أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - - طَشّة ونَتشة - وعبلّين في القلب -














المزيد.....

- طَشّة ونَتشة - وعبلّين في القلب -


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 7292 - 2022 / 6 / 27 - 12:21
المحور: المجتمع المدني
    


عندما يتناغم الحجَرُ والبَّشر على وترِ المحبّة تحلو المساءات .
وحينما يسيرُ مجد القديم في الطّرقات ومع النتشات الجميلة يدًا بيد تحلو السَّهرات.
وحينما يتعانق أبو جُبران وأبو محمد والدكاترة والمربيّات وأمّ رزق عناق الأخوة الحقيقيّة تعلو الأُغرودات.
وعندما نضع – كما العادة – عبلّين في القلب وبالذّات في الحَيِّ القديم تصحو الأمنيّات وتستفيق على إيقاع " طشّة ونتشة " ؛ هذا العمل المجتمعيّ الجميل والذي شدّني وأثَّر فِيَّ ، كما أثَّرَ في المئات من العبالنة الذين اجتمعوا في الحيّ القديم الذي يربط الكنيسة بالجامع القديم ، فتذوّقوا البطاطا المشويّة على وقع طبول الكشّاف الارثوذكسيّ العبلّيني الهازج ، نعم ...أولئك العبالنة الذين راحوا يجوبون ساحات الحارة الدافئة والعابقة بشذا المحبّة والجيرة الحَسَنة ، يتمتعون بالمذاقات الجميلة والابداع الرائع والرقصات والاهازيج على وقع العود وغناء المطرب الجميل النصّراوي بشارة ذيب ، ويستمتعون بعمل مَن تجعل شَعْر الأطفال جدائل غَنَجٍ وضفائر غَزَل ، ومن يزرع الزّهرة الهامسة في بوتقة صغيرة ، ومن تَعزف على السكسوفون ألحانًا عذابًا ، ومن يعمل على إسالة اللُّعاب بهريسة طيّبةٍ حلوة المذاق يطير فوْحُها ويتواصل مع ترنيمات عذبة آتية من البيت القديم لجارنا الدكتور منير نشاشيبي ، فيُصفّق تولستوي أو يكاد من معرض الكتاب القريب يؤازره تارة دوستويفسكي وأخرى جبران وشلّة من أدباء العرب والعالم ...
لقد عادت الحارة الجميلة – حارتنا - تزهو من جديد وترفل بثياب المجد ، يُزيّنها كاهن جميل هنا وشيخ جميل هناك ، في حين راحت الطفولة المغناج تسرح وتمرح وتتذوّق وتلعب.
فكرة رائدة " طشّة ونتشة " أطلقتها وعملت على تنفيذها الجمعية الغيورة والراقية بشبابها وشابّاتها : جمعية " عبلّين في القلب " مع أُطر وجمعيات عبلّينيّة كثيرة زرعت البهجة في القلوب ، ورفعت معنويات المواطنين المرفوعة أصلًا على روابي المحبة وحسن الجيرة ... فكرة أطلقتها ونفّذتها في الحيّ القديم الغافي في حضن الهدوء والسَّكينة والذي يصرخ بهمس الى رئيس مجلسنا المحليّ الأخ الغالي مأمون شيخ أحمد قائلًا : بمقدوركَ أن تفعلها !
فتستثمر في هذا الحيّ الجميل والعريق ، فتحفظه وتحافظ عليه بل وتُلوّنه وترصف ارضيته كما يفعل الأوروبيون في حاراتهم العتيقة بالرّصف الجميل ، وتعمل ولو على مراحل على تخصيص الميزانيات – وعلى قدر الطّاقة – للإبقاء على هذا المجد الأثيل فترعاه وتدعمه وتحفظه سالمًا ؛ هذا الحيّ الذي اجتذب قبل سنتين فقط مخرجًا يهوديًّا ليصوّر الكثير من مشاهد فيلمه فيه .
لقد تجولتُ برفقة الأب الفاضل سابا الحاج فكان المسار عبارة عن لوحة جميلة تعبق بشذا الحياة وقصيدةً عطرة تفوح فيُردّدها الحاضرون قائلين :
أكثروا منها ومن أمثالها؛ ازرعوا حارتنا في هذا الزمن العابس ، ازرعوه بهجة وأملَا وأحلامًا ، وأعيدوا التاريخ المجيد ليتمشى بشموخ فينا وبيننا.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعلّم رسولٌ - بحقّ وحقيق -
- همسة عتاب للكاتب سهيل كيوان والسيدة هدى عيسى
- لوحة
- عُذرًا بِتنا شعبًا يعشقُ الموت
- ستبقين جوهرةً
- أنا مع الشُّرطة ولكن ..
- عذرًا عضو الكنيست غيداء
- الفاكهة للميسورين فقط !
- شيرين نبكيك دمًا
- محمد سعود أبو النيل موضع فخرنا
- من يدري ...
- أيمن عودة عُد الى رُشدكَ
- أخي شاكر: رسائلك اليّ ما زالت تلوّنُ درجَ مكتبتي
- ندينُ وبلا - بَسْبَسة -
- يزرعُ الأملَ نغمًا
- قراءة في قصة الأطفال - لون المحبّة- للكاتبة : سُمية أبو حسين
- لستُ مع بوتين ولا مع زيلينسكي
- يا همْسَ النَّغمِ الجَميل
- إنسانٌ أنا يعشقُ الإنسان
- رسالة قصيرة الى بوتين


المزيد.....




- الأمم المتحدة: إيران سمحت لأمريكي بمغادرة البلاد وأفرجت عن ا ...
- سلوفاكيا تجري عمليات تفتيش على الحدود مع هنغاريا بسبب اللاجئ ...
- هيومن رايتس ووتش تدعو لإدانة جرائم إسرائيل
- روسيا وأوكرانيا: كييف تتهم موسكو باعتقال رئيس محطة زابوريجيا ...
- بايدن يعلن إفراج فنزويلا عن سبعة معتقلين أميركيين
- خبراء الأمم المتحدة يدققون في مصادر واردات سويسرا من الذهب
- الأمم المتحدة تدعو إلى الابتعاد عن العنف ومنع التصعيد في الع ...
- تنتهي غدا.. الأمم المتحدة تدعو لتمديد الهدنة باليمن
- بي بي سي: جماعات حقوق الإنسان المصرية مازالت تطالب بفتح الفض ...
- مراسل الجزيرة: الشرطة الباكستانية تصدر مذكرة اعتقال بحق رئيس ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - - طَشّة ونَتشة - وعبلّين في القلب -