أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورالدين ايت المقدم - التربية الجمالية للإنسان














المزيد.....

التربية الجمالية للإنسان


نورالدين ايت المقدم

الحوار المتمدن-العدد: 7263 - 2022 / 5 / 29 - 16:40
المحور: الادب والفن
    


ورقة حول كتاب "التربية الجمالية للإنسان"
فريديك Friedrich schillerشيللر 1759 – 1805م

ترجمته وقدمته إلى العربية: الدكتورة وفاء محمد إبراهيم، وهي ترجمة عن الإنجليزية لصاحبها: Reginald snell تحت عنوان: « on the Aesthetic Education of mone المنشور عام 1954، وهي ترجمة كاملة لكتاب فريديك شيللر المعنون بـ "خطابات في التربية الجمالية للإنسان".
 من هو فريديك شيللر:
هو شاعر وكاتب مسرحي وفيلسوف ألماني، ولد في مارباخ، كان ذا رغبة أصلية لدراسة اللاهوت في بداياته المدرسية إلى أن أجبر على الانخراط وهو في سن الثالثة عشر في مدرسة الدوق إلى رتبة كابتن. فتوجه شيللر إلى الاهتمام بالطب، وانحاز شكليا إلى تعلم القانون... ليشتغل بدها ولفترة من الزمن كطبيب في الجيش، إلى أن حظيت مسرحيته "اللصوص" بنجاح عام 1781، وهو النجاح الذي قرر له مهنته كمؤلف درامي، وقد واجه شيللر صعوبات من قبيل الفقر نظرا لضعف عوائد التأليف والمرض المزمن الذي أسلمه إلى الموت في سن الخامسة والأربعين.
وبالرغم من ذلك فقد أظهر شيللر بسرعة وكمية أعماله الباكرة إنتاجا فنيا وفكريا مهما.


"معالم الفكر الفني عند شيللر"
يقال عن الكاتب الشاعر والفيلسوف "فريديك شيللر" على أنه اهتم مبكرا منذ زمن تلمذته في المدارس بفكرة التربية الجمالية للإنسان، وكان يصب فيه كل نضج فكري يتسنى له ومنه يقول Snell في مقدمته للخطابات "أن حماس "شيللر" الخاص بفكرة تربية الإنسان من خلال الفن وبواسطته هو موضوع شغل بال "شيللر" منذ بداية التلمذة"، وبدأت تنضج الفكرة في موضوعات الإنشاد المسرحي، ثم عرض له بتوضع في كتاباته الأولى عن تأثير المسرح، ثم بسطه ببلاغة شعرية مرارا وتكرارا، وذلك قبل أن يطرحه شيللر كفكرة يؤمن بها في "الخطابات" بكل ما حققته ملكاته من نضج، وسنورد قصيدة "شيللر" "أهل الفن" التي ظهرت في ربيع عام 1788 وهي تتغنى وتحمل نفس الفكرة المحورية التي توجد في الخطابات "الشيللرية" وهي "فكرة ذلك الإنسان الذي حقق توازن وتآلف الحس والعقل، ففتح له ذلك، باب الولوج إلى عالم الجمال والحرية، يقول شيللر في هذه القصيدة:" ما أجملك، أيها الإنسان، وأنت تقف بغصن التخيل على حافة العصر، في رجولة كريمة فخورة، بحس متفتح، وعقل ملآن".
والجميل عند الرجل هو أنه ظل على فكرة تربية الإنسان من خلال الفن وبواسطته، كفكرة يلح عليها إلى آخر عمره، يقول في قصيدة تكريم الفنون" التي ألقاها في حضرة ولي عهد بروسيا وزوجته في نونبر 1854 "من التضافر الجميل للطاقات كلها تقوم الحياة الحقة".
(ويقصد طاقة العقل وطاقة الحس)
- إن مادة الخطابات التي كانت حديث لصديق "شيللر" جاءت على أرضية من الصدق الكامل، وكأن "شيللر" يخاطب نفسه، لا آخر.
- ثم إن النظرية المعروضة في الخطابات بصيغتها التربوية ليست مجرد تربية مدرسية وإنما هي تضع الأسس لتربية وعي متوازن للفرد، بل أكثر من هذا أنها يمكن أن تكون أساسا لبناء شخصية أمة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من القدرة على مواجهة المشاكل بمختلف تحدياتها.
 منهج شيللر في تناول الجمال:
من المآخذ الأساسية التي تؤخذ على شيللر، عدم احتفاله بالبناء النسقي لأفكاره، وهذا الإغفال للبناء النسقي هو الذي جعل من انتماء شيللر لجمهور الفلاسفة موضع جدل وأخذ ورد، فقد قال عنه فيشته لو عكف شيللر على الفلاسفة ونظم آراءه وأفكاره ودونها لخلق منها مذهبا جديدا يتفوق به على مذاهب عصر الفلسفة كلها، ولأصبح أكبر فلاسفة زمانه.
لذلك وحسب المهتمين بفلسفة الجمال يمكن أن نضع يدنا على قواعد أساسية تمثل المنهج عند شيللر في مسألة الجمال.
أ* قاعدة الاستبطان: مع أن الذات – عند شيللر- هي المصدر الذي منه يستقي الإحساس بالجمال، فهي أيضا مصدر للحكم الجمالي، غير أن شيللر يشترط للذات المؤهلة لإصدار أحكام جمالية أن تكون ذاتا قادرة على أن تنوب عن الجنس البشري كله، وهي قدرة تتأتى لمن يسعه أن يرتفع فوق فرديته.
ب* القاعدة الكانطية: إذا كان المدخل إلى الجمال عند شيللر هو إحساسه الذاتي المباشر به، فإن بناء هذه الأفكار المدخلية في منظومة نسقية أو مذهبية إنما يدور عنده على أسس كانطية، فشيللر يعترف في الخطاب الأول بأن ما سوف يورده من قضايا "سيدور في معظمه مستندا إلى مبادئ كانطية.
ويمكن رصد الأسس الكانطية في فكر شيللر وتعدادها على النحو التالي:
1-سمو الفرد بذاته على نحو من شأنه أن يجعل منه ممثلا نائبا عن الإنسانية جمعاء، فهذه الذات الترانسدنتالية هي عند "كانطوشيللر" مصدر الأخلاق والجمال.
2- تأكيد شيللر على ضرورة تحقيق الإنسان نوعا من الصقل المتوازن لقوى الإنسان وملكاته –الحسية والعقلية- عن طريق فن جيد راق يحقق "استعادة تلك الكلية في طبيعتنا"، وبذلك يكون شيللر قد اعتمد في الفن نظرية هي نفسها النظرية التي اعتمدها له كانط في "نقد ملكة الحكم".
ج* القاعدةالترانسندنتالية: يرفض "شيللر" الخبرة المعاشة مصدرا يستقى منه " الجمال الحق"، فشيللر يشكك في حقيقة الجمال الذي تطرحه علينا الخبرة المعاشة، فأساس الجمال الحق هو "العلة الشارطة الضرورية للإنسانية ككل".
لذلك يرى شيللر أنه يتعين علينا أن نستقي الجمال الحقيقي من مصدر ترانسد نتالي سابق على كل تجربة أو خبرة معاشة. ويتألف هذا المنهج الترانسد نتالي من خطوتين:
 أن نسعى إلى اكتشاف المطلق والدائم في تلك المظاهر أو التجليات الفردية والمتغيرة للموجودات البشرية (التعميم).
 أن نسعى عن طريق نفي واستبعاد سائر العوائق العارضة إلى الإمساك بالشروط التي لا غنى عنها لوجود الموجودات البشرية (التجريد).
يقول شيللر في آخر الخطاب العاشر:" أن هؤلاء الذين لا يركبون متن المغامرة خارج دائرة عالم الواقع الفعلي لن يمسكو بالحقيقة أبدا".
وهنا يظهر لنا ذلك الجمال الذي يتكشف بالفكر كجمال حقيقي.
 هكذا يتناول شيللر الجمال أو يقترب منه باستبطان ذات كانطية الطابع في جو عال على الخبرة المعاشة.



#نورالدين_ايت_المقدم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاجة إلى التجديد البيداغوجي
- السياسة والفن
- قضية ريان حدث يؤرخ لمعالم المرحلة الجديدة في تاريخ الحضارة ا ...
- النظرة التنموية الفعلية للجبل بيئيا
- واقع الحال...أو شذرات فلسفية حول: كرونا فيروس كوفيد ١& ...
- الدين والسياسة
- مفهوم الثقافة كمدخل لقراءة مؤلف:الهيمنة والاختلاف في تدبير ا ...
- ثنائية الخير و الشر في الإنسان أو في الروح و الدين البشري
- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان
- فن الوجود الأنطولوجي
- حول أنطولوجية حقوق الإنسان
- نمودج في تحليل قول فلسفي خاص بتلاميد البكالوريا
- نمودج في تحليل قول فلسفي لتلاميد السنة التانية باكلوريا
- نقد خطاب رجل السيايسة
- دراسة سوسيولوجية للمردود المادي الفلاحي وحدود مساهمته في الت ...
- الوجود ومعاناته مع الموجود


المزيد.....




- مراجعة الأعمال المرشحة لجائزة الشيخ زايد للكتاب
- صدور طبعة جديدة من «باريس في الأدب العربي الحديث»
- اصدارات حديثة...
- -صبرا- والترويج للموساد الإسرائيلي.. أنسنة الاحتلال الثقافي ...
- محام: “أمن الدولة” تجدد حبس الفنان التشكيلي أمير عبد الغني 1 ...
- المرشح جزء من القصة أو راوٍ لها.. أفلام قصيرة في حملات مرشحي ...
- فرنسا: اتهام نتفليكس بالإساءة إلى الجالية المغاربية بعد عرض ...
- الكرملين: الرواية بأن روسيا تقف وراء أضرار -السيل الشمالي- غ ...
- الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطين ...
- مصر,فعاليات أدبية الاسكندرية (قصرثقافة الأنفوشى) يحتفى شعرىا ...


المزيد.....

- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورالدين ايت المقدم - التربية الجمالية للإنسان