أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسماعيل شاكر الرفاعي - انا حر














المزيد.....

انا حر


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 7327 - 2022 / 8 / 1 - 13:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لستُ مستعداً لان ابصم لمقتدى الصدر على بياض ، لاسباب تتعلق برسوب تنظيمه السياسي في امتحان الحكم : فوزرائه كانوا فاسدين كسواهم ، وكانوا بلا إنجاز يذكر : اي انهم لم يسهموا بحل اي تحد من التحديات التي تعصف بالدولة والمجتمع كالتصحر ، وتعدي ايران وتركيا على حصة مياه النهرين ، والبطالة ، ولم يبادروا الى تنويع مصادر دخل الاقتصاد ، ولم يخرجوا الكهرباء المغيبة بقرار من ايران الى حيز الوجود ..

ولستُ مستعداً للتوقيع لمقتدى الصدر على بياض لاسباب اخرى تتعلق بان منهجه السياسي يخلو خلواً تاماً من مفهوم ( مؤسسات الدولة ) التي لا تمنح اي امتياز لاي كان ، لكن مقتدى الصدر : ينظر لنفسه على انه : أعلى من مواطن وأكبر من دستور - وهو يأمر جماعته باحتلال " مؤسسة البرلمان " ...

ولستُ مستعداً لمنح مقتدى الصدر تفويضاً للتفكير نيابة عني ، واتخاذ القرارات باسم الشعب الذي انا احد اعضائه ، لان فقهاء الدين ( أي دين ) لا يؤمنون ابداً بمفهوم الشعب ، ويستحضرون ، وهم يتخذون القرار ، مفهوم ؛ الامة الاسلامية والأمة المسيحية والأمة اليهودية : وفي هذه الامم الدينية سيقومون بتنظيم الأحوال الشخصية انطلاقاً من المفهوم الأبوي : الرجال قوّامون على النساء ، وحق الرجال بالزواج بأربع نساء : من عمر التاسعة ( الثالث الابتدائي صعوداً ) اضافة الى تشريع حقه في شراء اي عدد من النساء : حسب امكاناته المالية : امرأة واحدة ، ثلاث نساء ، اربع ، عشرة ، مائة ، الف وممارسة الجنس معهن جميعاً : كونهن ملك يمين اي عبدات ، فمؤسسة الحريم والسبايا اهم ممتلكات الخليفة الاسلامي والامام الاسلامي والأمير والملك في تاريخ الدولة الاسلامية : يشترونها من سوق النخاسة الذي سيبعثه الصدر حياً في تعاملات الناس اليومية ...

لن اعبد سوى الله ، وهذه العبادة لن تأخذ إذناً من مقتدى ، او من اي معمم او مكشد ، او من اي زعيم سياسي من زعماء الاطار التنسيقي : لانني أؤمن بانني قادر على عبادة ربي من غير ان يتوسط احد في هذه العلاقة ، وانني استمد هذه الثقة من إيماني العميق بسلامة حواسي وقواي العقلية والادراكية...

اذا عبدتُ ربي انطلاقاً من توسط الصدر ، او اي آية او حجة دينية شيعية ، او من خلال اي لابس كشيدة سني ، فإنني سأقع عبداً لهذا المخلوق البشري ، اذ سيقيد إيماني بقيود الولاء السياسي له وحده : ويكفر كل مَن لا يأتمر بأوامره التي عليّ ان أتقيد بها ، ولا يحق لي مناقشته او الاحتجاج عليه : فما اكثر الرصاص ، وما أرخص الرصاص القاتل : لدى ميليشيات الحشد الشعبي التي تضم جميعاً : فرقاً للموت ...

وبهذه الطريقة الجهنمية تم تحويل الناس الى عبيد ، وانا لا فرق عندي بين تنظيم ديني مسيحي او يهودي او اسلامي فهي جميعاً تم توظيفها في سحق الانسان : سواء في غزو العرب المسلمين للعالم المتحضر في القرن السابع الميلادي ، او في الحروب الصليبية والاستعمارية الاوربية ، او في الحركة الصهيونية واستعمار فلسطين باسم حكاية الرب " يهوة " الخرافية...

ومن الطبيعي ان يتحول الساسة الذين يوظفون الدين في خدمة سياساتهم كمقتدى الصدر وجماعة الاطار التنسيقي : الى مقدسين ، فهم يعيدون بعث المفهوم الديني العتيق : مفهوم الولاء والبراء ، الذي يتحولون من خلاله الى ملهمين من السماء ، ومعصومين لا يخطأون ، فيشخصنون السياسة ويربطون الوطن بأشخاصهم ، وشعارهم لا يختلف عن شعار صدام حسين :
اذا قال صدام -قال العراق .



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زعامات شيعية تصرخ : هل من مزيد؟
- دنيويان لا دينيان ، وماديان لا روحانيان
- عن صورة المالكي بالبندقية
- ترشيح رئيس جديد لمجلس الوزراء العراقي
- ما يشبه السرد / 6
- المالكي واردوگان وجهان لعملة واحدة
- المالكي .. الصدر .. والتخلف
- عن زيارة الرئيس الامريكي
- تونس : خطوة تاريخية جبارة
- هل تغيير طوبغرافية الارض من فعل الشيطان ؟؟؟
- هل يجرؤ مجلس النواب على استجواب المالكي ؟
- في ان مفهوم : الترييف مفهوماً عنصرياً - الجزء الرابع
- في ان مفهوم : الترييف مفهوماً عنصرياً/ الجزء الثالث
- في ان مفهوم الترييف : مفهوماً عنصرياً / الجزء الثاني
- في ان مفهوم الترييف : مفهوماً عنصرياً / الجزء الاول
- ما يشبه السرد ( 5 )
- ما يشبه السرد ( 4 )
- عملاق الدهشة الشعبية
- خطاب مقتدى الصدر الاخير
- الأغاني وحدها


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسماعيل شاكر الرفاعي - انا حر