى منازلات صغيرة مع العدو، سوى مناوشات صغيرة تقوم بها دوريات المقدمة، أما المعركة الحاسمة فلا تزال أمامنا. ان قلعة العدو تنتصب أمامنا بكل قوتها وهي تمطرنا بحمم من الحديد والرصاص تخطف من بيننا أحسن محاربينا، فيجب علينا أن نستولي على هذه القلعة ، وسوف نستولي عليها اذا وحدنا جميع قوى البروليتاريا التي تستيقظ، مع جميع قوى الثوريين الروسيين، في حزب واحد يجمع حوله كل ما في روسيا من حي وشريف، وعندئذ، وعندئذ فقط، تتحقق نبوءة العامل الثوري الروسي بيوتر الكسييف: اذ يرتفع ساعد ملايين الشغيلة بعضلاته القوية، ويستحيل نير الاستبداد، الذي تحميه حراب الجنود، إلى غبار"
هكذا كان برنامج لينين لانشاء حزب للطبقة العاملة في ظروف روسيا القيصرية الاوتوقراطية، ولم يلبث "الاقتصاديون" ان وجهوا نارهم إلى برنامج لينين.
كان "الاقتصاديون" (التيار اليميني الانتهازي في الحزب) يزعمون ان النضال السياسي العام ضد القيصرية هو من شان جميع الطبقات، وهو من شأن البورجوازية قبل غيرها، ولذا، فهو لا يهم الطبقة العاملة بصورة جدية، اذ يجب ان يتجه اهتمام العمال الرئيسي إلى النضال الاقتصادي ضد اصحاب العمل لاجل زيادة الاجور، وتحسين شروط العمل.. إلخ.
وعلى هذا ينبغي ان يجعل الاشتراكيون الديموقراطيون مهمتهم الرئيسية المباشرة، لا النضال السياسي ضد الحكومة القيصرية، ولا القضاء عليها، بل تنظيم "نضال العمال الاقتصادي ضد اصحاب العمل والحكومة، وكان الاقتصاديون ، عندما يتكلمون عن النضال الاقتصادي ضد الحكومة، انما يعنون النضال لاجل تحسين تشريع العمل. وكانوا يؤكدون ان في الاستطاعة، بهذه الوسيلة، "اعطاء النضال الاقتصادي نفسه صيغة سياسية ".
وهكذا لم يعد "الاقتصاديون" يجرؤون ان يعارضوا، صراحة، ضرورة وجود حزب سياسي لطبقة العاملة، الا انهم كانوا يعتبرون ان الحزب يجب ان لا يكون القوة القائدة لحركة العمال، وعليه ان لا يتدخل في حركة الطبقة العاملة العفوية، او بالاحرى، عليه ان لا يقودها، وانما يستطيع أن يتابعها ويدقق فيها ويستخلص منها الدروس.
ومن ثم كان "الاقتصاديون" يزعمون ان دور العنصر الواعي في حركة العمال، أي دور النظرية الاشتراكية، دور الوعي الاشتراكي من حيث هو منظم وقائد، هو دور لا يؤبه له او يكاد، وليس على الاشتراكية الديموقراطية ان ترفع العمال إلى مستوى الوعي الاشتراكي، بل على العكس، يجب عليها ان تتكيف وان تهبط هي نفسها إلى مستوى الجماعات المتوسطة التطور أو حتى الجماعات المتأخرة من الطبقة العاملة. ولا ينبغي للاشتراكية الديموقراطية ان تحمل الوعي الاشتراكي إلى الطبقة العاملة، بل عليها أن تنتظر حتى تؤدي حركة الطبقة العاملة العفوية نفسها بقواها الخاصة، إلى تكوين الوعي الاشتراكي.
اما مشروع لينين التنظيمي المتعلق ببناء الحزب، فكانوا يعتبرونه نوعاً من التهجم على الحركة العفوية ، وقد حمل لينين في صفحات الايسكرا وخصوصاً في مؤلفه المشهور ما العمل؟ على هذه الفلسفة الانتهازية التي يدعو اليها "الاقتصاديون" ولم يترك فيها حجراً على حجر:
1- بين لينين ان صرف الطبقة العاملة عن النضال السياسي ضد القيصرية، وحصر مهماتها في النضال الاقتصادي ضد أصحاب العمل والحكومة، مع ترك أصحاب العمل والحكومة في أمن وسلام، معناها الحكم على الطبقة العاملة بالعبودية الابدية. فإن نضال العمال الاقتصادي ضد أصحاب العمل والحكومة هو نضال نقابي في سبيل الحصول على شروط احسن عند بيع قوة العمل من الرأسماليين، الا ان العمال يريدون النضال لا في سبيل الحصول على شروط احسن عند بيع قوة عملهم فحسب، بل يريدون النضال أيضاً لمحو النظام الرأسمالي نفسه، الذي يجبرهم على بيع قوة عملهم من الرأسماليين ويضطرهم إلى معاناة الاستثمار . ولا يستطيع العمال توسيع النضال ضد الراسمالية وفي سبيل الاشتراكية، ما دامت القيصرية، كلب الراسمالية وحارسها، قائمة في طريق حركة العمال. ولذا، فالهدف المباشر الموضوع أمام الحزب والطبقة العاملة هو تكنيس القيصرية من الطريق، وبذلك يشقان الطريق نحو الاشتراكية.
2- بين لينين ان الاشادة بالسير العفوي لحركة العمال وانكار الدور القيادي للحزب، وجعل دوره مقتصراً على تسجيل الحوادث، معناها الدعوة إلى "التبعية" ، معناها الدعوة لتحويل الحزب إلى ذيل للسير العفوي وجعله قوة منفعلة في الحركة، غير قادرة الا على التأمل في السير العفوي، معناها الاستسلام إلى العفوية. فالقيام بمثل هذه الدعاية ، هو بمثابة توجيه الأمور نحو تحطيم الحزب، أي نحو ترك الطبقة العاملة بدون حزب، أي نحو ترك الطبقة العاملة عزلاء بدو نسلاح . بيد ان ترك الطبقة العاملة عزلاء بدون سلاح ، بينما ينتصب امامها اعداء كالقيصرية المسلحة بكل وسائل النضال، والبورجوازية المنظمة بشكل عصري حديث والتي لها حزب خاص بها يقود نضالها ضد الطبقة العاملة – ان ترك الطبقة العاملة عزلاء بدون سلاح امام هؤلاء الاعداء هو خيانة للطبقة العاملة.
3- بين لينين ان الانحناء أمام حركة العمال العفوية، والحط من دور العنصر الواعي، والانتقاص من دور الوعي الاشتراكي والنظرية الاشتراكية معناه، قبل كل شيء، الاستهزاء بالعمال الذين يطمحون إلى الوعي والادراك كما يطمح المرء إلى النور ، ومن جهة ثانية، فإن ازدراء النظرية وتحقيرها في عين الحزب هو ازدراء وتحقير للسلاح الذي يسمح بمعرفة الحاضر والتنبؤ بالمستقبل، ومعنى ذلك، من جهة ثالثة، الوقوع بصورة تامة نهائية في مستنقع الانتهازية.
كان لينين يقول:
"لا حركة ثورية، بدون نظرية ثورية .. ولا يستطيع القيام بدور مناضل الطليعة، الا حزب ترشده نظرية الطليعة " .
4- بين لينين ان "الاقتصاديين" يخدعون الطبقة العاملة عندما يزعمون ان العقلية الاشتراكية يمكن ان تولد من حركة الطبقة العاملة العفوية. ففي الواقع لا تولد العقلية الاشتراكية من الحركة العفوية ابدأ، بل تولد من العلم. فعندما ينكر "الاقتصاديون" ضرورة ادخال الادراك الاشتراكي إلى الطبقة العاملة ، فهم انما يشقون الطريق امام العقلية البورجوازية ويسهلون تسربها إلى الطبقة العاملة وتغلغلها فيها، أي انهم يئدون فكرة اندماج حركة العامل والاشتراكية احداهما في الاخرى ، وبذلك يقدمون أكبر خدمة إلى البورجوازية.
وكان لينين يقول : "ان كل تقديس لعفوية حركة العمال، وكل انتقاص من دور "العنصر الواعي" أي دور الاشتراكية الديموقراطية، يعني –سواء ارادوا ام لم يريدوا، فليس لذلك اقل اهمية – تقوية نفوذ العقلية البورجوازية على العمال" .
ويقول فيما بعد:
"ان المسألة موضوعة على الشكل التالي وحد" : إما عقلية بورجوازية وإما عقلية اشتراكية وليس وسط بينهما .. ولذلك، فكل انتقاص من العقلية الاشتراكية، وكل ابتعاد عنها، هو في حد ذاته بمثابة تمكين العقلية البورجوازية وتوطيدها" .
5- عرض لينين كل هذه الاخطاء التي يرتكبها "الاقتصاديون" ، ثم استخلص من ذلك انهم لا يريدون حزباً للثورة الاجتماعية يعمل لتحرير الطبقة العاملة من الرأسمالية، بل يريدون حزباً لـ"الاصلاحات الاجتماعية" ينطوي على صيانة سيطرة الرأسمالية، أي ان "الاقتصاديين" هم اصلاحيون يخولون مصالح البروليتاريا الحيوية.
6- بين لينين اخيراً ان "الاقتصادية" ليست حادثاً طارئاً عارضاً في روسيا، "فالاقتصاديون" هم اداة لنقل النفوذ البورجوازي إلى الطبقة العاملة، ولهم حلفاء في الاحزاب الاشتراكية الديموقراطية في أوروبا الغربية هم "المحرفون" انصار الانتهازي "برنشتاين" . فقد كان في الاشتراكية الديموقراطية الغربية تيار انتهازي يتضح يوماً بعد يوم، ويسير تحت لواء "حرية الانتقاد" أي حرية انتقاد ماركس، ويطلب "اعادة النظر" في تعاليم ماركس ، أي "تحريفها" (ومن هنا اشتقت كلمة "المذهب التحريفي") ، كما انه كان يطلب التخلي عن الثورة وعن الاشتراكية وعن ديكتاتورية البروليتاريا. وقد بين لينين ان "الاقتصاديين" الروس يتبعون هذه الخطة نفسها، خطة التخلي عن النضال الثوري، وعن الاشتراكية، وعن ديكتاتورية البروليتاريا.
هذه هي المبادئ النظرية الأساسية التي شرحها لينين في مؤلفه ما العمل ؟
وكان من نتائج نشر هذا الكتاب: ما العمل؟ ، انه بعد سنة من ظهوره (وقد طبع في آذار 1902) ، أي قبيل انعقاد المؤتمر الثاني للحزب الاشتراكي الديموقراطي في روسيا، لم يبق من المواقف والأسس الفكرية الاقتصادية سوى ذكرى مزعجة، وأصبحت صفة "اقتصادي " منذ ذلك الحين، شتيمة في نظر الاكثرية العظمى من مناضلي الحزب.
وكان ذلك اندحاراً فكرياً تاماً "للاقتصادية" ، اندحاراً للعقلية الانتهازية، عقلية التبعية والعفوية.
بيد ان الأهمية التاريخية لكتاب لينين "ما العمل " لا تقتصر على ذلك فحسب.
بل هي ناشئة عن ان لينين، في هذا المؤلف الشهير :
1- كشفَ لأول مرة في تاريخ الفكر الماركسي، الاصول الفكرية للانتهازية وعراها حتى أعمق جذورها، مبيناً انها ترجع قبل كل شيء إلى الانحناء أمام عفوية حركة العمال والانتقاص من أهمية الوعي الاشتراكي في هذه الحركة.
2- رفع إلى درجة عالية جداً اهمية النظرية والعنصر الواعي، واهمية الحزب من حيث هو قوة تقود حركة العمال العفوية وتشربها بالروح الثورية.
3- برهن بشكل رائع صحة المبدأ الماركسي القائل بان الحزب الماركسي هو الاندماج بين حركة العمال والاشتراكية.
4- حلل الأسس الفكرية للحزب الماركسي تحليلاً عبقرياً رائعاً.
ان المبادئ النظرية المشروحة في ما العمل؟ هي التي كونت، فيما بعد، الاساس الفكري لحزب البلشفيك.
أصبح في استطاعة الايسكرا، وقد اغتنت بهذه الثروة النظرية، ان تقوم – وقد قامت فعلاً- بحملة واسعة في سبيل مشروع لينين لبناء الحزب، وفي سبيل جمع قوى الحزب، وعقد مؤتمره الثاني، وفي سبيل اشتراكية ديموقراطية ثورية ، ضد "الاقتصاديين" وضد "الانتهازيين" من كل صنف ولون ، وضد المحرفين.
وكانت مهمة الايسكرا الأساسية وضع مشروع برنامج الحزب ، ومن المعلوم أن برنامج حزب العمال هو عرض موجز علمي للأهداف والمهمات التي يستهدفها نضال الطبقة العاملة. ويعين البرنامج الهدف النهائي لحركة البروليتايا الثورية، كما انه يعين المطالب التي يكافح من اجلها الحزب اثناء سيره نحو هذا الهدف، ولهذا كان وضع مشروع البرنامج ، مسألة ذات أهمية من الدرجة الأولى.
وقد برزت، اثناء وضع مشروع البرنامج، خلافات جدية داخل هيئة تحرير الايسكرا، بين لينين وبليخانوف وبقية اعضاء هيئة التحرير، وقد اوشكت هذه المناقشات والخلافات ان تؤدي إلى القطيعة التامة بين لينين وبليخانوف. بيد ان هذه القطيعة لم تقع في هذا الوقت بالذات، فقد حصل لينين على ان توضع في مشروع البرنامج مادة اساسية عن ديكتاتورية البروليتاريا، وان يشار بوضوح تام إلى دور القيادة الذي تضطلع به الطبقة العاملة في الثورة.
والقسم الزراعي في هذا البرنامج، هو أيضاً باسره من وضع لينين. ومنذ ذلك العهد، كان لينين من القائلين بتأميم الأرض، غير أنه كان يعتقد في تلك المرحلة الأولى من النضال، ان من الواجب وضع مطلب يقضي باعادة "الاوتريزكي" إلى الفلاحين، و"الاوتريزكي" هي المساحات التي اقتطعها كبار الملاكين من أراضي الفلاحين اثناء "التحرر" . اما بليخانوف فكان يعارض في تأميم الأرض.
ان مناقشات لينين وبليخانوف حول برنامج الحزب، قد حددت ، بصورة جزئية، الخلافات التي نشبت فيما بعد بين البلشفيك والمنشفيك.


المصدر: تاريخ الحزب البلشفي – موسكو 1938.



#غازي_الصوراني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة الماركسية من أجل التنوير والتغيير والثورة على كل أشك ...
- حوار معرفي حول قضايا العولمة والثقافة
- قراءة في الخطاب العربي عن الأزمة والقطب اليساري العربي الثال ...
- حول الحزب الماركسي وأهمية الوعي بالماركسية وقضايا الواقع الم ...
- اجابتي على أسئلة الرفيقات و الرفاق في قناة الحوار المتمدن حو ...
- الثورة الوطنية الديمقراطية وسؤال العلمانية في مشهد الانحطاط ...
- نحو رؤية وسياسات حول الأمن الغذائي والاقتصاد الفلسطيني .. خر ...
- الإنسان والتاريخ عند ماركس
- مجتمع المعرفة في الوطن العربي في ظل العولمة
- الديمقراطية ومستقبل أحزاب وفصائل اليسار الماركسي في بلادنا
- التدخلات الدولية والإقليمية ودورها في محاولة تصديع الهوية ال ...
- عن مأزق الفكر السياسي الفلسطيني وزيارة بايدن وأوهام الحديث ع ...
- غسان كنفاني ما زال حاضراً في قلوبنا وعقولنا بعد 50 عاما على ...
- ندوة جامعة الاقصى حول أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية
- باختصار شديد عن كتاب الرفيق لينين - المادية و المذهب النقدي ...
- أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية
- حديث عن عصر الحداثة
- مراحل تطور الفلسفة في القرن التاسع عشر
- في مناسبة الأول من أيار 2022....عن العمال والفقراء في الوطن ...
- تطور الاخلاق في إطار الأنماط أو التشكيلات الاجتماعية الاقتصا ...


المزيد.....




- نداء من أجل التعبئة لصد الهجوم على حقي التقاعد والإضراب
- تركيا توقف مسؤولا في حزب العمال الكردستاني بعد وصوله من ألما ...
- مباشر: مهرجان تضامني مع المعتقلين السياسيين
- نيويورك.. الناجون من حصار لينينغراد يدينون توجه واشنطن لإحيا ...
- محتجون في كينيا يدعون لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ
- التنظيمات الليبراليةَّ على ضوء موقفها من تعديل مدونة الأسرة ...
- غايات الدولة في تعديل مدونة الاسرة بالمغرب
- الرفيق حنا غريب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني في حوار ...
- يونس سراج ضيف برنامج “شباب في الواجهة” – حلقة 16 أبريل 2024 ...
- مسيرة وطنية للمتصرفين، صباح السبت 20 أبريل 2024 انطلاقا من ب ...


المزيد.....

- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا
- بيان الأممية الشيوعية الثورية / التيار الماركسي الأممي
- بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة ف. آي. لينين (النص كاملا) / مرتضى العبيدي
- من خيمة النزوح ، حديث حول مفهوم الأخلاق وتطوره الفلسفي والتا ... / غازي الصوراني
- لينين، الشيوعية وتحرر النساء / ماري فريدريكسن
- تحديد اضطهادي: النيوليبرالية ومطالب الضحية / تشي-تشي شي
- مقالات بوب أفاكيان 2022 – الجزء الأوّل من كتاب : مقالات بوب ... / شادي الشماوي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - غازي الصوراني - لينين والحزب الماركسي