أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ف 11 : المرأة والديمقراطية الاسلامية : ( 1 ) الحكم وأُولو الأمر















المزيد.....

ف 11 : المرأة والديمقراطية الاسلامية : ( 1 ) الحكم وأُولو الأمر


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7288 - 2022 / 6 / 23 - 22:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ب 2 : تفاعل المرأة فى المجتمع . كتاب ( تشريعات المرأة بين الاسلام والدين السنى الذكورى)
ف 11 : المرأة والديمقراطية الاسلامية : الحُكم وأُولو الأمر
الحُكم : ليس فى الدولة الاسمية حاكم لأن الشعب هو الذى يحكم
أولا :
1 ـ ( حكم / يحكم ) يأتى :
1 / 2 : فعلا متعديا يحتاج الى مفعول ، مثل ( فلان حكم مصر / فلان يحكم مصر ) . مصر هنا مفعول به ، وهو الحكم السياسى المعروف .
1 / 2 ـ ويأتى فعلا لازما ليس له مفعول، أى ( يحكم بين / ب / فى ) ويعنى الحكم القضائى بين الخصوم .
2 ـ لم يأت مطلقا فى القرآن الكريم ( حكم ) متعديا بمعنى الحكم السياسى . جاء فقط ( الحُكّام ) فى إشارة الى الفساد ، فى قوله جل وعلا : ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) البقرة). هنا إشارة الى الرشوة ، والفساد المرتبط بوجود الحكام .
3 ـ الذى جاء فى القرآن الكريم هو ( حكم / يحكم ) ( بين ) أو ( ب ) أو ( فى )،أى الحكم بين الناس . وهو نوعان :
3 / 1 : الحكم الالهى بين الناس يوم القيامة : أمثلة سريعة . قال جل وعلا :( فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة )( فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (141) النساء )( فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87) الأعراف )( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ )(56) الحج )( إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )(3) الزمر ) ( قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) الزمر )( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) غافر )
3 / 2 : الحكم القضائى بين الناس فى الدنيا : أمثلة سريعة . قال جل وعلا فى :
3 / 2 / 1 : سورة النساء : ( وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ )(58) ، ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا )(35) ، ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فى أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ )(65)).
3 / 2 / 2 : فى سورة المائدة : ( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42)،( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ (44) ، ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (47)، ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ )(48) ( وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ )(49))..
أخيرا
أى يشمل القسط فى الدولة الاسلامية :
1 : القسط السياسى بالديمقراطية المباشرة التى يتساوى فيها الجميع فى المشاركة فى الحكم من الرجال والنساء .
2 : والقسط القضائى بالحكم بالعدل ( بين الناس ) رجالا ونساءا ، والقضاء مهنة متاحة لمن تأهّل لها من الرجال والنساء .
3 : القسط الاجتماعى أو العدل الاجتماعى للمستحقين من الرجال والنساء.
الأمر وولىُّ الأمر
أولا :
معنى ( الأمر ) الخاص برب العزة جل وعلا
1ـ يعنى : أمر الله جل وعلا فى الخلق ومتعلقاته ، وأمره جل وعلا فى التشريع . وهو وحده جل وعلا الخالق لكل شىء ، وهو جل وعلا صاحب التشريع للناس . وجاء هذا وذاك فى سورة الطلاق : فى التشريع : ( ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً (5) ) ، وفى الخلق : ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ) (12)). وعدا هذا . ونعطى أمثلة إضافية عن نوعى الأمر بالنشبة له جل وعلا :
قال جل وعلا عن الأمر بمعنى الخلق :
( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) ( 117 ) البقرة )
( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ) ( 81 ) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( 82 ) يس )
ومنه تدبير الأمر الالهى : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ ) ( 3 ) يونس ). أيضا فى :( يونس 31 ) ( الرعد 2 ) ( السجدة 5 )
ومنه الأمر الالهى :
1 ـ بولادة زوجة ابراهيم العاقر العجوز من زوجها الشيخ ، وقد تعجبيت من تبشير الملائكة لها : ( قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) ( 73 ) هود ).
2 ـ وخلق عيسى بلا أب :( قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) ( 47 ) آل عمران )
الأمر الالهى بالاهلاك :
1 ـ إهلاك قوم لوط :( يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ) ( 76 ) هود )
2 ـ إهلاك الأمم السابقة : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ) ( 101 ) هود )
الأوامر الالهية بالحتميات
يتنزل الروح والملائكة بالحتميات المكتوبة فى الميلاد والموت والرزق والمصائب ، ويكون هذا سنويا فى ليلة القدر من شهر رمضان من كل عام ، وهى التى نزل فيها القرآن الكريم مكتوبا فى قلب النبى مرة واحدة ، جاءت الاشارة لهذا فى أوائل سورة النجم . وقال جل وعلا عن هذه الليلة :
1 ـ ( وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2 )إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3 ) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 )( الدخان ).
2 ـ ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ( 1)وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ( 3 ) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) القدر )
وقال جل وعلا عن الأمر بمعنى التشريع :
1 ـ امر الله جل وعلا الملائكة بالسجود لآدم : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ) ( 50 ) الكهف ).
2 ـ أمر الله جل وعلا بعدم تعرض قوم ثمود للناقة : ( فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ )( 77) الاعراف )
3 ـ أوامر تشريعية إسلامية :
3 / 1 :( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ) ( 29)الأعراف )
3 / 2 : ( أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ )( 40 ) يوسف )
طاعة وعصيان الأوامر التشريعية الالهية :
1 ـ ( الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) ( 27 ) البقرة )
2 ـ ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) ( 21)الرعد ) ( وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) ( 25) الرعد ).
ثانيا :
الأمر فى تعاملات البشر مع بعضهم :
يأتى ( الأمر ) بمعنى الأمر والنهى ، أن تأمر إنسانا أوتنهاه ، ومنه ( الأمير الحاكم ) و ( أمير المؤمنين ) المستبد بالحكم ، وليس هذا فى الاسلام ودولته المدنية الديمقراطية ، ومنه الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أو الأمر بالمنكر والنهى عن المعروف . ونعطى تفصيلا :
1 ـ ليس فى الدولة الاسلامية فرد أو جماعة فوق القانون والشرع تتخصص فى أمر الآخرين ونهيهم وليس من حق أحد أن يأمرها أو ينهاها . هذا فى الدين السنّى الوهابى . الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو للجميع حيث يتواصى الجميع بالحق والصبر كما جاء فى سورة العصر ، ثم هو أمر ونهى بالقول دون تدخل بالفعل إو إكراه فى الدين . وفى الحرية الدينية المطلقة فى الدولة الاسلامية فى عهد النبى محمد كان المؤمنون والمؤمنات يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وفى المقابل كان المنافقون والمنافقات يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف . قال جل وعلا : ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ) (67)، ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ) ( 71 )( التوبة ). ولا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق جل وعلا ، حتى لو كان هذا المخلوق هو النبى عليه السلام . فى خطاب إلاهى مباشر قال له ربه جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ )( 12 ) الممتحنة ). الشاهد هنا : ( وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ). لم يقل ( ولا يعصينك ) فقط .
2 ـ يسود فى مجتمعات الكفر والاستبداد الأمر بالسوء والعصيان . ونعطى أمثلة :
2 / 1 : قوم عاد : ( وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ )( 59 )هود )
2 / 2 : قال النبى صالح لقومه ثمود : ( وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ )( 151) الشعراء ).
2 / 3 : إمرأة العزيز فى قصة يوسف : ( قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ ) ( 32 ) يوسف )
2 / 4 : قوم فرعون :( فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) ( 97 ) هود ).
يأتى ( الأمر ) بمعنى ( الموضوع المراد أو المُشار اليه ) كأن تقول ( الأمر الذى بينى وبينك هو كذا ). ومنه :
1 ـ : ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) يوسف)
2 ـ ( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ )( 43 ) الأنفال )
3 ـ ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ) (152) آل عمران ) .
هنا تدخل الديمقراطية الاسلامية المباشرة فى بحث كل ( أمر ) أو موضوع معروض للبتّ فيه . وسنتوقف معها بالتفصيل لاحقا ، ولكن نشير هنا الى :
1 ـ أن كلمة ( الأمر ) جاءت فى كل الآيات الخاصة بالشورى فى قوله جل وعلا :
1 / 1 : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ )( 38 ) الشورى )
1 / 2 ـ ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ) ( 62 )، ( لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) النور )
1 / 3 ـ ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) (159) آل عمران ).
2 ـ مصطلح ( أولو الأمر ) . وقد جاء مرتين فقط فى سورة النساء :
2 / 1 : : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ )(83)). هنا معنى ( أولو الأمر) فهم أصحاب الاختصاص القادرين على الاستنباط بحكم الخبرة فى الموضوع . وهو هنا خاص بموضوع الأمن .
2 / 2 : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59 )). وهو هنا فى طاعة أولى الأمر ، وهى مشروطة بأن تتفق مع ما أمر الله جل وعلا به ورسوله ، ولو حدث نزاع فيجب الاحتكام الى القرآن الكريم .
3 ـ وقد وازن القرآن الكريم بين الشورى وطاعة أولى الأمر، وهم ليسوا الحكام فى مصطلح القرآن ، ولكنهم أصحاب الشأن أو أصحاب الخبرة فى الموضوع المطروح . وتكون طاعتهم فى إطار طاعة الله ورسوله ، أى فيما يحقق العدل والقسط ، لأن تشريعات القرآن وهى بضع صفحات – كلها بأحكامها وقواعدها وتفصيلاتها تهدف لتحقيق القسط والعدل . وما تركة تشريع القرآن ، تكون فيه الشورى وخبرة أصحاب الشأن أو أولي الأمربشرط تحقيق مقاصد التشريع القرآني ، وهي التيسير ورفع الحرج ومراعاة التوسط والاعتدال والالتزام بالعدل والقسط . إن عمل أولي الأمر أو أولي الاختصاص يكون في مجالين ، تطبيق النصوص القرآنية، ثم إنشاء تشريعات جديدة وتطبيقها في ضوء المقاصد التشريعية القرآنية سالفة الذكر ويتم تعضيد أولي الخبرة بالشورى أو الديموقراطية المباشرة لكل أفراد المجتمع رجالا ونساء ، ومن الطبيعى أن تتغير تشريعات وتطبيقات أولى الأمر بتغيير ظروف المجتمع .. وبهذا تحقق الشورى وطاعة أولى الأختصاص صلاحية التشريع القرآنى لكل زمان ومكان .
4 ـ والمرأة شريك كالرجل فى كل هذا .



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمحة سريعة عن التاريخ والمؤرخين
- ف 10 : المرأة والمشاركة الديمقراطية فى رؤية قرآنية ( 2 )
- ف 10 : المرأة والمشاركة الديمقراطية فى رؤية قرآنية ( 1 )
- ( محسوبك فلان ) ( حسبنا الله فيك يا فلان ).!
- أم عيسى وأم موسى في القصص القرآني
- ف 8 : أهلية المرأة فى التصرف فى أموالها وفى الشهادة
- المسيئون للرسول محمد عليه السلام من البقر .. وعُبّاد البقر
- ف 7 : المرأة العاملة فى رؤية قرآنية موجزة
- القاموس القرآنى : ( أنا )
- ف 6 : مقدمة عن عمل المرأة فى رؤية قرآنية
- ف 5 : نتائج لتفاعل المرأة بعد الهجرة وقت نزول القرآن الكريم
- ردُّ على عبادة الخرافات و تقديس الأبطال
- ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول الق ...
- خرافة حصار قريش للهاشميين فى شعب أبى طالب ( 2 ) مناقشة روايا ...
- خرافة حصار قريش للهاشميين فى شعب أبى طالب ( 1 ) الردُّ قرآني ...
- التعذيب بين مصر وإسرائيل
- ف 3 : تفاعل المرأة بعد الهجرة وقت نزول القرآن الكريم
- ف 2 : تفاعل المرأة قبل الهجرة وقت نزول القرآن الكريم
- ف 1 : تفاعل المرأة في القصص القرآني عن السابقين
- جدل عن الدعاء للراحلة شيرين أبو عقل رحمها الله جل وعلا


المزيد.....




- البرلمان العربي يحذر من خطورة الحفريات التي تستهدف أساسات ال ...
- شؤون الحرمين: شاشات إلكترونية بالمسجد الحرام لخدمة حجاج بيت ...
- البرلمان العربي يحذر من خطورة الحفريات التي تستهدف أساسات ال ...
- نجل أسامة بن لادن يقيم معرضا للوحاته في فرنسا
- -حماس- ترحب بموقف مجلس الكنائس العالمي الرافض لجرائم الاحتلا ...
- تونس دولة مدنية والإسلام لن يصبح دينها.. تعرف على التغييرات ...
- أوقاف القدس تحذر من اقتحام مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى غد ...
- الهند والأقلية المسلمة: اعتقال مشتبهين بهما خططا عملية قتل خ ...
- شؤون الحرمين تخصص 3 مواقع لاستقبال طلبات التطويف بالمسجد الح ...
- إعلامي مصري: تعليقات السلفيين على الرياضية بسنت حميدة -هوس ي ...


المزيد.....

- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب
- التحليل الحداثي للخطاب القرآني (آلياته ومرتكزاته النظرية ) / ميلود كاس
- الثالوث، إله حقيقي ام عقيدة مزيفة؟ / باسم عبدالله
- The False Trinity / basim Abdulla


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ف 11 : المرأة والديمقراطية الاسلامية : ( 1 ) الحكم وأُولو الأمر