أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - ديمقراطية الخوف في جمهورية القلق














المزيد.....

ديمقراطية الخوف في جمهورية القلق


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7272 - 2022 / 6 / 7 - 01:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا ريب أنّ التخويف يمنح سلطات قوية لمن يسعى لتوجيه مخاوف الناس باتجاهات محسوبة، بما يعينه على سلب إرادتهم والتحكُّم بانفعالاتهم. .
وغالباً ما تكون القوة المفرطة بيد الطرف الخطأ، فيستخدمها في الترهيب. حتى أنا عندما أكتب يعتريني القلق، وترتعد فرائصي من شدة الخوف رغم بلوغي السبعين، فكل شيء من حولي يتمدد في فضاءات الاستبداد تحت عنوان الديمقراطية في مجتمع لم يتحرر بعد من عقدة الخوْف، التي ترسخت في أذهاننا بما تبثّه من هواجس، وتشيعه من رهبة، ومن الناس من أنخرط في مهنة التخويف، وتجَنّدَ لها متطوعاً لاستفزاز الآخرين، وقد يمارس دوره بأساليب ناعمة أو فجّة أو بالتهديد والوعيد. .
ومن الاحتمالات المستجدّة للخوف في ظل الديمقراطية، تلقيك رسالة مفخخة، أو تعليق حسابك على منصّة التواصل الاجتماعي، أو نقلك خارج مقر عملك تحت رحمة المحاصصة، أو إحالتك رغم انفك إلى التقاعد القسري، ولن تسلم من الأذى حتى لو كنت برلمانياً منتخباً تتمتع بالحصانة تحت سقف مجلس النواب، فقد تتلقى تهديداً لتمرير قانون من القوانين نزولاً عند رغبة الآخرين، ولا تندهش عندما تصبح متهماً (من حيث لا تدري)، عندما تسمع الجماهير الغاضبة ينددون بمواقفك المعادية لهم، بل قد يخضع البرلمان نفسه لضغوطات لا تخطر على البال. .
هنالك صلة وثيقة بين تفشي ديمقراطية الخوف، وبين توجه الناس نحو الاختيارات المتطرِّفة، التي ليس لهم فيها ناقة ولا جمل. فزمن الخوف والتخويف هو الزمن المثالي لمُثيري القلق. وقد تتعدّد مواقفهم المتناقضة في الأيام القادمة، وقد تتنامى التطوّرات المخيفة. حتى يُخرِج أحدهم مشروع قانون من الأدراج ليباشر التلويح بالمنغصات، أو بما يترشح من سلوك الأفراد بوسائل الرقابة والتلصّص والتعقّب. .
ما كان لهذه التطورات أن تحدث خارج أجواء الخوف والتخويف، فالخوف نفسه يدفعنا إلى التفريط بحرياتنا، ويرقى الترهيب في الاجواء (الديمقراطية) بعيون بعض السياسيين فوق القيَم والمبادئ، ويعلو فوق الشعارات الخدّاعة. .
في الختام، لقد قدمت لنا التجارب الماضية صورة سياسية مشوشة، قائمة على فكرة: (إن لم تكن معي فأنت ضدي)، وما إلى ذلك من أفكار سلطوية متسترة بالديمقراطية، يتحول فيها المستبدون إلى استثناء عالمي، لا مثيل له إلا في جمهورية الموز. .
ربنا مسنا الضر وأنت ارحم الراحمين. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاسدون ومزيفون بوجوه زئبقية
- شركة افتراضية اسمها لارسا
- طائرات لتهريب المخدرات
- النزعة الانقلابية في العراق. الى أين تتجه ؟
- مشكلة عالمية وليست عراقية
- نداء إلى البرلمان: هيئة غير مفعلة
- هل يتكرر سيناريو حرب الشوارع في العراق ؟
- تساؤلات انقلابية غير مستبعدة
- عندما يخطط الأثول وينفذ الغبي
- مواطن من الدرجة الثالثة
- أزمة الغداء-أزمة الزراعة-أزمة الأسمدة
- قلق دولي حول سلامة الإبحار
- عندما يدافع المنافق عن سيده
- الإرهاب الملاحي تقوده الآن الاساطيل
- الملاحة الدولية تقرع نواقيس الخطر
- حتى لو نشف نهر الفرات ؟!؟
- هل سنفقد أموالنا مثلما فقدتها مالي ؟
- حتى لا يضيع القطاع الصناعي الخاص
- هل صار التجريم جسراً للتطبيع ؟
- كتاب: آخر اعترافات قاتل اقتصادي


المزيد.....




- وسط حالة من الجدل.. إلغاء حفل إد شيران مع وصول عاصفة -نورإيس ...
- البيت الأبيض يمنع -سي إن إن- من مرافقة ترامب على متن الطائرة ...
- وسائل الإعلام: خلل في حركة القطارات غرب ألمانيا بسبب سرقة كا ...
- إعلام الحوثيين ينشر مشاهد جديدة لاستهداف مواقع سعودية
- مصر تحول القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية.. كل ما تريد معرفت ...
- -طلاق سعاد من أبو عصام-.. مشهد من -باب الحارة- يعود إلى الوا ...
- إيطاليا.. العثور على ملايين اليورو مخبأة خلف الجدران خلال عم ...
- القوات الروسية تستهدف 5 ناقلات للبضائع في ميناء أوديسا والبح ...
- شاهد.. مهاجر يسقط من منحدر بينما يضرب جنود آخرين في مقطع فيد ...
- يمنيون في تعز يحيون الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - ديمقراطية الخوف في جمهورية القلق