أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - المعارضة الكارتونية فى مصر !؟














المزيد.....

المعارضة الكارتونية فى مصر !؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 7315 - 2022 / 7 / 20 - 10:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان المهندس الزراعى والزعيم السياسى إبراهيم شكرى صاحب تاريخ وطنى مشرف، فقد تعرض أثناء دراسته في كلية الزراعة جامعة القاهرة وتحديدا فى نوفمبر 1935 للإصابة المباشرة برصاص جنود الإحتلال، وذلك خلال مظاهرة للطلبة ضد الاحتلال الإنجليزي حيث تم إنقاذ حياته بصعوبة ، وفى معركة فلسطين عام 1948كان لإبراهيم شكري دور كبير حيث قام بإعداد وتمويل كتيبة "الشهيد مصطفى الوكيل", والتي قرر الحزب الاشتراكي "مصر الفتاة" الاشتراك بها فى معركة تحرير فلسطين.، ورغم أن إبراهيم شكرى كان ينتمى لعائلة ثرية تمتلك آلاف الأفدنة إلا أنه كان اول من إقترح تحديد الحد الاقصى للملكية الزراعية بخمسين فدانا حيث قدم إقتراحا بمشروع قانون بتحديد الملكية الزراعية بخمسين فدانًا عام 1950 ، وهو نفس القانون الذى طبقته الثورة في 9 سبتمبر 1952.
كما تم سجنه بسبب مقالة له فى جريدة "الاشتراكية" حيث حكم عليه بالسجن سبع أشهر بتهمة العيب في الذات الملكية حيث أفرج عنه عقب نجاح ثورة يوليو 1952 ،

فى عام 1978 قرر التقدم إلى لجنة الأحزاب لإنشاء حزب العمل؛ حيث أعلن برنامج الحزب فى 9 سبتمبر 1978، وتضمن برنامج الحزب خط الدفاع عن الفقراء والمطحونين من أبناء مصر من خلال برنامج إشتراكى النزعة .

كما كانت جريدة الشعب الناطقة بلسان حزب العمل الاشتراكي تجمعا وطنيا لكل القوى المحجوبة عن العمل الوطني من جانب السادات ثم مبارك وخاضت الجريدة العديد من المعارك الوطنية ومنها التصدي لعمليات التطبيع مع إسرائيل.
ولكن كل ذلك التاريخ المشرف لم يشفع له بأن يتغاضى بعض المنافسين عن مهاجمة إسلوب قيادته للمعارضة بطريقة ناعمة لينة لا توجه إنتقاداتها الحادة للرؤساء ، فانهالت الاتهامات له ولحزبه بالإنتهازية والتخلف،كما تم وصفه وحزبه بالمعارضة الكارتونية صنيعة النظام، وإشتدت الحملة ضده عقب قبوله بالتعيين بمجلس الشعب عام 1984 ، كذلك شن المنافسون ضده حملات التشويه والشيطنة بعدما التحق المفكر المناضل الكبير الأستاذ عادل حسين بقيادة الحزب وساهم فى تبنيه توجها إسلاميا معتدلا بالإضافة للنهج الإجتماعى ؟
وكان الهجوم على الرجل وحزبه ورموزه يتم من اليسار واليمين ،فكانت شراسة حزب الوفد ضدهم لا تقل عن سفاهة بعض الناصريين والماركسيين وسخريتهم، حتى أن الأخ أحمد فؤاد نجم كتب اغنية للشيخ إمام بعنوان مجلس الشعب كان فيها تلميحا ولمزا واتهاما للرجل بأنه صنيعة النظام حيث قال :-

"الإخوة والأخوات مجلس الانس الكريم
في بداية الاجتماع اشكر الاخ ابراهيم
النهارده جبتكم للمناقشة في الحوار
تسمعوني و اقلكم هكذا يبقى الحوار
بس قبل الاحتدام خلو بالكو صحصحوا
حد اثناء الكلام يتنقل من مطرحه
كل عام و انتم بخير "

المهم هنا أن كل من هاجموا الرجل على قبوله للتعيين والحوار مع السلطة السياسية القائمة أنذاك، لم يوجهوا كلمة لرموزهم من قادة ورموز حزبى الوفد والتجمع وتيارات اليسار الذين قبلوا بالتعيين مرارا بعد ذلك سواء بمجلس النواب او بمجلس الشورى ، بل لم يتفوه أحد ضد رموز يسارية أخرى نزلت على قوائم حزب مستقبل وطن الرأسمالي الحاكم فى الانتخابات التشريعية الأخيرة ؟
كما لم يوجه أحد اللوم للشاعر أحمد فؤاد نجم عندما تبنى مع الأبنودي عملية التطبيل لنظام ما بعد يوليو 2013 م، ولا أحد أدان وهاجم قيام رموز يسارية أخرى بتسول الحوار الذى هو أسوأ وضعا من الحوار الذى أشار إليه أحمد فؤاد نجم فى القصيدة الشهيرة ؟
وبينما كان حزب إبراهيم شكرى يعتبر من وجهة نظر بعض الشراذم حزبا كارتونيا متسلقا بسبب بعض سياساته التى لم يشفع التاريخ النضالى لرموزه بغفرانها والتسامح معها ولو من منطلق الواقعية ولا حتى بعد تجميد الحزب عام 2000 عقب تبنيه لنهج راديكالى ضد نظام مبارك ؟ إلا أن نفس تلك الشراذم واحزابها تقوم فى الوقت الراهن بالتحاور مع السلطة السياسية القائمة ! بل و تتقاسم بعض الفتات مع تلك السلطة بلا خجل ، ولا تعتبر كل ذلك من قبيل الانتهازية والتسلق او الانبطاح فى حضن النظام ؟ بل على العكس، فهم يعتبرون ذواتهم وتنظيماتهم وخطواتهم وقراراتهم خطا أحمر لا يجب تجاوزه ، و غير مقبول من اى شخص القيام بتوجيه اللوم او النقد لهم ، وهم أيضا يعتبرون احزابهم ورموزهم (المنبطحة التى شاركت فى مهازل تيران وصنافير وتعديل الدستور وتوقيع وثيقة مياه النيل وغيرها من الفضائح ) ، قوى سياسية مناضلة ( وليست كارتونية) فهى من وجهة نظرهم تكافح وتناضل( بواقعيةوإلتزام ) ويسوقون لشرعنة وتبرير ذلك السقوط حجج وعناوين مزيفة ومدلسة !؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب المقدسة !!
- مذهب سيدى رينبو !؟
- مغيب بلا قيمة ؟
- نفاق مأمون، وتدليس متعمد ؟
- التاريخ الفاضح لأهل المصالح ؟
- دور الزمالك فى التغييب ؟
- نادى النظام !!
- المتاجرون بكرة القدم !
- الأشخاص والتيارات المقدسة؟
- المرحوم بإذن الله تعالى مظفر النواب، ومذبحة تل الزعتر
- أفيون الشعوب !!
- الفنان سمير صبرى وعيد الشرطة !
- إستبن الدول المانحة !؟
- الحصاد الطبيعى لهلس الرياضة وإنبطاح الأرامل !
- الجرائم المنسية ؟
- العيش والملح يابيت العز يابيتنا !!
- على تيارات الإسلام السياسى أن تنزوى؟
- ماذا عن تونس !!؟
- مالذى حدث !؟
- الكومبارس جاهزون ؟


المزيد.....




- من يقف وراء تخريب خطي أنابيب نورد ستريم؟
- الإمارات تدعو إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية
- واشنطن: نؤيد التحقيق الأوروبي في تخريب -السيل الشمالي- ونجهل ...
- البيت الأبيض: بايدن لم يعد بتدمير -السيل الشمالي-
- رئيسي: تعاوننا مستمر مع روسيا في مختلف المجالات
- الجيش الإسرائيلي يقتل 4 فلسطينيين في جنين
- البرلمان العراقي يرفض استقالة الحلبوسي
- روسيا.. وصول غواصتين نوويتين -الأمير أوليغ- و-نوفوسيبيرسك- إ ...
- أنقرة: مستعدون لاستخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية شعبنا م ...
- الصحة السورية تسجل 33 وفاة و426 إصابة بالكوليرا


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - المعارضة الكارتونية فى مصر !؟