أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حبش كنو - رواية سفر الرجوع














المزيد.....

رواية سفر الرجوع


محمد حبش كنو

الحوار المتمدن-العدد: 7279 - 2022 / 6 / 14 - 07:34
المحور: الادب والفن
    


صدرت لي في القاهرة روايتي الأولى سفر الرجوع وبما أنني أقول دائما بأن خير ناقد للكاتب هو الكاتب نفسه فإنني سأتحدث باختصار عن الرواية بطبعتها التجريبية الأولى والتي ستعقبها طبعات لاحقة فيما بعد .

الرواية تقع في حوالي مئتين وأربعين صفحة من القطع المتوسط وهي تحكي عن عائلة سورية بسيطة تعيش في قرية طينية بائسة ثم تمر عليهم الثورة السورية فيتأثرون بأحداثها كما مجمل الشعب السوري فيقعون ما بين قتيل وجريح ومهاجر و مغترب .

كما يقال فإن الشيطان يكمن في التفاصيل .. تهتم الرواية بالتفاصيل بداية من الحياة البسيطة للعائلة في القرية مرورا بمعيشتهم في المدينة وانتهاء بهجرة من تبقى منهم إلى أوروبا والمشاكل التي تواجههم هناك ومن أهمها مشكلة الذات والهوية .

الذات التائهة هي المفهوم الأهم في الرواية وتتلخص في شخصيتين من الإخوة فتاة وشاب يصلان إلى ألمانيا بينما تبقى أمهم في قريتها رافضة النزوح بعد أن قتل زوجها في مجزرة بشعة وقتل ابنها في الجيش وقتلت ابنتها الأخرى على جبهات القتال .

الفتى يوسف نموذج للشخصية القلقة التي لم تجد مفهوم الوطن في بلاده ولا وجده في بلاد المهجر فظل مترنحا يبحث عن ذاته وهويته الضائعة بينما تتقبل أخته الواقع الجديد وتختار لها ألمانيا وطنا جديدا وتمحو من ذاكرتها وطنا تسبب بجرحها و مقتل أبيها وأخيها وأختها .

الرواية واقعية وكل أحداثها حقيقية حدثت بالفعل لكنها دمجت في قصة واحدة مع قليل من الرمزية و زخم في الأحداث كونها تحكي عن أحداث وقعت على فترات طويلة ولذلك تهتم الرواية بالمشاهد المهمة بالتوغل في أدق التفاصيل والوصف الدقيق بينما تمر سريعا على الأحداث غير المهمة والتي لا تخدم النص الروائي .

النص محترف وفيه كثير من البلاغة والأوصاف الدقيقة و إيقاع متناسق بين الكلمات وموسيقى الحروف والسلاسة في التعبير والانتقال من مشهد إلى مشهد بانسيابية ولذلك لا يشعر القارئ بالملل بل يريد التنقل من سطر إلى آخر مستمتعا ومتأثرا بالأحداث فالكاتب يستخدم أسلوبا يجعل القارئ يتوغل في الأحداث .

مفاهيم فلسفية كثيرة تعرضها الرواية ومن أهمها مفهوم الخير والشر فلا يعتمد الكاتب على الأساليب الكلاسيكية في جعل الرواية صراعا بين الخير والشر أو جعل البطل خيرا والخصم شريرا بل تمر الشخصيات جميعا بتناقضات وتحولات نفسية واجتماعية تنهي مفهوم النقيضين بل تجعل الإنسان كتلة من المشاعر تطرأ عليها جميع الاحتمالات .

الشخصية المحورية في الرواية يوسف هو نفسه يعيش هذه التناقضات والتحولات ويرتكب الكثير من الأخطاء كبشر متأثر بما يحدث حوله لكن ما يميزه هو أنه قلق يبحث دائما عن الحقيقة ولا يستمر على حال ولا يعيش في قوقعة لا تنكسر .

نهاية الرواية نتركها مفاجأة للقارئ فهي نهاية تشعر معها وكأنك غسلت جميع آثامك وتطهرت من كل درن الكون وعوالق الحضارة .

تطلب الرواية من مكتبة أورارتو في القاهرة من الأستاذ بهاء الدين العلي .. رقم الهاتف :
00201015758508



#محمد_حبش_كنو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا والتحركات الكردية بين واشنطن وموسكو .. حلول مؤجلة كردي ...
- وطن أحمر
- حينها أدركت بأنني كردي
- إلا رسول الله كلمة حق يراد به باطل
- البرلمان هو الحل المنقذ لأكراد سوريا
- فلسفة الوجود واللاوجود
- عن كورونا والسياسة والقمح والشعير
- حرب المعابد
- الأزمة السورية وملاحم آخر الزمان
- معركة إدلب الكبرى بين الوهم والحقيقة
- حتى لا يتحول الكرد إلى السمكة الثالثة
- دراسة عن تنظيم القاعدة والعمال الكردستاني كنموذجين في الحرب ...
- تناقض الصراعات الداخلية الأمريكية تلقي بظلالها على مشاريعها ...
- وداوها بالتي كانت هي الداء .. عفرين وآخر أوراق الكرد
- ماذا وراء سقوط الطائرات في سوريا ..؟؟
- حين تلمع الفاتيكان وجه القاتل
- موناليزا الكرد بارين كوباني
- نواة الحماية الذاتية .. الإستراتيجية الرابعة لإقليم كردستان
- تصحيح مسار الإعلام .. الإستراتيجية الثالثة لإقليم كردستان
- إصلاح هيكلية البيشمركة .. الإستراتيجية الثانية لإقليم كردستا ...


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حبش كنو - رواية سفر الرجوع