أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم















المزيد.....

ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7262 - 2022 / 5 / 28 - 19:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم
ب 2 : تفاعل المرأة فى المجتمع . كتاب ( تشريعات المرأة بين الاسلام والدين السنى الذكورى)
ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم
فى الصلاة :
فى ( صلاة الجماعة )
1 ـ الصلاة الانفرادية ليست المقصودة هنا ، المقصود هو خروج المرأة من بيتها الى المسجد لتصلى صلاة الجماعة مع الرجال ، دلالة على تفاعلها فى المجتمع . وحين يقول سبحانه وتعالى : ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ ) التوبة : 18 ) فليس المقصود الرجل وحده . وتعمير المساجد ليس مجرد البناء والزخرفة ولكنه أساسا تعميرها بإقامة الصلاة فيها من الرجال والنساء والصبيان والفتيات ، لتقوم علاقة نظيفة وصحية بين الجميع أساسها خشية الله جل وعلا ، وهكذا كان مجتمع المدينة الذي قرأ هذه الآية الكريمة في آول نزولها ..
صــلاة الجـمـعــة :
يقول سبحانه وتعالى يخاطب المؤمنين رجالا ونساء : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ )الجمعة : 9 ). البيع والشراء ليس قصرا على الرجال فقط ، أى فالخطاب هنا للجميع . ولأن صلاة الجمعة فرض على المرأة والرجل فقد كانت النساء يحضرنها في المسجد مع الرسول والمؤمنين .
الصيام وحضورها والاعتكاف في المسجد
قال جل وعلا : ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 183 ) البقرة ) الخطاب هنا للجميع ، فى فرضية الصيام وأحكامه ، وهو ما كان متواترا من ملة ابراهيم بدليل قوله جل وعلا ( كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ) ، ولهذا لم يأت تعريف الصيام بأنه الامتناع عن الطعام والشراب والجماع الجنسى وقت الصوم لأنه معروف ومتواتر . ولكن جاءت تشريعات جديدة تكررت فى إباحة الفطر فى السفر والمرض مع قضاء ما أفطره الصائم ، وإباحة الفطر لغير المستطيع مع دفع الفدية . وهذه أعذار للرجل والمرأة ، وجاء تشريع بتعديل وقت الصيام ليكون من الفجر الى غروب الشمس ، وفى السياق قوله جل وعلا : ( وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ) ( 187 ) البقرة ). ومستفاد منه إن الاعتكاف فى المسجد هو للرجال والنساء ، كان هذا وقت نزول القرآن الكريم ، غير أنه جاء تشريع جديد بشأنه هو النهى عن اللقاء الجنسى بين الزوجين وهما معتكفان فى المسجد . والذي يعتكف في المسجد إذا خرج من المسجد إلى منزله لم يعد معتكفا ، فالواضح أن النهي عن المباشرة للمعتكف وهو في المسجد يعني ان تكون زوجته معتكفة معه ، او جاءت إليه لتجلس معه في لحظات اعتكاف ، حيث لا مكان في المسجد لأي نوع من اللعب أو الرفث أو التحرش الجنسي بين الزوجين.
فى الحج
فريضة الحج لبيت الله الحرام ومناسكه عامة لكل البشر من أبناء آدم ، وهذا هو ما يؤكده رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم : ( الحج 25 : 37 ) ، ( آل عمران 96 ، 97 ) ( البقرة 125 ، 196 : 203 ) ( المائدة 94 : 98 ) . والمرأة ضمن الناس الذين قال سبحانه وتعالى عنهم : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ..) ، فطالما استطاعت فالحج فريضة عليها ، شانها كالرجل تماما ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ( 197) البقرة )
فى تقديم الصدقة و فى الإنفاق فى سبيل الله جل وعلا
1 ـ فى تقديم الصدقة الفردية ومستحقيها جاء الأمر للجميع ، وكان المستحقون بأوصاف ليس فيها التمييز بين رجل أو إمراة . وهو نفس الحال فى الزكاة المالية العامة المفروضة من الله جل وعلا. قال جل وعلا :
1 / 1 :. ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) البقرة ( 215 ) .
1 / 2 :( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) التوبة )
2 ـ ويشمل هذا آداب تقديم الصدقة والحث عليها وأن تكون من مال حلال ( البقرة 261 : 267 ).
فى التبرع المالى جهادا فى سبيل الله جل وعلا :
1 ـ تضمن الأمر بالاستعداد العسكرى فى القتال الدفاعى التبرع المالى ، قال جل وعلا : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60) الانفال ).
2 ـ وبعد تفصيلات التشريعات فى القتال الدفاعى قال جل وعلا يجعل التبرع فى المجهود الحربى نجاة من التهلكة : ( وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )( 195 ) البقرة ).
3 ـ وتوالى ربط الجهاد بالمال والنفس فى مواضع كثيرة ، يأتى فيها المال مقدما على النفس ، فى إشارة واضحة الى أن الانسان يبذل حياته فى سبيل المال ، ولكنه فى الاسلام يبذل ماله فى ( جهاد / قتال ) دفاعى حفاظا على حق الحياة .
4 ـ وفى الحث على التبرع فى سبيل الله جل وعلا جهادا فى سبيله قال جل وعلا للمؤمنين بعد هجرتهم للمدينة : ( آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) الحديد ) ( وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) الحديد )
5 ـ وجاءهم تحذير مباشر فى قوله جل وعلا لهم : ( هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) محمد ).
6 ـ كل ما سبق هو للرجال والنساء ، لأن القتال فى سبيل الله جل وعلا مفروض على المستطيعين من الرجال والنساء ، شأن الزكاة المالية .
فى القتال الدفاعى
1 ـ قد يبدو غريبا أن يكون القتال الدفاعى فرضا على المستطيع من الرجال والنساء . ولكن من السهل إكتشاف ذلك قرآنيا فى معرفة الأعذار المبيحة للتخلف عن القتال ، فليس منها أبدا كون الشخص إمرأة . الأعذار جاءت فى قوله جل وعلا : ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) (17) الفتح ). بهذا نفهم أن كل تشريعات فرضية القتال هى على الجميع من الرجال والنساء القادرين . وغير القادرين جاء وصفهم بالخوالف من الصبيان والشيوخ ذكورا وإناثا
2 ـ علا خلاف الشائع فإن فريضة القتال في دولة الإسلام مرجعها فى التطبيق على الإنسان نفسه ، إذا شاء ألزم نفسه بها ، وإذا شاء تكاسل ، وذلك شأن اعتناق الإسلام نفسه ، ولقد كان النبي محمد عليه السلام يحرض المؤمنين على القتال ليواجهوا الخطر المحدق بهم ، وكانوا أحيانا يتثاقلون ، فلا يتعرض لهم النبي بشيء ، وينزل الوحي يعاتب ويؤنّب (النساء 77 ، 71 : 73 ، 84 ، الأنفال 5 ، 65 : 66 ، التوبة 13 ، 38 : 39 ) ، وكان المنافقون أكثر تكاسلا في القتال والدفاع حتى أصعب المواقف ، وكل ما نزل للنبي بشأنهم هو حرمانهم مستقبلا من شرف الجهاد (التوبة : 83)..
3 ـ إذن هو اختيار ذاتي واختبار حقيقي ، رسب فيه كثير من الرجال الذي ارتضوا لأنفسهم القعود مع العجائز من النساء والرجال وأصحاب الأعذار القهرية الذين يتخلفون في المدينة ، وجاء وصفهم بالقعود والقاعدين كالقواعد من النساء ( النور : 60 ) والمقعدين أصحاب العاهات كالعمى والعرج ، او بالخوالف والمخلفين ، أى من الضعاف من الشيوخ والأطفال من الذكور والاناث . إقرأ قوله جل وعلا :
3 / 1 : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة )
3 / 2 : ( وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) التوبة )
3 / 3 : ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93) التوبة )
4 ـ نلاحظ أن الأعذار فى التخلف عن القتال الدفاعى جاءت فى سياق قوله جل وعلا : ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) التوبة ) . هنا ضعفاء ومرضى وفقراء لا يجدون ما ينفقون فى وقت كان على المقاتل أن يتكفّل بعدته وسلاحه ومئونته وزاده وراحلته . جعلهم الله جل وعلا محسنين بسبب إخلاصهم ، وألحق بهم فقراء توسلوا للنبى أن يوفّر لهم راحلة فلم يكن لديه ، فدمعت عيونهم حزنا بسبب فقرهم . هنا كلام عن الضعف والمرض والفقر . وليس عن الذكورة والأنوثة .
5 ـ سورة التوبة هى من أواخر ما نزل فى القرآن الكريم بعد فتح مكة . قبلها نزلت سورة الفتح ، وهى قبيل فتح مكة . ونقرأ فيها عن الأعراب المخلفين القاعدين عن القتال الدفاعى قوله جل وعلا للنبى محمد عليه السلام :
5 / 1 : ( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنْ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (11) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (12) الفتح )
5 / 2 : ( سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (15) قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمْ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً (16)
5 / 3 : بعدها جاءت الأعذار فى قوله جل وعلا : ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً (17) الفتح ) .



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافة حصار قريش للهاشميين فى شعب أبى طالب ( 2 ) مناقشة روايا ...
- خرافة حصار قريش للهاشميين فى شعب أبى طالب ( 1 ) الردُّ قرآني ...
- التعذيب بين مصر وإسرائيل
- ف 3 : تفاعل المرأة بعد الهجرة وقت نزول القرآن الكريم
- ف 2 : تفاعل المرأة قبل الهجرة وقت نزول القرآن الكريم
- ف 1 : تفاعل المرأة في القصص القرآني عن السابقين
- جدل عن الدعاء للراحلة شيرين أبو عقل رحمها الله جل وعلا
- ( وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ) (128) البقرة )
- بيان من المركز العالمى للقرآن الكريم
- القاموس القرآنى : ( جارية / فتاة ) ( نساء / نسوة ) (إمرأة )
- القاموس القرآنى : بطن / بطون / باطن / بطانة
- القاموس القرآنى : العشم / الطمع
- القاموس القرآن : ( غفل ) ومشتقاته
- القاموس القرآنى : (بدل ) ومشتقاته ( 2 من 2 )
- القاموس القرآنى : (بدل ) ومشتقاته ( 1 من 2 )
- القاموس القرآنى ( وعظ ) ومشتقاته
- القاموس القرآنى : كرم ومشتقاته
- القاموس القرآنى ( أنجى ) و ( نجّى / نجّا )
- القاموس القرآنى : فرح مرح مختال فخور وبخيل
- القاموس القرآنى : وجه / وجوه


المزيد.....




- تركيا تدين بشدة اقتحام مجموعات إسرائيلية متطرفة المسجد الأقص ...
- العراق ، رئيس البرلمان يقدم استقالته.. اقتحامات المسجد الأقص ...
- الشيخ يوسف القرضاوي.. ميراث -الإصلاحية الإسلامية- ورحلة العم ...
- قيادي فلسطيني: الإسرائيليون نقلوا المعركة معنا إلى باحات الم ...
- العريض: سعيد كان من المعترضين على تصنيف أنصار الشريعة تنظيما ...
- العام الماضي شهد أكبر هجرة سنوية لليهود إلى إسرائيل منذ 20 ع ...
- رغم التحذيرات... حجاح يهود الحسيديم يجتمعون بمدينة أومان الأ ...
- وفاة الداعية المصري يوسف القرضاوي الرئيس السابق للاتحاد العا ...
- القرضاوي .. من ادعاء الاعتدالية وحتى النزعة الطائفية
- وفاة الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي عن عمر ناهز 96 عاماً


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم