أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - يا فكيك














المزيد.....

يا فكيك


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7306 - 2022 / 7 / 11 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


وقفة عرفة/4*
يافكيك.. حط سروالك بين أسنانك وشمع الخيط

العشرات يتوافدون الى المركز الإسلامي المقابل للعمارة المربوط انا على مدخلها برفقة الخروف لإقامة صلاة العيد،ببساطة يمرون من جانبي ويقطعون الطريق،حتى الأطفال يأتون مبتسمين لملاعبة الخروف المسكين ولا أحد منهم يسأل عن الجدي(انا) المربوط برجل الخروف...مع تصاعد التكبيرات احس الخروف أن ساعته ازفت.. هاج وماج ولم يعد ثغائه طبيعيا أصبح اقرب الى النحيب..أطلت جارتي ومعها اختها حاملتين سلما خشبيا وضعت السلم على جنب وباعدت بين ساقيه،كانت تحمل سكينا وأختها متمنطقة بساطور..من الواضح أنهما تنتظران انتهاء الصلاة...عيناي تتنقلان ما بين السلم والسكين والخارجين من المركز.. الغريب أن كلا منهم خرج مبتسما وبيده موزة لم افهم سر موزة العيد التي توزع على المصلين..الصغار يركضون صوب الخروف محاولين اطعامه موزاتهم..وملقين بقشر الموز علي..مع ازدياد الصخب وتجمع الأطفال وعلو ثغاء الخروف وصمتي المريب خرجت جارتي الألمانية لترى ماذا هناك؟ فوجئت أن باب البناية أصبح مثل ساحة العيد الكل يتسابق للتربيت على ظهر الخروف،وفوجئت أكثر بمنظر جارتي وأختها والسلم والسكين والساطور ،واطنان قشر الموز الملقاة علي...اقتربت من المرأتين وقالت بحزم:" فكيه وإلا اتصلت بالبوليس". هنا تنهدت وقلت أخيرا جاء الفرج وسأنال حريتي.!.هنا ابتسمت جارتي الملوحة بالسكين وسألت :"افك ماذا؟ "..ببرود وصرامة أجابت الألمانية:" das schaf اي الخروف..وأكملت ان تقييد الخروف وتعذيبه وحجز حريته وذبحه في الشارع أمر غير قانوني فكيه فورا"..أصابني الرعب حينها..هذه الكرنيبة قلبها على الخروف اما انا الإنسان المربوط بالخروف الا قيمة لحياتي في نظرها؟صرخت بها :"وانا؟".نظرت صوبي ورددت"امرك لا يعنيني..انا مهتمة بالخروف"..صرخ الكبار والأطفال هذه اضحية العيد لا بد من ذبحه..لم أعد أعرف ذبح من..انا أم الخروف؟ بدأ الصراخ يتعالى..لم تتراجع الألمانية قيد انملة،رفعت هاتفها النقال وضربت رقما وقالت جملة واحدة..خلال أقل من ثانيتين كانت سبع عربات شرطة تحيط بنا...هرب الخلق جميعهم...اقترب شرطي وشرطية منا.. فكوا الخروف المربوط ونقلوه إلى عربة تابعة للبلدية جاءت برفقتهم..اما انا فقد قيدت بالكلبشات فور فكي وانقل الآن جرا إلى سيارة البوليس بتهمة تكدير السلم والأمن الاجتماعي والتسبب بتجمع غير شرعي...يا محلا كتابة النكد🤦‍♂️
*نصوص من مجموعة جديدة قيد الإعداد



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا بتلحقوني يا بتفقدوني
- شو اعمل لقد هدومي؟
- النجدة يا أهل الدار
- ضباب
- عيد
- أوهام مرحلة الزهايمرية
- المشعلقات المشخلعات الحلمنتيشات
- مشعلقات حلمنتيشية
- حلم ليلة صيف
- رفسة
- تهويمات الزهايمري
- انا واسرافيل
- نزاع ملائكي
- السلام الإبراهيمي
- رنين
- تسامح
- انتخابات
- يوم انسكيت على قفاي
- احلام مسروقة
- ظلال متمردة


المزيد.....




- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...
- 70 عاما فوق المئذنة.. محمد علي الشيخ حارس أذان الجوقة الدمشق ...
- -مجلس السلام- أم هندسة الفصل؟ قراءة في تحوّلات الشرعية والتم ...
- فيلم -اللي باقي منك-: مأساة عائلية تختصر تاريخ فلسطين
- ويلي كولون أسطورة موسيقى السالسا يرحل عن عمر يناهز 75 عامًا ...
- 5 رمضان.. يوم صاغته فتوحات الأندلس وعمّدته دماء اللّد بفلسطي ...
- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - يا فكيك