أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - هل الديكتاتورية وسيلة لتطبيق الديمقراطية ....!














المزيد.....

هل الديكتاتورية وسيلة لتطبيق الديمقراطية ....!


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 1675 - 2006 / 9 / 16 - 10:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إذا كانت ثمة شعوب تعشق سادية حكامها وأحكامهم المهينة للإنسانية .. إذا كانت تهوى العيش بذل وانكسار ، إذا كانت تمقت الحرية وترحب بالعبودية ، إذا كانت تسمي أبنائها بالعبد ولاتسمي الذكر بالحر والأنثى حرية ، إذا كانت مشدودة إلى تراث بـُلـِيَ حتى العظام ، إذا كانت تتوكل في كل أمورها وحتى وهي تدخل الحمامات ، إذا كانت قد هجرت الفكر والتفكير عبر قرون طويلة ، إذا كانت ولم تزل تكرر تعاليم مضى عليها أكثر من ألف عام كالببغاوات وترضخ لاجتهادات لم تعد تصلح لمواكبة العصر ومتطلباته وحتى واحد بالألف ، إذا كانت ممنوعة من الاجتهاد في مورد النص في المعاملات لأنها تقود إلى الكفر ، إذا كانت غير قادرة على صنع إبرة ، إذا كانت تكره الدنيا الزائلة وتطلب نعيم الآخرة ... هل لمثل هذه الشعوب أن تتقبل الديمقراطية والحرية وتسعد في حياتها الدنيوية خارج سلطة الحكام المستبدين وقد تحررت من عبودية تاريخية من سجود وركوع لغيرالإله من ملوك وسلاطين ورؤساء طغاة .. وتقبيل حتى الصرامي
هل لمثل هذه الشعوب يمكنها أن تسير في ركب الحضارة الإنسانية وتلعن أبو التخلف ، هل من وسيلة لحفز هذه الشعوب لتقبل الديمقراطية بالكلمة الطيبة وعبر مشاهد حضارية تبثها الفضائيات وكيف يعيش الإنسان محترماً كإنسان في تلك الدول التي تحترم الحرية والعدالة وتداول السلطة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة واحترام المواطن والمواطنة، بل ان لحيواناتهم حقوق تفوق حقوق الإنسان عندنا ، هل يمكن أن نستفز هذه الشعوب الرافضة لتحقيق كرامتها لتلبس ثوب الحرية الحضارية عن طريق النصح والإرشاد وياروحي وياعيني ..
الواقع المرير يجيب ، لاتتعب نفسك ، لقد حاول الكثير من قبلك وفشلوا ..
انهم قد وصلوا إلى درجة عالية من الإدمان ، وانهم يستعذبون لذة الألم والقهر والحرمان ..
جرّب شرطي أن ينادي مواطنا منهم لاعلى التعيين ولأول مرّة بكلمة لطيفة ونادى : أنت أيها السيد – فلم يلتفت المواطن إليه : أنت أيها الطيب .. أنت أيها الحبيب .. أيها الإنسان .. أيها المحترم ، وتابع المواطن تجاهله لنداء الشرطي الذي غيّر لهجته فجأة وصرخ : أنت ياحمار ... فالتفت المواطن ملبياً النداء : أمرك سيدي ... ! ؟
هذا مشهد واقعي ومأساوي لشعوب نسيت حتى انها تنتمي لفئة الإنسان ، وانه عبد يطيع أولي الأمر وقاموسه اللغوي خالٍ من كلمة لا ، وأرفض .. وانه لايعرف سوى أمركم سيدي وعلى راسي الحكومه ..
والسؤال الآن .. ألم تمر الشعوب المتقدمة الآن بمثل ظروف شعوبنا ، بل ,اكثر قتامة ومرارة ، والجواب : أجل مرت بعقود من الظلام والجهل والاستبداد والعبودية والجلد والسحل وقطع الرؤوس ... ثم دفعت ثمناً غالياً وطويلاً وعبر ثورات إقليمية ووطنية ودينية وحربين كونيتين وأزهقت أرواح ملايين البشر ودمرت مدن بكاملها ، وأبيدت شعوب ، وشردّت أخرى ولم تعلن حقوق الإنسان إلا على صليل المقاصل وصرخات الشعوب وهي تنادي بالحرية والديمقراطية وعلى ثقافة إنسانية ترقي بالإنسان إلى مصاف المساواة والعدالة والحرية ونبذ الثقافات المتخلفة والتي تحط من قيمة الإنسان كإنسان ومحاربة العبودية وتسلط الحكومات على شعوبها وتسلط الشعوب على غيرها ..
ورداً على عنوان المقال ، فالديكتاتورية مرفوضة في كل الأحوال لفرض الديمقراطية ، ولو انها مرحلة يجب أن تمر بها الشعوب المضطهدة لتعرف قيمة الحرية ومزايا الحكم الديمقراطي ....؟



#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- .. المرأة وسلامة بنية المجتمع ؟
- لنقف حداداً على أرواح بريئة .. ولا للإرهاب ..؟
- العلمانية ... والدين ..؟
- .. امرأة الليل /قصة قصيرة
- .. انها شجاعة ... ولو بعد فوات الأوان ...؟
- .. انتبهوا ... نحن من يفلسف الهزائم ....؟
- .. العوالم الجديدة .. والحضارة ...؟
- .. حقوق المرأة العربية ، بين الواقع والممكن ..؟
- .. انه الأدب .. انه الحوار المتمدن ...؟
- .. مابعد بعد نطحة زيدان ..؟ ..
- العلمانية والدولة .....؟
- شعائر فرح شرقي ...!؟
- عذراً .. انه حوار متمدن ...؟
- العلمانية والمجتمعوالكمبيوتر .. ومنبر الحوار المتمدن ..؟
- ألعلمانية.. وأين مجتمعنا منها ...؟
- البرجوازية والعلمانية...؟
- ...مِثِل نطحة زيدان ...!؟
- مونديال الربح والخسارة مابين سوريا ومصر ...؟
- الشارع العربي الذكوري في الكويت يفخر بانتصاره على النساء ..؟
- الشارع العربي وآلهة الشر ..؟


المزيد.....




- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...
- ترامب يهدد بـ-إكمال المهمة عسكريا- وإزالة الجمهورية الإسلامي ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نؤكد أن معيار أي اتفاق هو حفظ ا ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نطالب بأن يكون الانسحاب الكامل ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان تعلن موقفها من الاتفاق الإطاري: ل ...
- الصدر: الطائفية والفساد أوصلا المنتخب إلى هذا المستوى
- الرئيس الفلسطيني يبعث رسائل لبابا الفاتيكان والعاهل الأردني ...
- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى حقي - هل الديكتاتورية وسيلة لتطبيق الديمقراطية ....!