أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد بشارة - المتشائل














المزيد.....

المتشائل


جواد بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 7265 - 2022 / 5 / 31 - 13:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


د. جواد بشارة
لو سألت أي عراقي هل هو متفائل أم متشائم حيال ما يدور أمامه من مسخرة سياسية وانسداد سياسي الذي وصل إلى حدود العهر السياسي الذي تمارسه الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ العام 2003 فالجواب هو لا يوجد متفائل ولا متشائم بل الجميع متشائل أو لامبالي وغير مهتم بما يدور من صراعات ومناورات فالشعب يشعر إنه مغيب ومستغل ومحتقر من قبل طبقة سياسية فاسدة وفاشلة بل ومدمرة للوطن وللمواطنة لذلك فإن الشعب لا تهمه هذه المهاترات السياسية بين الأحزاب والكتل المتصارعة على السلطة فهم في وادي والشعب في وادي آخر.
هناك جهة تابعة للسلطة القضائية وهي المحكمة الاتحادية التي تسيست وصارت نقطة انطلاق لعملية الانسداد السياسي بسبب تفسيرها واجتهادها المنحاز سياسياً ، لبعض بنود الدستور وتأويلها بما يناسب مجموعة الإطار التنسيقي وذلك بفرض لزوم حضور ثلثي أعضاء البرلمان لتوفير النصاب القانوني لمجلس النواب لكي يجتمع من أجل انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو العقدة السياسية الأصعب لاختيار وتكليف رئيس مجلس الوزراء القادم ما يعني منح الطرف الخاسر في الانتخابات الأخيرة في2021 فرصة لكي يشكل ما صار يعرف بالثلث المعطل غير الموجود في الدستور، والمستورد من التجربة اللبنانية سيئة الصيت، لكي يعطل العملية السياسية ويخطف حقوق الشعب الدستورية في أن يختار من يحكمه بصورة شرعية وفق الأصول الديموقراطية.ومن المعروف إن من شارك في الانتخابات الأخيرة واختار من يتواجد اليوم داخل مجلس النواب لا يتعدى نسبة الــ 20 بالمائة في حين قاطعها 80 بالمائة من مجموع السكان ولقد أفرزت هذه الانتخابات عن قطبين متمترسين خلف مصالحهما وامتيازاتهما المالية والمادية والسلطوية وبحماية ميليشيات مدججة بالسلاح وأقوى من الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية بل تمكنا كذلك من اختراق هذه المؤسسات الأمنية الحكومية لمصادرة ولاءاتها وجعلها تابعة لتلك الفئات السياسية من خلال ضباط وعناصر الدمج في تلك المؤسسات العسكرية والأمنية . القطب الأول هو جماعة الإطار التنسيقي الذي يضم جهات سياسية وميليشياوية حكمت وما تزال تحكم العراق منذ سنة 2003، وأوصلته إلى ماهو عليه من انهيار وتدهور وتقهقر وتآكل في مرافق الحياة كافة وبالذات في البنية التحتية والخدمات والتعليم والتربية والأمن المجتمعي، وعلى رأس هذه القوى السياسية المنضوية تحت راية الإطار التنسيقي حزب الدعوة ودولة القانون بزعامة نوري المالكي والحكمة بقيادة عمار الحكيم والنصربقيادة حيدر العبادي المنشق من الدعوة وكتلة فالح الفياض وموقعه على رأس قوات الحشد الشعبي ومنظمة بدر العسكرية وواجهتها السياسية تحالف فتح وحركة حقوق الواجهة السياسية لميليشيات عصائب أهل الحق وغيرها من الأسماء والواجهات التي تغطي فصائل مسلحة خطيرة مثل حزب الله والنجباء وغيرها ، وفي الجانب الآخر التيار الصدري وتنظيماته الميليشياوية المسلحة كجيش المهدي وسرايا السلام واللواء الموعود، وهما قطبين متخاصمين داخل المكون الشيعي لكل منهما رؤية سياسية مناقضة للآخر. وبالمقابل هناك نفس الاستقطابات والصراعات العشائرية والسياسية داخل المكون السني التي تنذر بخطر مواجهات عسكرية على النفوذ بين السيادة بزعامة محمد الحلبوس وخميس الخنجر وعزم وجماعات أخرى متربصة،بما فيها قيادات سنية منفية كعلي حاتم سليمان والعيساوي والهاشمي إلى جانب السامرائي والمشهداني، وكلها شخصيات منبوذة وفاشلة ومجربة وفاسدة تعمل على خطف القيادة السنية من الحلبوسي وكذلك داخل المكون الكردي المنقسم بين الحزب الديموقراطي الكردستاني وهو التنظيم الأكبر والأقوى والفائز في الانتخابات الأخيرة والاتحاد الوطني الكردستاني الخاسر في الانتخابات والمتمسك بمنصب رئاسة الجمهورية مهما كان الثمن حتى لو كان على حساب المصالح الكوردستانية الحيوية لذلك اصطف إلى جانب قوى الإطار التنسيقي لمنع أو عرقلة تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية وإلى جانبه وغوران أو التغيير والجيل الجديد والإسلاميين وباقي التشكيلات السياسية الكردية الصغيرة المعارضة أو المنشقة عن الحزبين الكبيرين وكل هذه الطبقة السياسية محكومة بتدخلات أجنبية إقليمية ودولية تتحكم في الشأن الداخلي العراقي وتنتهك سيادة العراق واستقلاله وعلى ٍرأسها إيران والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ودول الخليج بل وحتى مصر والأردن. فكيف السبيل للخروج من هذه الشرنقة السياسية القميئة؟ إما بتمديد عمل حكومة تصريف الأعمال وحل البرلمان والتهيئة لانتخابات جديدة أو الإبقاء على الوضع كما هو عليه حاله اليوم مع تزايد نقمة الجماهير وتصاعد وتيرة الاحتجاجات التي تنبيء بثورة عارمة أقوى من انتفاضة تشرين 2019 أو تدخل المرجعية وحث المحكمة الاتحادية على إيجاد تخريجة تلتف فيها على عقبة الثلثين والثلث المعطل وتسمح بالمضي بالعملية السياسية أي اختيار رئيس جمهورية الذي يقوم بدوره بتسمية رئيس حكومة يختاره التيار الصدري ومنح التحالف الثلاثي ،تحالف إنقاذ وطن، فرصة للحكم أربع سنوات لتحمل المسؤولية عله يتمكن من إحداث بعض التغيير ولو بنسبة 20 بالمائة في مجال توفير الخدمات ومحاربة الفساد ونزع سلاح االميليشيات الخارجة على القانون والسيطرة على السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة ومحاكمة قتلة المتظاهرين . لأنه بدون ذلك فالحرب الأهلية على الأبواب وستكون شيعية شيعية وسنية سنية وكوردية كوردية وهذا ما لاترغب به المجموعة الدولية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة وحرب أوكرانيا وتهديدات الغرب لروسيا والصين ومخاطر اندلاع حرب باردة قد تتحول في أي لحظة إلى حرب شديدة السخونة تؤدي إلى انفجار عظيم يبيد الكوكب برمته بسلاح البشرية النووي الفتاك.



#جواد_بشارة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفحات مجهولة عن حياة صدام حسين
- العراق على فوهة بركان
- الكون التعددي بين العلم وسينما الخيال العلمي
- الله والكون واللانهاية في الفيزياء المعاصرة
- أو دليل علمي لإمكانية السفر بين النجوم بسرعة تفوق سرعة الضوء
- الموت والأساطير والجنس في سينما بيير باولو بازوليني
- قراءة في كتاب اعتبارات حول باثولوجية الأديان
- جذور الفوضى في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا
- مقدمة كتاب فوكو والسينما النص الكامل
- لغز الألوهة 10 التطور والداروينية والتصميم الذكي
- نزعة الهيمنةفي السياسة الخارجية الأمريكي
- لغز الألوهية 8
- حقيقة بوتين التي لم يعرفها أحد
- لغز الألوهية 7
- العلم والدين خصام أم وئام؟
- لغز الألوهية 6
- لغز الألوهية 5
- لغز الألوهية 4
- لغز الألوهية 3
- لغز الألوهية 2


المزيد.....




- أنطونوف: لا يجوز السماح بتكرار أزمة الكاريبي
- صحيفة: مدريد تتحرك لمساعدة الشركات الإسبانية المتضررة مؤكدة ...
- مقتل 13 شخصا في كردستان العراق إثر هجوم إيراني عبر الحدود
- واشنطن تبحث مع حلفائها تكثيف تصنيع الأسلحة لإمداد أوكرانيا
- وزير خارجية العراق عن قصف إيران لإقليم كردستان: سيادتنا مختر ...
- وزير خارجية العراق عن قصف إيران لإقليم كردستان: سيادتنا مختر ...
- شاهد: أرنولد شوارزنيغر في زيارة لموقع معسكر أوشفيتز في بولند ...
- بريطانيا.. اصطدام طائرتين في مطار هيثرو (صور)
- المغرب يتوقع بدء استغلال غاز العرائش أواخر 2024
- المغرب ينسحب من ملتقى في تونس احتجاجا


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد بشارة - المتشائل