أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - القاموس القرآنى : العشم / الطمع















المزيد.....

القاموس القرآنى : العشم / الطمع


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 7240 - 2022 / 5 / 6 - 14:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة :
هذا سؤال يقول : ( فى نظرى إن كلمة ( عشم ) مصرية صميمة ، فهى تتردد على ألسنتنا ، ومنها المثل الشعبى المصرى : ( عشم ابليس فى الجنة )، و ( عشمتنى بالحلق خرمت أنا ودانى ) وأغنية محمد فوزى : لى عشم وياك ياجميل ؟ ، وفى الثقافة المصرية تتدخل فى العلاقات بين الأقارب والأصدقاء حيث يكون للبعض ( عشم ) فى البعض . أسأل : عن كلمة ( عشم ) : 1 ـ هل هى كلمة عربية فصيحة ؟ 2 ـ هل هى مذكورة فى القرآن الكريم ؟ 3 ـ وإذا كانت موجودة فى القرآن الكريم فهل هى بنفس معناها فى الثقافة المصرية ؟
2 ـ وأقول :
أولا :
1 ـ ( عشم ) ( تعشّم ) كلمة عربية فصيحة ، ولكنها لم ترد فى القرآن الكريم ، فليس فى القرآن الكريم كل مفردات اللسان العربى وقت نزوله .
2 ـ معنى ( العشم ) موجود اساسا فى القرآن الكريم فى مصطلح ( طمع ) ومشتقاته . وهو قريب جدا من مدلول العشم فى الثقافة المصرية . كلمة ( طمّاع ) صيغة مبالغة من الطمع ، وتعنى أن فلانا غير قنوع وأنه يأكل أموال الغير . كلمة ( طمّاع ) ليست فى القرآن الكريم . وإن جاء فى القرآن الكريم آيات عمّن يأكلون أموالناس بالباطل .
3 ـ وهناك ( طمع / عشم ) مشروع ، وغير مشروع .
ثانيا : ( الطمع / العشم ) غير المشروع بالأمانى فى الشفاعة وإحتكار الجنة
1 ـ يقول المثل الشعبى المصرى عن إستحالة الشىء ( عشم ابليس فى الجنة ) ، وهو ينطبق على أولياء الشيطان المخدوعين بالشفاعات . قال جل وعلا عنهم : ( يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً (120) أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً (121) النساء ) . ثم يقول جل وعلا أن الأمر ليس بالأمنيات بل بالايمان وعمل الصالحات : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً (122) لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (124) النساء ).
2 ـ وخدع الشيطان بعض أهل الكتاب فاعتقدوا أن الكتاب الالهى هو كتاب فى الأمانى ، ثم تطرف بعضهم فصنع أحاديث شيطانية جعلوها تجارة وبيعا لصكوك الغفران ، وبعضهم إفترى بأنهم حتى لو دخلوا النار فسيظلون فيها اياما معدودة . وقد ذكر رب العزة جل وعلا هذه الافتراءات وردّ عليها . قال جل وعلا :
2 / 1 : ( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَاتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) البقرة ).
2 / 2 : ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (25) آل عمران ).
ومع هذا فالبخارى وغيره يزعمون أن ( المسلمين ) لو دخل بعضهم النار فسيخرجون منها بالشفاعة.
3 ـ وخدع الشيطان بعضهم فأعلنوا إحتكارهم الجنة لأنفسهم . قال جل وعلا عنهم : ( وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى ) ، وردّ عليهم رب العزة جل وعلا فقال : ( تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (111) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (112) البقرة ).
ومع هذا فالمحمديون يزعمون إحتكار الجنة لأنفسهم دون غيرهم ، ثم فى كل فريق منهم يستحوذ على الجنة لنفسه ويمنعها عن غيره ، فالسنيون يجعلون الشيعة والصوفية فى النار ، والشيعة يجعلون السنيين فى النار . والصوفية لا يأبهون بالجنة والنار لأن لهم مفترياتهم الخاصّة والتى سنعرض لها .
4 ـ وعن طمع / عشم الكافرين فى دخول الجنة قال جل وعلا : ( أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) المعارج ).
5 ـ وعن طمع / عشم المنافقين وأمنياتهم بدخول الجنة مع المؤمنين قال جل وعلا : ( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) الحديد) . الغرور هو الشيطان .
6 ـ وعبّر أحدهم عن عشمه / طمعه فى دخول الجنة حيث سيعطيه الله جل وعلا مالا ولدا ، كما أعطاه فى الدنيا ، ومع إنه فرد واحد إلا إنه يمثل شريحة كبيرة فى كل زمان من الأثرياء ، يتصورون أن الجنة من حقهم بسبب مالهم وسطوتهم وشرائهم ذمم رجال الدين ، وبسببهم قال المثل الشعبى المصرى ( السعيد فى الدنيا سعيد الآخرة ) ، وعندهم ان الثرى هو السعيد فى الدنيا وسيكون السعيد فى الآخرة . وهو قول خاطىء مخالف للاسلام . ولهذا توعّد رب العزة جل وعلا ذلك الشخص وكل من يقول مقالته . قال جل وعلا : ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً (77) أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمْ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً (78) كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنْ الْعَذَابِ مَدّاً (79) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً (80) مريم ).
إن الجنة للمتقين ، وهم السعداء يوم الدين ، فالناس سيكونون يوم القيامة سعداء أو أشقياء . قال الله جل وعلا : ( يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) هود )
7 ـ وضرب الله جل وعلا مثلا فى شكل قصة رجلين ، أحدهما أكرمه الله جل وعلا بحديقتين ( جنتين ) فإغتر بهما وكفر بالآخرة ، وقال لصاحبه المؤمن وهما يتجولان فى الجنتين : ( مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً (36) الكهف ) . نراه هنا مؤمنا بالله جل وعلا ربه ، ولكنه يكفر باليوم الآخر ، وهنا نوعا الكفر باليوم الآخر : إمّا أن الساعة لن تقوم أصلا ، وإذا قامت فهو بالتأكيد سيجد جنة خيرا منها . وردّ صاحبه عليه يؤكّد كفره : ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (38) الكهف ) وعاقبه الله جل وعلا بتدمير جنتيه ، فندم حيث لا ينفع الندم : ( وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (42) الكهف ).
ثالثا : العشم / الطمع فى أمور دنيوية
1 ـ الطمع / العشم فى الفاحشة . قال جل وعلا لنساء النبى : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ إِنْ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً (32) الاحزاب ) . ليس هذا تشريعا خصا بنساء النبى بل هو لكل النساء ، الّا تتكلم إحداهن مع رجل بطريقة تجعله يطمع فيها . والله جل وعلا هو الذى : ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) غافر )
2 ـ الطمع / العشم فى زيادة المال والبنين : المؤمن الحقيقى يرجو جنة الآخرة ويعمل لها ، ويرى أن فضل الله جل وعلا ورحمته خير من كل بلايين الدنيا . قال جل وعلا عن القرآن الكريم : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) يونس ) وبعدها : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) يونس)، ويقول جل وعلا أيضا : (وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) الزخرف ). الكافر باليوم الآخر ( يطمع ) فى المزيد من المال والأولاد والنفوذ . ولقد توعّد رب العزة جل وعلا أحدهم فقال : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً (11) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً (12) وَبَنِينَ شُهُوداً (13) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلاَّ إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيداً (16) المدثر)
3 ـ طمع المؤمنين فى عهد النبى محمد فى أن يثق بهم العُصاة من أهل الكتاب . فقال لهم جل وعلا : ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) البقرة ) أى إذا كانوا يسمعون كلام الله جل وعلا ثم يحرفونه وهم قد عقلوه فلا يمكن أن تطمعوا فى الثقة فيهم . ( آمن ل ) يعنى ( وثق )
رابعا : طمع / عشم المؤمنين فى الجنة
1 ـ من دعاء ابراهيم عليه السلام : ( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) الشعراء ). الغفران موعده يوم الدين ، ويكون نتيجة للتوبة المقبولة فى الدنيا .
2 ـ سحرة فرعون أعلنوا أمامه إيمانهم ساجدين لله جل وعلا ، فهددهم فرعون بالصلب وتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف فقالوا : ( لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) الشعراء ) وأعلنوا طمعهم فى أن يغفر لهم ربهم جل وعلا خطاياهم لأنهم كانوا أول المؤمنين : ( إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) الشعراء ).
3 ـ قال جل وعلا عمّن أعلن إيمانه وقت نزول القرآن من أهل الكتاب : (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنْ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) آل عمران ). بناءا على إيمانهم العميق بالقرآن يطمعون أن يدخلهم الله جل وعلا الجنة .
4 ـ على الأعراف ملائكة مترجلون وأهل الجنة ينتظرون دخولها ، ويطمعون فى دخولها . قال جل وعلا : ( وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) الاعراف )
خامسا : بين الطمع والخوف ، بين الرغبة والرهبة
1 ـ نزول البرق قد يعنى هلاكا وقد يعنى نزول الماء مطرا من السماء . قال جل وعلا :
1 / 1 : ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) الرعد )
1 / 2 : (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِ بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ) (24) الروم )
2 ـ المؤمن بين الخوف والطمع . قال جل وعلا :
2 / 1 : ( وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (56) الاعراف )
2 / 2 : ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (16) السجدة) .
2 / 3 : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) الأنبياء ).
أخيرا
1 ـ فى الدين الصوفى لا يطمع أحدهم فى جنة ولا يخاف من النار ، لأن عقيدة التصوف ليس ( لا إله إلا الله ) بل هى عندهم ( لا موجود إلا الله ) ، فلا فارق عندهم بين الله جل وعلا الخالق والكون المخلوق ، فالكون هو جزء وفيض من الله ( تعالى عن ذلك علوا كبيرا ) والفارق هو كالفارق بين البحر وأمواجه ، أى إن الخالق والمخلوقات وجود واحد ، أو ما يسمونه ب ( وحدة الوجود ). ويرون أن هذه العقيدة لا يصل اليها إلا ( العارفون ) أو الذين يوجدون مع الله جل وعلا فى ( الحضرة الالهية ). بالتالى هم آلهة لا يرجون جنة ولا يخشون نارا طالما ( تحقّقوا بالحق ) و ( شهدوا الحق فى ذواتهم ) و ( زالت عنهم الحُجُب ) .
2 ـ هذا أفظع أنواع الكفر .



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاموس القرآن : ( غفل ) ومشتقاته
- القاموس القرآنى : (بدل ) ومشتقاته ( 2 من 2 )
- القاموس القرآنى : (بدل ) ومشتقاته ( 1 من 2 )
- القاموس القرآنى ( وعظ ) ومشتقاته
- القاموس القرآنى : كرم ومشتقاته
- القاموس القرآنى ( أنجى ) و ( نجّى / نجّا )
- القاموس القرآنى : فرح مرح مختال فخور وبخيل
- القاموس القرآنى : وجه / وجوه
- القاموس القرآنى : (عسى )
- المرأة ضمن مصطلح ( العالمين )
- عن دعوة هدم القبور المقدسة فى العراق نقول :
- الفصل الأربعون : لمحات عن المنهج القرآنى التشريعى فى الأحوال ...
- ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ) ( ...
- الفصل التاسع والثلاثون : لمحة عن المساوة والعدل في التشريع ا ...
- الفصل الثامن والثلاثون : القول المبين فى الحور العين
- حوار حول هجص السنيين فى موضوع الحور العين
- الفصل السادس والثلاثون : تضمين المرأة فى ( المستحقين والسكان ...
- الفصل الخامس والثلاثون : تضمين المرأة فى خطاب ( أل الموصولة ...
- بين الخيبة والخسران
- الفصل الرابع والثلاثون : تضمين المرأة فى خطاب ( المؤمنون / ا ...


المزيد.....




- بابا الفاتيكان قلق من تصاعد التوتر بين الفلسطينيين والإسرائي ...
- أجهزة الأمن الأوكرانية تشن حملة أمنية واسعة ضد الكنائس الأرث ...
- أسطورة الحق اليهودي في البحرين!!
- خطاب قائد الثورة الاسلامية ورسائله للداخل والخارج
- كلمة القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء حسين سلامي في ...
- اللواء سلامي: البلاد تواجه اليوم حربا كبيرة وكل ما تحاك من خ ...
- اللواء سلامي: العدو كان يعتقد بان النظام الاسلامي سيسقط لكنه ...
- كلمة القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء حسين سلامي ف ...
- اللواء سلامي: الثورة الاسلامية شهدت فشل القوى الكبرى
- اللواء حسين سلامي: العدو كان يعتقد بان النظام الاسلامي سيسقط ...


المزيد.....

- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - القاموس القرآنى : العشم / الطمع