أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - قانون حظر التطبيع إنجاز وطني ينبغي ردم ثغراته!














المزيد.....

قانون حظر التطبيع إنجاز وطني ينبغي ردم ثغراته!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 7263 - 2022 / 5 / 29 - 13:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنَّ قانون حظر وتجريم التطبيع، ورغم كل ما قيل ويقال عن دوافعه وثغراته، يبقى إنجازا مهما ومكسبا وطنيا وسلاحا بيد الاستقلاليين ومناهضي الصهيونية المتضامنين مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وهو يهم العراق قبل وبعد فلسطين، فدولة العدو تشكل خطرا استراتيجيا وتاريخيا على العراق وكيانه وهويته وثرواته، بل يمكن اعتبار إقامة نظام المحاصصة الطائفية والعرقية وتهشيش الدولة وتدمير الصناعة والزراعة والصحة والتعليم والجيش وحرمان العراق حتى من الدفاعات الجوية جاء لمصلحة الكيان الصـهيــوني بدءاً ومنتهى. وعلى هذا، فكل مَن يدافع عن بقاء المنظومة الحاكمة على أساس المحاصصة الطائفية والعرقية يدافع عن مصالح الكيان قَصَدَ ذلك أو لم يقصد. وليس بعيدا عن الذاكرة تصريح جنرال إسرائيلي، وثَّقتهُ في حينه، وقال فيه تعليقاً على احتمال سحب القوات الأميركية بكاملها من العراق فقال "هذه القوات تمثل جدار صد دفاعي عن "إسرائيل" وهي خسارة كبيرة لنا"! ولهذا ينبغي دحض وتفنيد بعض المزاعم وإساءات الفهم حول هذا القانون سواء صدرت عن تطبيعيين ومتصهينين صرحاء أو عن أنصار هذا الحزب أو التحالف السياسي أو ذاك فجميع أحزاب وتحالفات المنظومة الحاكمة سواء في الفساد وفي دفاعها عن هذا النظام التابع وهي أجزاء عضوية من المنظومة الطائفية العرقية الحاكمة!
*إنَّ القول "هذا القانون الجديد لا يشمل سلطات ومسؤولي الإقليم" غير صحيح تماما، فالمادة الثانية/ ثالثاً الخاصة بسريان القانون تقول: "تسري أحكام هذا القانون على كل من 3-حكومات الأقاليم ومجالسها البرلمانية ودوائرها ومؤسساتها كافة".
*أما القول بأن المادة الخامسة قد حذفت ولا بديل لها - وقد كررت أنا ما قاله النائب "باسم خشان" خطأ وتسرعاً مني، وقد صححته في منشوري السابق - فهو أيضا غير صحيح. فالمادة الخامسة المحذوفة والخاصة بمحاكمة كبار المسؤولين في حالة ارتكابهم لجريمة التطبيع، هذه المادة حذفت فعلا، ولكن قد حلَّ بديل لها في مادة أخرى تنص على عقوبات لهؤلاء المسؤولين مع ذكر صفاتهم ومناصبهم وجعلت العقوبة تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد وليس بالإعدام فقط كما في الصيغة المحذوفة. وقد راجعت القانون بعد إقراره ووجدت هذه التفاصيل في مادة جديدة لم ترقم بعد في المسودة التي قدمتها اللجنة/ الرابط في نهاية المنشور.
ولكن الثغرة الخطرة في القانون تكمن في استثناء الذين يقومون "بزيارات دينية" إلى "إسرائيل" في فلسطين المحتلة بموافقة وزارة الداخلية العراقية. وحتى هنا ثمة سوء فهم وقع فيه البعض، فهذه المادة تخص العراقيين الذين يريدون السفر الى فلسطين المحتلة وليس الصهاينة الذين يريدون زيارة أور أو بابل في العراق زيارات دينية. والمستثنى منه هنا هم العراقيون الذين يُمنع عليهم القيام بأفعال تطبيعية إجرامية واردة في المادة نفسها. ولكن هذه المادة تظل خطرة وملغومة وقد يستغلها البعض من العراقيين لتقديم طلبات لزيارة الكيان إلى وزارة الداخلية بحجة الزيارة الدينية وحين يصلون الى فلسطين المحتلة يرتكبون الجرم التطبيعي فكيف يمكن لوزارة الداخلية أن تعرف ذلك؟ ما كان ينبغي السماح بهذا الاستثناء لأن من الاستحالة تحقيقه ومراقبة تطبيقه! ثم أن الزيارات حتى الدينية يخضع المسافر فيها للتعامل مع سلطات دولة العدو على الحدود التي تختم على جواز العراقي وتفتشه أي تتعامل معه ويتعامل معها.. باختصار؛ إنه استثناء خطر يجب الطعن به لدى المحكمة الاتحادية! كما أغفل القانون حملة الجنسيات المزدوجة "العراقية إلى جانب جنسية أخرى" ولم يحدد كيفية التعامل معهم في حال ارتكابهم جريمة التطبيع.
أخيرا؛ هل لاحظتم صمت غالبية وسائل الإعلام العراقية ومواقع التواصل عن حدث إقرار هذا القانون صمت القبور، وحتى غالبية من كتب وتكلم عنه تكلم من منطلق التشكيك به والقول بعدم جدواه وبعضهم تذكر اليوم أن العراق يعاني من "مشكلة الكهرباء وتراكم النفايات" التي لها الأولوية في نظرهم وليس من منطلق النقد البناء لثغراته والحريص على ماهو إيجابي فيه!
أعتقد أن التشكيك والشطب على القانون جملة وتفصيلا لأنه لم يصدر عن "الإطار التنسيقي" - مع أنه صدر بإجماع النواب كما قيل - بل عن خصمها الحزبي "التيار الصدري"، هو الوجه الآخر لكلام من يؤيدون القانون بكليته ويرفضون أي نقدي أو تحفظات عليه، وهذه الحالة تكشف أن بواعث الطرفين - الإطار والتيار- ليست بريئة وخالية من تبعات اللعب السياسي والصفقات المريبة على حساب القضايا الكبرى والعقلية الفردية والمليشياوية، أما المهم الآن فهو أن القانون قد صدر، وينبغي الدفاع عنه وتطويره، وحتى اللجوء إلى الطعن في بعض المواد المثيرة للشبهة فيه لدى المحكمة الاتحادية العليا كمادة "استثناء الزيارات الدينية" بهدف إلغائها.
*رابط يحيل الى مسودة القانون المقرر قبل ترقيم جميع موادها:
https://ultrairaq.ultrasawt.com/%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج1/عن رحيل مظفر النواب ونباشي القبور الجدد!
- هوية العراق في دستور بريمر مقارنة بدساتير عشر دول عربية
- نعم لقانون حظر التطبيع، لا لضرب عروبة العراق!
- لذكرى شهيدة فلسطين شيرين أبو عاقلة
- مقتل شيرين أبو عاقلة: الغرب لا يستطيع أن يغسل وصمة التواطؤ - ...
- دلالات العداء لليبرالية التنويرية والترويج للنيوليرالية الرج ...
- بين تصريح وزير النفط حول النفط في الإقليم وآراء الخبراء
- دجاجة المستقلين، هل ستبيض حكومة ذهبية؟
- مايكل هدسون: المواجهة التي بدأت في أوكرانيا قد تستمر ثلاثين ...
- صحيفة إسرائيلية تؤكد أصول هتلر اليهودية
- مبادرة الإطار التنسيقي الجديدة محاولة لتكريس الطائفية الصريح ...
- ج2/ حضارة الرافدين وجارتها الإيرانية: صراع الجبل والوادي
- حضارة الرافدين وجارتها الإيرانية: خرافة الأمة العراقية الناط ...
- لا لتحويل لوحات السيارة إلى الإنكليزية، لا لأمركة البيئة الع ...
- بين رصاص العشيرة وطاعون المخدرات: لماذا الشطرة والناصرية تحد ...
- كارثة تصنيع وتجارة المخدرات في جنوب العراق وغربه!
- أوكرانيا: الحرب الإعلامية بين وثبة النمر وزحف الدب!
- اليسار الفرنسي أهدر فرصة صعود مرشحه للدور الثاني
- آفاق المواجهة بين -بريكس- بقيادة روسيا والصين وتحالف الناتو
- امنعوا الصعود والتنزه على زقورات وآثار العراق!


المزيد.....




- شاهد.. ردود الفعل على قرار ترامب تغيير اسم بحيرة أونتاريو
- الجنرال الراحل ملاديتش.. ترقب لنقل الجثمان إلى صربيا ومنحه أ ...
- إيران تفتح باب العودة إلى لدبلوماسية بشروط وأمريكا تحشد الدع ...
- الحمى القرمزية.. مرض الطفولة الذي يمكن أن يعود مرارًا
- موسكو: التفاوض معلق ونواصل تدمير البنية التحتية العسكرية لنظ ...
- طهران: إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز رهن جدية واشنطن في الاس ...
- الدفاع الروسية في حصاد الأسبوع للعملية الخاصة: تنفيذ 12 ضربة ...
- علاج ثوري يحقق نتائج واعدة ضد التهاب المفاصل الروماتويدي
- نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة.. والأخيران يرفضان خوض ...
- بيومي فؤاد والحزام الناري: قصة مرض فتحت الباب لاكتشاف فوائد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - قانون حظر التطبيع إنجاز وطني ينبغي ردم ثغراته!