أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - مواطن من الدرجة الثالثة














المزيد.....

مواطن من الدرجة الثالثة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7266 - 2022 / 6 / 1 - 01:29
المحور: المجتمع المدني
    


لماذا الدرجة الثالثة ؟، أو لماذا استقرت تصنيفاتهم على ثلاث درجات ؟، ذلك لأنهم، ومنذ زمن بعيد، ظلوا ينظرون إلينا نحن أبناء الجنوب، الذين ننتمي الى المحافظات الثلاث (البصرة والعمارة والناصرية) بهذه النظرة الاستعلائية. .
هكذا وبكل صراحة ينبغي ان نتكلم بوضوح في مواجهة تقسيماتهم الظالمة. .
كلهم قرأوا الآية الكريمة من سورة الحجرات، ويعرفون تفسيرها وتأويلها واسباب نزولها: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ). .
لكن عقولهم المشفرة على الكراهية ظلت تحمل هذه الفوارق المناطقية. .
أذكر (من نافلة القول) انني قررت نقل موظف من موقع الى آخر تماشياً مع متطلبات العمل ومعايير التوصيف الوظيفي، وكان عمه من المتنفذين في السيرك السياسي، فغضب وابدى امتعاضه واحتجاجه، ثم أطلق تصريحاته ضدنا، واصفاً الجنوب بأبشع الاوصاف، فكانت ردودي أعنف وأشد، وخارج توقعاته، وتلقى مني في ذلك اليوم درساً قاسياً في الانتماء الوطني الصحيح، لن ينساه أبداً مهما امتد به العمر. لكن تصرفي مع هذا وأمثاله، لا يعني انه سيصحح مفاهيمه الخاطئة، فمن شب على شيء شاب عليه. وبالتالي فأن الطريقة المثلى للتعامل مع هؤلاء هي اجتناب مجاراتهم، واختزال الوقت المقضي معهم. .
لا شك اننا نحمل الطيبة والتواضع، ونتفاخر ببساطتنا ودماثة أخلاقنا، ونتعامل مع أشقاءنا بمنتهى الشفافية، فالذي يتسلح بأخلاق القرية يغلب عليه التسامح مع الجميع، ثم ان الحياة أقصر من أن نقضيها في تسجيل الأخطاء التي يرتكبها الحمقى في حقنا، أو في تغذية روح العداء بين المواطنين. لكن مصيبتنا في تلك الفئات القليلة المجبولة على بث سموم الفرقة والكراهية بين ابناء هذا البلد العريق. .
ان غرور هؤلاء وتكبرهم علينا أشد الآفات غطرسة وعجرفة، وأنانيّة، يقول الله تَعالى في سُورة الأعرَاف: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ). .
ختاما نقول: الاخلاق عنوان الشعوب وأساس بقاء الأُمم، وهي المؤشر على انهيار الأمّة أو استمرارها، لأنّ انهيار أخلاق الأُمّة هو انهيار لكيانها، ولن نسمح لمن يحاول الاستخفاف بكل مواطن حيثما يسكن في عموم العراق من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غرب، وليشرب الحمقى من البحر. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الغداء-أزمة الزراعة-أزمة الأسمدة
- قلق دولي حول سلامة الإبحار
- عندما يدافع المنافق عن سيده
- الإرهاب الملاحي تقوده الآن الاساطيل
- الملاحة الدولية تقرع نواقيس الخطر
- حتى لو نشف نهر الفرات ؟!؟
- هل سنفقد أموالنا مثلما فقدتها مالي ؟
- حتى لا يضيع القطاع الصناعي الخاص
- هل صار التجريم جسراً للتطبيع ؟
- كتاب: آخر اعترافات قاتل اقتصادي
- هل تعرفون شيئاً عن حقل السيبة ؟
- كيف تسلل المتسول إلى محرمات المطار ؟؟
- خبراء تجاهلهم وزير النقل الأسبق
- عندما يتحيز المدير لنفسه
- هجمات ضد الريل في غياب حمد
- متى يزعل المواطن ولماذا يزعل ؟؟
- ملامح ضعف الدولة وفشلها وانهيارها
- تساؤلات على مائدة أمننا الغذائي
- نابولينا: وزيرة وخبيرة ومنقذة
- عندما يكون مديرك دون مستواك الوظيفي


المزيد.....




- بيان أميركي فرنسي يحمل روسيا مسؤولية -جرائم حرب- بأوكرانيا و ...
- موسكو تطالب الأمم المتحدة بإدانة جرائم قوات كييف ضد أسرى الح ...
- ميقاتي يطالب المجتمع الدولي بالتعاون لإنهاء أزمة النازحين ال ...
- برلين تضع خططا لتسهيل تجنيس المهاجرين وانقسام بشأنها بين الأ ...
- متحدث الخارجية الإيرانية: الصهاينة لا يمتلكون أهلية إبداء ال ...
- تحقيق -بعض- التقدم بملف عودة النازحين السوريين ولبنان يطالب ...
- الخارجية الإيرانية: فلينظر منتهكو حقوق الإنسان إلى أدائهم ال ...
- محكمة طوكيو تصدر قرارا -هاما- في قضايا تخص زواج المثليين!
- مخلوف ودانابالا يبحثان مشاريع التعاون الخاصة ببرنامج الأمم ا ...
- في مواجهة الأزمات الإنسانية المتزايدة.. الأمم المتحدة تطلق ن ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم فنجان الحمامي - مواطن من الدرجة الثالثة