أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد بشارة - العراق على فوهة بركان














المزيد.....

العراق على فوهة بركان


جواد بشارة

الحوار المتمدن-العدد: 7252 - 2022 / 5 / 18 - 01:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق على فوهة بركان؟
د. جواد بشارة
يمكننا القول إن العراق يقف على حافة الهاوية بعد نتائج انتخابات أكتوبر 2021 فالشعب العراقي كان عازفاً عن المشاركة وقاطع الانتخابات بنسبة 80 بالمائة لأنه فقد الثقة بالطبقة السياسية الحاكمة في العراق برمتها منذ عام 2003 وأغلب مكونات هذه الطبقة هي أحزاب وكتل تمتلك فصائل مسلحة وميليشيات مدججة بالسلاح، بعضها خارج على القانون وتتبع دولة أجنبية هي إيران، وتعمل على فرض إرادتها بالقوة والتهديد بالسلاح وكسر إرادة الخصوم وخاصة إرغام الشعب وتركيعه ومحاربته في قوته اليومية ومعيشته. في السنوات السابقة كان هناك لاعب خارجي يتدخل ويوجه دفة السياسة وتمثل بأمريكا وإيران وبعض دول الجوار على درجة أقل مثل تركيا والخليج. أفرزت الانتخابات، وخاصة بعد ثورة أكتوبر الشبابية، ثلاث قوى أساسية وهي التيار الصدري والإطار التنسيقي والمستقلين في الجانب الشيعي والحزبين الكرديين الرئيسيين ومعهم أحزاب كوردية صغيرة والمكون السني الذي اجتمع في تحالف سيادة. بادر مقتدى الصدر بتأسيس تحالف ثلاثي إسمه تحالف إنقاذ وطن من التيار والبارتي وسيادة في مقابل المعترضين على هذا التحالف المكون من اليكتي الكوردي ومجموعة عزم السنية المنشقة وجماعة الإطار التنسيقي الشيعية المكونة من دولة القانون وفتح والحكمة وعصائب أهل الحق والفضيلة وبقية الفصائل المسلحة الولائية التابعة لإيران كحزب الله والنجباء وغيرهم والذين شكلوا ما يسمى بالثلث المعطل وهو مفهوم مستورد من لبنان وكرسته المحكمة الاتحادية مما خلق حالة من الانسداد السياسي لأن الأغلبية الفائزة في الانتخابات والمتمثلة بالتحالف الثلاثي تملك بين 180 إلى 200 مقعد نيابي ويحتاج إلى 20 مقعد إضافي لتوفير النصاب القانوني البرلماني أي 200 نائب، من أجل التصويت على انتخاب رئيس الجمهورية العراقي الجديد خلفاً للرئيس الحالي وهو د. برهم صالح المنتمي للاتحاد الوطني الكردستاني اليكتي المتمسك بترشيحه ومستعد للخروج ومن التحالف الكردي في حالة تجريده من هذا المنصب وترشيح منافس له من جانب البارتي.
الإطار التنسيقي مصر على المشاركة في الحكومة القادمة وتقاسم الكعكة أي الوزراء والمناصب والامتيازات السياسية والمالية والسلطة والسطوة واستمرار المحاصصة بحجة إن التحالف الثلاثي يجرد المكون الشيعي من استحقاقه الذي تكرس وفق عرف سياسي وليس دستورياً ومع ذلك يفرض نفسه كممثل للمكون الشيعي في حين يرفض مقتدى الصدر هذا الطرح الديماغوجي ويصر على نحو قاطع بأنه لايريد التحالف مع قوى الإطار التنسيقي الذي كرس الفساد والنهب وتسبب بانهيار العراق على كل الصعد على مدى 18 عاماً وعندما حاول التحالف الثلاثي إيجاد حل مؤقت للانسداد السياسي ومحاولة توفير سبل العيش للشعب العراقي المنغلق حالياً بسبب عدم تشريع الموازنة فاقترح قانون الأمن الغذائي فقام الإطار التنسيقي بتحريك المحكمة الاتحادية لإصدار قرار يمنع الحكومة من تشريع مثل هذا القانون لأنها حكومة تصريف أعمال ومنع البرلمان من تشريع القوانين بغياب حكومة جديدة يقوم الإطار التنسيقي بمنع تشكيلها كثلث معطل وكسر النصاب في البرلمان باستمرار وعناد بطريقة كسر العظم الأمر الذي أثار حفيظة وغضب مقتدى الصدر الذي سبق له أن أعطى فرصة للإطار التنسيقي بتشكيل الحكومة إذا استطاع ذلك وأعطاه فترة 40 يوماً ومنح المستقلين مهلة 15 يوم لتشكيل حكومة وفشل الطرفان ومايزال الإطار التنسيقي مصراً على إجبار التيار الصدري على التحالف مع الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة إلا أن مقتدى الصدر رفض بشدة مثل هذا الابتزاز فقام بفتح النار إعلامياً وكلاميا على الإطار التنسيقي وحلفاءه وفي نفس الوقت تحضير ميليشياته سرايا السلام لتكون على أهبة الاستعداد والتهديد بتحريك الشارع الذي يستطيع إخراجه بالملايين وقد يقود ذلك إلى مواجهات مسلحة بينه وبين الفصائل والميليشيات المسلحة الخارجة على القانون والمحتمية تحت مظلة الحشد الشعبي. لذلك صرح الصدر بحسم بأن أفعال الثلث المعطل مشينة. وقال لن نتحالف مع الثلث المعطل ولن نعيد العراق إلى المحاصصة والفساد. وأضاف بأن المنتمين للثلث المعطل لا وجود لهم بلا سلطة. فالسلطة اعمت أعين الثلث المعطل امام مصالح الشعب. لأن الشعب فقير بسبب التوافقية والفساد. وأضاف منفعلاً:" هل وصلت بهم الوقاحة لتعطيل القوانين التي تخدم الشعب؟ والله انهم يستهدفون الشعب ويريدون تركعيه. افعالكم لن تجبرنا للتحالف معكم".
والإطار التنسيقي يرد في بيان صدر فجر الإثنين 16 أيار ردًا على خطاب الصدر ووصفه: بخطابات مضللة تصدر من قوى تدعي أنها فائزة وتمثل الأغلبية لكنها فشلت في مشروعها الاستحواذي وتحاول تضليل الرأي العام. في حالة عدم الوصول إلى حل يتنازل الإطار عن مطلبه بالمشاركة في حكومة توافقية مرفوضة صدرياً وذهابه للمعارضة، لن يكون أمام التحالف الثلاثي سوى حل البرلمان وإعادة الانتخابات الأمر الذي لايحظى بموافقة وارتياح البارتي وتحالف سيادة السني فالفوضى أمام الجميع والتوافق القسري خلفهم فكيف الخروج من هذا المأزق؟



#جواد_بشارة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكون التعددي بين العلم وسينما الخيال العلمي
- الله والكون واللانهاية في الفيزياء المعاصرة
- أو دليل علمي لإمكانية السفر بين النجوم بسرعة تفوق سرعة الضوء
- الموت والأساطير والجنس في سينما بيير باولو بازوليني
- قراءة في كتاب اعتبارات حول باثولوجية الأديان
- جذور الفوضى في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا
- مقدمة كتاب فوكو والسينما النص الكامل
- لغز الألوهة 10 التطور والداروينية والتصميم الذكي
- نزعة الهيمنةفي السياسة الخارجية الأمريكي
- لغز الألوهية 8
- حقيقة بوتين التي لم يعرفها أحد
- لغز الألوهية 7
- العلم والدين خصام أم وئام؟
- لغز الألوهية 6
- لغز الألوهية 5
- لغز الألوهية 4
- لغز الألوهية 3
- لغز الألوهية 2
- سفسطة فلسفية
- لغز الألوهية


المزيد.....




- تحول إلى إعصار من الفئة الرابعة.. إيان يضرب ولاية فلوريدا ال ...
- قادة 4 مناطق أوكرانية يصلون موسكو لإعلان قرار -تاريخي- والغر ...
- أنطونوف: لا يجوز السماح بتكرار أزمة الكاريبي
- صحيفة: مدريد تتحرك لمساعدة الشركات الإسبانية المتضررة مؤكدة ...
- مقتل 13 شخصا في كردستان العراق إثر هجوم إيراني عبر الحدود
- واشنطن تبحث مع حلفائها تكثيف تصنيع الأسلحة لإمداد أوكرانيا
- وزير خارجية العراق عن قصف إيران لإقليم كردستان: سيادتنا مختر ...
- وزير خارجية العراق عن قصف إيران لإقليم كردستان: سيادتنا مختر ...
- شاهد: أرنولد شوارزنيغر في زيارة لموقع معسكر أوشفيتز في بولند ...
- بريطانيا.. اصطدام طائرتين في مطار هيثرو (صور)


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد بشارة - العراق على فوهة بركان