أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى )















المزيد.....

( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى )


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7313 - 2022 / 7 / 18 - 00:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى )
مقدمة : مقال الأمس ( مصطلح ( نـســـى ) في القرآن الكريم )علّق عليه أخى د مصطفى اسماعيل حماد فقال ( المقال جامع كالعادة وإن كنت أتمنى أن تلق لنا الضوء حول الآيةالكريمة ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ‎﴿٦﴾‏ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ ) ،هل معنى ذلك أن الله تعالى سيشاءله أن ينسى بعض الآيات؟ ). قلت ردّا عليه : ( القاموس القرآنى يتجول فى القرآن الكريم كله فى تدبر لفظة قرآنية . التوقف مع آية بعينها تستلزم مقالا بحثيا . بعون الرحمن جل وعلا سنتوقف مع هذه الآية الكريمة .) . على طريقة السؤال والجواب أكتب هذا المقال فى موضوع ( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى ).
س : هل هناك صلة بين قوله جل وعلا للنبى محمد عليه السلام: ( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى ). وموضوع الوحى القرآنى ؟
ج : نعم . هو عن إقراء النبى للقرآن الكريم . هذا الإقراء هو مرحلة من مراحل الوحى القرآنى
س : ما هى طرق الوحى الالهى للبشر ؟:
ج : أهمها بالخطاب المباشر ، أو عن طريق الروح جبريل . قال جل وعلا للنبى محمد عليه السلام : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا (52 ) الشورى ).
س : ما هى طريقة الوحى القرآنى للنبى محمد عليه السلام ؟
ج : جاءت فى الاية السابقة ( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا (52 ) الشورى ). إكتسب القرآن الكريم إسم ( الروح ) لأن الذى نزل به الروح جبريل . فهناك وحى مباشر كما حدث مع موسى ، وهناك وحى عن طريق الروح جبريل وملائكة معه . قال جل وعلا :
1 ـ ( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ ) ( 2 ) النحل )
2 ـ ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ) ( 102 ) النحل ).
3 ـ ( قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ( 97 )البقرة )
4 ـ ( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ( 193 ) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ( 194 )بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ( 195 ) الشعراء ).
س ـ هل هو وحى مكتوب أم وحى مقروء ؟
ج : لا نتكلم هنا عن الوحى التوجيهى الخاص ( وسبقت لنا حلقات فيه فى برنامج لحظات قرآنية )، بل عن الوحى بالرسالة الالهية للنبى لهداية الناس . وهذا يكون مكتوبا . كما فى الوحى المباشر لموسى عليه السلام . قال جل وعلا : ( وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ ) ( 145 ) الاعراف ). والوحى القرآنى بجبريل كان مكتوبا فقد نزل به جبريل على قلب وفؤاد النبى محمد ، فصار ( كتابا / مكتوبا ) فى قلبه. قبل أن يكتمل القرآن الكريم نزولا قال جل وعلا فى السور المكية عن نزول الكتاب القرآنى :
1 ـ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ( 1 ) الكهف )
2 ـ ( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ ) ( 47 ) العنكبوت )
3 ـ ( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ ) (51 ) العنكبوت .
س ـ وماذا بعد نزوله مكتوبا مطبوعا فى قلب النبى محمد عليه السلام ؟
ج ـ كان بعدها يتنزل متفرقا حسب الأحداث ، قال جل وعلا :
1 ـ عن نزوله مكتوبا مرة واحدة ( وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ( 105 )
2 ـ وفى الاية التالية عن نزوله متفرقا : ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً ( 106 ) الاسراء ).
س : متى تلقى النبى الوحى القرآنى مكتوبا فى قلبه وفؤاده :
ج : فى ليلة القدر من شهر رمضان . قال جل وعلا :
1 ـ ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ) ( 185 ) البقرة )
2 ـ ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ )(1 ) القدر )
3 ـ ( وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 )إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3 ) الدخان )
س ـ وكيف نزل هذا الوحى المكتوب مرة واحدة فى قلبه عليه السلام ؟
ج : حين كشف رب العزة له عالم البرزخ الذى فيه جبريل ، فرآى بفؤاده ـ وليس بعينيه ـ جبريل ، وحدث تماس بين مخلوق أرضى ومخلوق برزخى ، وفى هذا التماس تم طبع وكتابة القرآن الكريم مكتوبا فى فؤاد أو قلب أو نفس النبى . قال جل وعلا :( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ( 1 )مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ( 2 ) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ( 4 ) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ( 5 ) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى( 6 ) وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى ( 7 ) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ( 8 ) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى( 9 ) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ( 10 ) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11 ) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى ( 12) النجم ). جبريل هو شديد القوى وهو ذو مرة أى قوة ، وقد استوى واقترب من نفس محمد وفؤاده ودنا منه وتدلى الى عالمه الأرضى المادى ، وحدث التماس بين فؤاد محمد وجبريل فكان الوحى بالكتاب مرة واحدة . هى رؤية بالقلب ، والقلب هو الفؤاد هو النفس فى مصطلحات القرآن الكريم ، لذا
:1 ـ توقفت عيناه عن الرؤية ( مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ( النجم 17 ) النجم )
.2 ـ لا يمكن شرحها لأنها من الآيات الكبرى التى رآها بفؤاده ويعجز اللسان البشرى عن وصفها .
قال جل وعلا :2 / 1 : (( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ( 18 ). النجم )
2 / 2 : (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ )( 60 ) الاسراء ) ، فكلام الناس عنها فتنة .
3 ـ وقال أيضا جل وعلا : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) التكوير ). الرسول الكريم هو جبريل وأوصافه جاءت فى الآيتين 20 ، 21 . بعدها إشارة للنبى محمد ( 22 ) ورؤيته جبريل ( 23 ).
س : أين تلقى النبى الوحى القرآنى مكتوبا فى قلبه وفؤاده ؟
ج : فى جبل الطور . ولذا يأتى الاقتران بين البيت الحرام وجبل الطور ونزول القرآن . قال جل وعلا :
1 ـ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ (3 ) التين )
2 ـ ( وَالطُّورِ (1 ) وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ (3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4) الطور ) .
3 ـ ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1 ) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ( 2 ) الاسراء )
س : ولكن سورة الاسراء تتحدث عن ليلة الاسراء ، وأنت تتكلم عن ليلة القدر .
ج : ليلة القدر هى ليلة الاسراء . ولنا كتاب منشور هنا عن هذا .
س : ولكن سورة الاسراء تذكر المسجد الأقصى وهو الموجود فى القدس
ج : هذا المسجد بناه الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان ، وأكمله إبنه الوليد بن عبد الملك ، وأخترعوا من أجله أحاديث باطلة ـ اشهرها أحاديث المعراج . ولنا كتاب منشور هنا عن اكذوبة المسجد الأقصى فى القدس . وسورة الاسراء تربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى أى البعيد ، ثم الاشارة الى أن موسى أوتى الكتاب ، أى فى جبل الطور ، حيث سجد وسجد قومه ، فأصبح المسجد الأقصى . ونتذكر لقاء موسى بربه فى الميقات فى جبل الطور حيث تلقى ألواح الكتاب مكتوبة : ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ) (113 ) الاعراف ) ( قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ) (144 ) وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا ( 145 ) الاعراف ) . ووفى الحوار بين موسى وربه جل وعلا جاءت الاشارة الى النبى محمد مقدما ، وذكره فى التوراة والانجيل :( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ ) ( 157 ) الاعراف ) . بهذا يكون مفهوما الاسراء بخاتم النبيين من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى فى سيناء .
س ـ هذا عن نزول القرآن الكريم مرة واحدة ثم نزوله مقروءا ( قرآنا ) على فترات متفرقا. هل هذه هى المرحلة الثانية ؟ وبماذا تتميّز ؟
ج : بعد طبع القرآن مكتوبا فى قلبه عليه السلام كان يتلقى الوحى مقروءا ، يقرؤه ربه إياه . قال له ربه جل وعلا :
1 ـ ( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى ( 6 ) الاعلى ). فالله جل وعلا هو الذى كان يُقرئه القرآن .
2 ـ ( وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) 114 ) طه ). حين كان تتنزل عليه آية وهى مطبوعة فى قلبه من قبل كان يتذكرها ويتعجل بقراءتها قبل أن ينقضى وحيها . نهاه ربه جل وعلا عن ذلك ، وأمره أن يدعو ربه ليزيده علما . و العلم من أسماء القرآن الكريم . ونلاحظ رقم الآية 114 ، وهو عدد سور القرآن الكريم .
3 ـ ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ( 19 ) القيامة ) . هنا نفس النهى عن العجلة حين الوحى المقروء . وتأكيد رب العزة جل وعلا بأنه جل وعلا هو الذى يضمن جمعه وقراءته ، وهى قراءة واحدة وليس قراءات كما يزعمون ، قال جل وعلا بالمفرد ( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ). ثم إنه جل وعلا يضمن بيانه ، وبيانه فى داخله .
س : فماذا عن الاستثناء والمشيئة الالهية فى قوله جل وعلا : ( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى ( 6 ) إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ( 7 ) الاعلى ).
ج ـ حين يأتى الاستثناء متعلقا بمشيئة الرحمن جل وعلا فهى آية من المتشابهات ، وتفسيرها بآيات محكمة . مثلا قال جل وعلا : ( خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ( 107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ ( 108 ) هود ). المشيئة الالهية بالاستثناء فيها يعنى الخلود أبد الآبدين . وتكرر هذا كثيرا فى القرآن الكريم عن الخلود فى الجنة أو فى النار .
بالنسبة للقرآن الكريم فالرد هو مشيئة الرحمن جل وعلا بحفظ القرآن الكريم
1 ـ إجمالا فى قوله جل وعلا :
1 / 1 ـ ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ( 9) الحجر )
1 / 2 ـ ( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) فصلت ).
1. ـ و حفظه تفصيلا :
2 / 1 : عند نزوله فيما بين البرزخ والمخلوق الأرضى محمد عليه السلام : الحفظ هذا بمنع الجن والشياطين من إستراق السمع والهزات المصاحبة . قالت الجن : ( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا ( 9 ) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا ( 10 ) الجن ) .
2/ 2 : التحكم فى فؤاد النبى وقلبه ونفسه حتى لا يتسرّب اليه ضعف البشر من وساوس وإحتمال التقول على الله وتأثير الكافرين فيه ليفترى لهم ما يحبون . قال جل وعلا :
2/ 2 / 1 :( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ( 24 ) الشورى )
2/ 2 / 2 : ( وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً ( 86 ) الاسراء ).
2 / 2 / 3 : ( وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً ( 74 )إِذَاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) ( 75 ) الاسراء ).
2 / 2 / 4 : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47 ) الحاقة ).
س : ماذا عن المرحلة الأخيرة ؟
ج : هى تدوين القرآن الكريم ، وهذا ما قام به النبى محمد عليه السلام بنفسه ، وكان يمليه على أصحابه ، ليكتبوه تلك الكتابة القرآنية الفريدة والمختلفة عن الكتابة الاملائية العربية المعتادة . لفت هذا نظر الكافرين . قال جل وعلا عنهم : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا ( 4 ) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ( 5 ) الفرقان ) وجاء الرد عليهم بقوله جل وعلا : ( قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ) ( 6 ) الفرقان ). هنا إشارة الى (سٍرّ إلاهى ) فى الكتابة القرآنية ، وهى الدليل على الحفظ الالهى للكتاب العزيز . وتجلى هذا فى عصرنا عصر ثورة الأرقام ..



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصطلح ( نسى ) في القرآن الكريم
- ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ )
- كفران النعمة / بطر النعمة
- الله جل وعلا لا يحتاج لمن يدافع عنه
- ف 3 : لمحة تاريخية عن ( جهاد النساء فى عهد النبى محمد عليه ا ...
- ف 2 : لمحة تاريخية عن ( هجرة النساء فى عهد النبى محمد عليه ا ...
- ف 1 : لمحة عن تعذيب المؤمنات فى مكة قبل الهجرة
- ف 13 : المرأة ورئاسة الدولة الاسلامية
- ف 12 : حيوية وفاعلية المجتمع المسلم برجاله ونسائه
- القاموس القرآنى : الحب ( 2 ) الحب بالنسبة للبشر
- القاموس القرآنى : الحب ( 1 ) الحب بالنسبة لله جل وعلا
- ف 11 : المرأة والديمقراطية الاسلامية : ( 1 ) الحكم وأُولو ال ...
- لمحة سريعة عن التاريخ والمؤرخين
- ف 10 : المرأة والمشاركة الديمقراطية فى رؤية قرآنية ( 2 )
- ف 10 : المرأة والمشاركة الديمقراطية فى رؤية قرآنية ( 1 )
- ( محسوبك فلان ) ( حسبنا الله فيك يا فلان ).!
- أم عيسى وأم موسى في القصص القرآني
- ف 8 : أهلية المرأة فى التصرف فى أموالها وفى الشهادة
- المسيئون للرسول محمد عليه السلام من البقر .. وعُبّاد البقر
- ف 7 : المرأة العاملة فى رؤية قرآنية موجزة


المزيد.....




- العام الماضي شهد أكبر هجرة سنوية لليهود إلى إسرائيل منذ 20 ع ...
- رغم التحذيرات... حجاح يهود الحسيديم يجتمعون بمدينة أومان الأ ...
- وفاة الداعية المصري يوسف القرضاوي الرئيس السابق للاتحاد العا ...
- القرضاوي .. من ادعاء الاعتدالية وحتى النزعة الطائفية
- وفاة الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي عن عمر ناهز 96 عاماً
- وفاة يوسف القرضاوي مؤسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
- أول تغريدة من نجل يوسف القرضاوي بعد إعلان وفاة والده
- أول تغريدة من نجل يوسف القرضاوي بعد إعلان وفاة والده
- وفاة الداعية المصري يوسف القرضاوي المقرب من الاخوان المسلمين ...
- وفاة يوسف القرضاوي عن عمر ناهز 96 عاما


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ( سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى )