أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آزاد أحمد علي - ظاهرة شاهسوار الشعبوية














المزيد.....

ظاهرة شاهسوار الشعبوية


آزاد أحمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 7331 - 2022 / 8 / 5 - 19:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل قليل أنهي السيد شاهسوار عبد الواحد حديثه عبر قناة NRT الذي يقال أنه يمتلكها شخصياً، ختم حديثه بالدعوة الصريحة الى القيام بمظاهرات ضد حكومة إقليم كوردستان يوم غد السبت المصادف 6 آب...
فمن أين استمد هذا الشاب (النكرة) بالنسبة لكثيرين من المهتمين والسياسيين، وكيف برز بهذه القوة على ساحة العراق وكوردستان؟!
هذا الشاب النصف معاق (يده اليسرى معطوبة وعينه اليمنى فيها حول...). جمع ثروة كبيرة خلال فترة قصيرة في مدينة السليمانية. وسواء كان ابن شخص كان ينتمي لفصائل الجحوش، كما يدعي خصومه، أو كان من سلالة أمراء كوردستان، فالموضوع ليس بذات أهمية. لأنه وبنفس السرعة أسس وامتلك شبكة اعلام (مدني) مؤلفة من عدة أقنية ناطقة باللغة الكوردية إضافة الى قناة ناطقة بالعربية، هي شبكة NRT الاعلامية التي تقترب من سوية مهنية مقبولة، وأثرت كثيراً على جمهور ومشاهدي إقليم كوردستان. وعلى نفس المنال من قصص نجاحه، أسس حركة الجيل الجديد (نه وي نوه ي)، الذي هز بها أيضاً بسرعة كيان قيادات الأحزاب التقليدية في إقليم كوردستان العراق، وربما ورث جمهور حركة التغيير (كوران). تقدم بحركته حتى بات للحركة ممثلين في برلمان إقليم كوردستان وبرلمان العراق...
وبدون الخوض في أي تفاصيل أخرى، حديث الرجل كان في غاية البساطة، في غاية الوضوح (على الرغم من لغته الضعيفة وصعوبة إخراجه لأصوات الأحرف بشكل سليم). لقد بدأ السجال بصيغة التحدي الشعبوي الأبرز: "أتحدى إذا كنت قد استفدت من السياسة بقيمة هذا القلم! انني ادافع عن الناس وحقوقهم..."
الرجل يدعوا لنقل الاحتجاجات من بغداد الى مدن كوردستان. وذلك بطريقة واثقة من نفسه، ومن أن غيره لن ينافسه في النشاط المعارض، ولتعد في المحصلة دعواته امتدادا للنماذج المشخصة لموجة السياسات الشعبوية، فقد نطق بمصطلح الشارع 300 مرة والتظاهر 400 مرة وحقوق الناس 500 مرة والرواتب 600 والفساد ألف مرة. وقالها بشكل فاقع وبصيغة شعبوية مباشرة تدغدغ مسامع الجميع، "لماذا أبناء عائلتي البارزاني والطالباني يصرفون الأموال في موناكو وأنتم بلا رواتب..." وهكذا...
هذا الشاب الموصوف بالنكرة يتحدى أحزاب كوردستان اليسارية والدينية ويصب سيل غضبه على رأس قيادة الحزبين الحاكمين (يكيتي والبارتي)، وربما سيهز كراسيهم. لأن الفساد منتج بطبيعته للضعف والهشاشة، وقد تكون ظاهرتي الصدر وشاهسوار أحد أبرز تعبيرات ومؤشرات تراجع الأحزاب والحركات التقليدية وصعود الشعبوية العفوية لجيل الشباب الناقم والجائع في عموم العراق. مع ملاحظة أن حديثنا هذا ورد أيضا ضمن مناخ تصاعد الشعبوية اليومية، حيث تجاهلنا تماماً العوامل الخارجية المنتجة والمشجعة للشعبوية الجارفة لكل قيم السياسية التقليدية... وسيكون من المفيد أنلا نحكم على هذه الظواهر الصاعدة بسرعة، فالعبرة في النهايات وفي النتائج.



#آزاد_أحمد_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في هذا البيت
- 99 سنة على معاهدة الغدر
- أوربا الحائرة في ذكرى ولادة القيصر الأكبر
- مئة مليون لاجئ: المجتمع الدولي في مواجهة كارثة الهجرة
- من سيكتسح العالم بوتين أم بتكوين؟!
- معركة عفرين مستمرة
- الليبرالية والبيروقراطية وزجاجة الويسكي اليابانية
- حكومة ألمانيا اليسارية الى أين؟
- كهوف هايدراهوداهوس: مفرقات سليم بركات اللغوية
- تخليص الجامعات من هيمنة الأحزاب
- تعهد أو اتفاقية الميتان (Methane Pledge) كمدخل لنجاح قمة غلا ...
- اليسار يتقدم أوربيا: أخلاقيات مواجهة الرأسمالية تنتعش
- خطوات ماكرون المتعثرة من لبنان إلى كوردستان
- مؤتمر بغداد خطوة نحو التضامن العربي
- معضلة الهجرات التاريخية لدى النخب السياسية العربية
- وزارة الحب او رواية -ألف وتسعمائة واربع وثمانون-
- هل نستطيع النجاة من دون النساء؟
- الألقاب مؤشرات مهن أم أوسمة: الأكاديمي نموذجا؟
- في حضرة الكناس
- رسائل معدنية متبادلة: العراق وكوردستان هما الضحية


المزيد.....




- بوتين يوقع مرسومين بشأن الاعتراف بـ-استقلال-منطقتي خيرسون وز ...
- مسيرات عارمة جابت فرنسا تطالب بزيادة الأجور وعدم رفع سن لتقا ...
- برلين تعلن تخصيص 200 مليار يورو لدعم أسعار الطاقة وتخفيف الأ ...
- الجيش الإيراني ينشر لقطات لإطلاق صواريخ على أهداف في إقليم ك ...
- روسيا تحذر.. دعم الغرب لكييف لن يعيد دونباس
- رئيس دونيتسك يعلن تقدم القوات الروسية على محور أوغليدار ويعد ...
- وزير الدفاع التركي يعلن عن تنفيذ قصف على بعد 140 كيلومترا دا ...
- عدد ضحايا إعصار -إيان- في الولايات المتحدة يصل إلى 7 أشخاص
- عمل تخريبي متعمد واتهامات متبادلة بشأن تسريب غاز نورد ستريم ...
- تسريبات يتلقى فيها الروس أوامر مباشرة بقتل المدنيين.. ماذا ك ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آزاد أحمد علي - ظاهرة شاهسوار الشعبوية